مصر اليوم - وقود الديزل الحيوي من قشور وزعانف الأسماك

وقود الديزل الحيوي من قشور وزعانف الأسماك

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - وقود الديزل الحيوي من قشور وزعانف الأسماك

برلين ـ وكالات

تزدهر صناعة صيد الأسماك في فيتنام ويوضح المشروع البحثي في نهر دلتا ميكونغ كيفية الحصول على وقود حيوي يحل محل الوقود الأحفوري من الفضلات المتبقية من عملية التصنيع. على السيور المتحركة في خط التجميع يقف مئات من العمال مرتدين كمامات وأغطية للرأس، وأمامهم الأسماك المنزوعة الحسك والقشور الموضوعة في سلال بلاستيكية زرقاء، ويقومون بتقطيع السمك بشكل محدد. هكذا يبدو مصنع تجهيز الأسماك الفيتنامية المملوك لشركة المأكولات البحريةHiep Thanh Seafood في إحدى الإعلانات المصورة. وتغادر الأسماك المصنع على شرائح مجمدة، لكن تبقى مخلفاتها من النفايات المحتوية على الأحشاء والعظام والحسك، ويبلغ وزن النفايات المخلفة في يوم واحد 81 طنا. وما يبدو للوهلة الأولى كقمامة هو في الواقع مادة خام ثمينة فتوليد الطاقة من مخلفات الأسماك أمر ممكن.السلور من أسماك المياه العذبة التي تحتوي على نسبة من الدهون تبلغ 22 في المئة. الأنواع الغنية بالدهون ملائمة لإنتاج الوقود الحيوي. وكما هو الحال مع بذور اللفت والجاتروفا والمحاصيل الزيتية الأخرى، يتم استخدام الدهون الموجودة في النفايات السمكية لإنتاج وقود الديزل الحيوي. وللحصول عليه يجب فصل زيت السمك وتعديله كيميائيا عبر إضافة الميثانول. ليست كل أنواع الأسماك مناسبة لذلك، لكن هناك شروط يجب تحققها ومن بينها أن تحتوي الأسماك على نسبة عالية من الدهون، وهذا الشرط يتوفر في أنواع محددة كالسلمون أو سمك السلور.في دول مثل هندوراس وفنلندا وفيتنام، اكتسب منتجي الأسماك خبرة في إنتاج وقود الديزل الحيوي من المخلفات المتبقية من تصنيع الأسماك. وفي جنوب شرق آسيا بشكل خاص، هناك اهتمام كبير بالتكنولوجيا المستخدمة في هذا المجال، إذ توجد في المنطقة ستة من أكبر عشر دول رائدة في تربية الأحياء المائية، وتعتبر فيتنام ثالث أكبر دولة في العالم في تربية الأحياء المائية، كما أنها تحتل الصدارة في تصدير سمك السلوروتوفر دلتا نهر ميكونغ الواسعة والسواحل التي يبلغ طولها حوالي 3300 كيلومترا ظروفا جيدة لتربي الأسماك. وهناك بالتحديد يعمل الاتحاد الأوروبي في إطار مشروعإينرفيشلبحوث الأسماك على إيجاد الطرق المثلى لتحويل نفايات تصنيع الأسماك إلى وقود الديزل الحيوي، وكيفية استخدام هذه الطاقة بذكاء. نشأت فكرة لمشروع بسبب رحلة إلى فيتنام، وكما يقول أوليس رانه من مركز البحث التقني في فنلنداTechnical Research Centre of Finland الذي يتولى تنسيق أعمال المشروع: " أخبرنا دليل عن وجود الكثير من منتجي الأسماك هناك، وعن شح الطاقة في الموقع." ومنذ العام الماضي بدأت إحدى المحطات العمل في جنوب فيتنام لاختبار جدوى المشروع من الناحية الاقتصادية. ويبلغ طول محطة الإنتاج المتوسطة أربعة عشر مترا وعرضها ستة أمتار، أما ارتفاعها فيصل إلى خمسة أمتار. ولا تزال هناك حاجة إلى إدخال بعض التحسينات في عدة مناطق، ولكن إذا عملت المحطة بطاقتها القصوى، فسيبلغ حجم الإنتاج 13 طنا من وقود الديزل الحيوي في اليوم الواحد. تتمثل الفكرة المركزية للمشروع في إنشاء اقتصاد متكامل، فمحطة وقود الديزل الحيوي ومرافق الإنتاج تقع بالقرب من بعضها. وهكذا، فإن النفايات التي تخلفها أعمال تصنيع الأسماك تنقل من المصنع بحيث تتم معالجتها محليا وتحويلها إلى وقود الديزل الحيوي، وفي الوقت ذاته تتم الاستفادة من وقود الديزل الحيوي في تغذية مولدات المصنع، وبالتالي تغطية احتياجاته من الطاقة. وكما يقول أوليس رانه فإن "الشركة تحتاج إلى الطاقة للتخزين الأسماك في الثلاجات. وإذا ما فاضت كمية الوقود الديزل الحيوي المنتجة عن حاجة المصنع، فيمكن للمصنع بيعه كوقود، ليصبح مصدرا محليا للطاقة يحل مكان الوقود الأحفوري. ووفقا لتقييماتإينرفيش فإن هذا يأتي لمصلحة صحة المناخ، إذ يساهم في توفير 14 ألف طنا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تقريبا سنويا. ويعتبر إنتاج وقود الديزل الحيوي في نفس المكان الذي يتم فيه تصنيع الأسماك ميزة إيجابية لمنتجي الأسماك، فهذا يوفر لهم قدرا كبيرا من الاستقلالية في حال انقطاع التيار الكهربائي. يذكر أن الطلب على الطاقة في فيتنام يتزايد بشكل متسارع، وبحلول عام 2020 سيتضاعف استهلاك الكهرباء في البلاد ثلاث مرات عما هو عليه في الوقت الراهن. وحاليا لا يتسم وضع شبكة الكهرباء في فيتنام بالاستقرار، حيث ينقطع التيار الكهربائي بشكل متكرر، وهذا الوضع يحفز رجال الأعمال للاستثمار، وكما يقول توبياس شيفر منTÜV راينلاند الشريكة في مشروع إينرفيش: "إذا كان هناك قلق شبه دائم من ذوبان البرادات التي تستخدم للتخزين والتجميد، فينبغي التفكير في إيجاد حل لهذه المشكلة".وبالنسبة إلى سون ها دانغ والشركاء في مركز البحوث الفيتنامية من أجل الطاقة والبيئةResearch Center for Energy and Environment، فإن أمن الطاقة يعتبر أيضا الفائدة الرئيسية من المشروع ، إذ إن إنتاج وقود الديزل الحيوي ذاتيا، من شأنه أن يجعل البلاد أقل اعتمادا على واردات الوقود، وكما يرى ها دانغ، فإن فيتنام تفتقر إلى الخبرة الضرورية في مجال إنتاج وقود الديزل الحيوي: "هذا المشروع سيساعد الحكومة على بناء الخبرة اللازمة مع هذه التكنولوجيا."لدى تصنيع 120 طنا من أسماك السلور، تبلغ كمية الوقود الحيوي التي يمكن استخلاصها من الفضلات 13 طنا.وكما هو الحال غالبا عند إدخال تكنولوجيات جديد، فإن هناك عراقيل تواجه الشركة في إيجادالتمويل المناسب، وكما يوضح شيفر: "العائد الاقتصادي حتى الآن يعتبر بالكاد مقبولا، فالظروف السائدة في فيتنام صعبة". لكن الحكومة الفيتنامية وضعت دعم إنتاج الوقود الحيوي ضمن أهدافها، بحيث تتم بحلول عام 2025 تغطية خمسة في المائة من احتياجات الوقود عبر استغلال الموارد المتجددة، ويمكن إنتاج جزء من تلك النسبة عن طريق إنتاج الوقود الحيوي من الأسماك الدهنية. لكن الحكومة استمرت على خطها المتبع في السابق والمتمثل في التعويل على تغطية الاحتياجات بالوقود الأحفوري ودعم إنتاج الديزل التقليدي. وبالإضافة إلى ذلك، انخفضت تكلفة الكهرباء وأصبح زيت السمك في السنوات الأخيرة سلعة مرغوبة للغاية، وأصبح مصنعو المواد الغذائية وقطاع صناعة الأدوية ومنتجو الأعلاف يتنافسون على النفايات السمكية القيمة.وقبل بضع سنوات لم يكن من المتوقع أن تنشأ منافسة في فيتنام حول زيت السمك، ويقول أوليس رانه إن "الهياكل تغيرت تماما في غضون فترة زمنية قصيرة. وهذا يعني أيضا أن الوضع يمكن أن يتغير كلية قريبا". ولذلك يدعو سون ها دانغ إلى التحلي بالصبر، لأن "إنتاج وقود الديزل الحيوي سيصبح مربحا في نهاية المطاف".وحاليا تجري بالفعل مناقشة إمكانية وجدوي إنشاء مشاريع مشابهة لإنتاج الوقود الحيوي في مواقع أخرى، والخطوة التالية هي البرازيل كما يقول أوليس رانه، وهو يؤكد أيضا أن كينيا كذلك أعربت عن اهتمامها بالتكنولوجيا المستخدمة في هذا المجال ويضيف: "المشروع قد يكون مجديا بشكل خاص في المناطق التي يتم فيها ببساطة التخلص من الأسماك بإلقائها بعيدا، وحيث يعاني السكان من نقص إمدادات الطاقة". وهكذا يظل وقود الديزل الحيوي المنتج من زيت الأسماك مصدرا قيما للطاقة، وإنتاجه يساهم في الحفاظ على الموارد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - وقود الديزل الحيوي من قشور وزعانف الأسماك   مصر اليوم - وقود الديزل الحيوي من قشور وزعانف الأسماك



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 19:40 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

تشغيل 20 بئرًا بالطاقة الشمسية في واحة الداخلة

GMT 16:35 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

تغذية 44 مدرسة بالطاقة الشمسية جنوب الأردن

GMT 21:21 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مقترح لإنشاء مدرسة للطاقة الشمسية في محافظة أسوان

GMT 17:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الاتحاد الأوروبي يعلن تخفيض استخدام الطاقة 30% بحلول

GMT 01:45 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أشمون تشهد بناء 100 وحدة للطاقة الحيوية في مشروع "البيوغاز"

GMT 05:47 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

افتتاح وحدتين ري تعمل بالطاقة الشمسية في السويس
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon