مصر اليوم - الإفراط في دلال الأطفال يعلّمهم الفوضى والاتكالية

الإفراط في دلال الأطفال يعلّمهم الفوضى والاتكالية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإفراط في دلال الأطفال يعلّمهم الفوضى والاتكالية

عمان ـ وكالات

تعترف الأربعينية أم صلاح أن كثرة الدلال أفسدت ابنتها، إذ أصبحت تعتمد على دلالها في كل شيء، "صارت ابنتي اتكالية، وأخشى أن لا تنجح في حياتها الزوجية والمستقبلية، فهي لا تتقن أبسط أبجديات أعمال المنزل". وتضيف، "تعتمد ابنتي، وهي فتاة جامعية، على عاملة المنزل في تجهيز ملابسها، وتنتظر ما تطبخه لها. بكل أسف أقول نحن نربي أبناءنا على الاعتماد علينا، وعلى الآخرين في كل شيء، ولذلك ينشأ جيل لا يعرف كيف يخدم نفسه". وتؤكد أم صلاح أن المسؤولية وتحملها يحتاجان إلى تربية، وتعويد منذ الصغر. فقد رأت النتائج الإيجابية التي حصدتها شقيقتها الكبرى في تربية أبنائها الصحيحة، وانعكاسها على شخصياتهم المستقلة، فكل منهم لديه اهتمامات ومسؤوليات متعددة تشغله. لا شك أن الدلال الزائد للطفل، بزيادة جرعات الاهتمام المفرط، والرعاية الزائدة عن الحد المعقول، والامتثال لجميع طلبات ورغبات الطفل، مهما كانت صعوبتها، وفي أي وقت كان، كل ذلك يولد لديه الكثير من الخصال السيئة والضارة، كالاعتماد على الأبوين في كل شيء، وفي ذلك إضعاف لجانب تحمل الطفل لمسؤوليته، لأن جميع طلباته مجابة. لذا فإن تجاهل زرع الثقة والشعور بالمسؤولية في نفوس أبنائنا في بداية حياتهم، قد يوجد شبابا يعتمدون على الآخرين في أبسط احتياجاتهم، وهنا تتطلب الضرورة تعويدهم وهم في مقتبل العمر، على المشاركة في إدارة شؤونهم، وشؤون أسرهم، ليقوى لديهم الشعور بالانتماء الذي يجعلهم يميلون نحو العمل والإنتاجية. في هذا الشأن يعبر جابر عطيات (46 عاما) عن رأيه فيقول"يجب تعويد الأبناء منذ الصغر على تحمل المسؤولية قبل كل شيء، وهنا الوسطية مطلوبة، بمعنى أن لا نحملهم فوق طاقتهم، وأن لا ندللهم بطريقة تجعلهم جيلا ضعيفا لا يهتم، ولا يحس بما يجري من حولهم". ويضيف، "نحن نوفر لأبنائنا كل شيء، الهاتف النقال واللاب توب، وكل جديد، وفي المقابل إذا غابت الأم عن المنزل لا تبالي الفتاة، ولا تتحرك لعمل أي شيء، مهما كانت الفوضى من حولها. ولا يفكر الابن في التطوع لشراء حاجيات المنزل. لذا فإن تربية الأطفال على تحمل المسؤولية هي التي تجعلهم أكثر فهما لظروف الحياة". يروي نائل عواد (38 عاما) تفاصيل خطئه وخطأ زوجته الفادح مع ابنهما، ويقول، "اعتدت وزوجتي على تلبية كل ما يطلبه ابننا الوحيد، على الرغم من أن دخلنا المادي في حدود المتوسط، حتى لا يشعر في يوم من الأيام أنه أقل من غيره". ويضيف نائل بمرارة "وكانت النتيجة أننا اليوم نجني ما اقترفناه في حق تربية ابننا الوحيد، إذ أصبحنا مجبرين على تلبية مطالبه، حتى لا يقاطعنا، ويمكث طوال الوقت في غرفته، أو برفقة أصدقائه، أو يتذمر من كل شيء حوله". يبين الاختصاصي النفسي، د. خليل أبو زناد "يفرط الأهل أحيانا في تدليل أبنائهم، وهذا الدلال نابع من حبهم له، أو بسبب انتظارهم طويلا لمجيئه، فهذا ما يدفعهم إلى تلبية كل طلباته على الفور، والحال أن هذا يضره كثيرا، لأنه لا يطور استقلاليته وإحساسه بالمسؤولية، ولا يبني عنده التعاطف مع الناس، وفهم مشاعر الآخرين". ويضيف "الدلال الزائد يوفر الهدوء للأهل، والسعادة الوقتية للطفل، ولكنه يؤذي الطفل والأهل على المدى البعيد، إذ يصبح هذا الطفل مع الوقت وحيدا ويشعر الأهل أنه غير سعيد من الناحية الاجتماعية، إذ يبتعد عنه أصحابه، وفي المستقبل سيصعب عليه التأقلم مع مطالب حياة العمل، ويتعذر عليه أن يبني العلاقات الاجتماعية الناجحة، القائمة أساسا على الاحترام المتبادل". وتبين الاختصاصية الأسرية والإرشاد التربوي، سناء أبو ليل، أن الدلال الزائد للأطفال من قبل الآباء يمثل إحدى المشكلات التي تواجه الأسر، لأن الدلال يجعل من الطفل شخصا غير مسؤول، يعتمد على غيره في تلبية مطالبه، فينزعج الأهل منه في الأخير، علما أن الدلال الزائد لا يختلف في آثاره السلبية عن القسوة الزائدة". وتضيف سناء "التدليل الزائد يفسد الطفل، حيث تسيطر عليه الأنانية وحب السيطرة على إخوته، ويظهر العنف في تصرفاته مع الآخرين، لإحساسه بالتميز عنهم، فضلا عن أنه لا يستطيع الاعتماد على نفسه، أو مواجهة متاعب الحياة ومصاعبها، فنراه ينسحب منها في الحال، وتتفاقم هذه الحالة مع الوقت لتؤثر عليه عندما يصبح زوجا وأبا وقدوة لأبنائه". وتنصح أبو ليل الأهل بألا يبالغوا في حماية أطفالهم وتدليلهم، لكنها توضح أنه مثلما الدلال مضر فالإهمال مضر أيضا، ولذلك على الآباء أن يعوا أنه عندما يمنعون عن طفلهم بعض حاجياته، فليس معنى ذلك حرمانه، بل تنشئته تنشئة صحيحة، حتى يخرج الطفل للمجتمع قادرا على مواجهة الحياة". وتقول في النهاية "الأصل في التربية الناجحة الاعتدال في كل شيء، لأن لعملية التنشئة الاجتماعية التي يمر بها الطفل حتى يصبح شابا يافعا، دورا في عملية البناء النفسي والذهني، وفي تحمل المسؤولية أمام الآخرين، مع إعطاء الحرية المسؤولة حقها في تربية الطفل، حتى يستطيع أن يصنع قراره بكامل الوعي والمسؤولية دون اللجوء إلى الآخرين".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الإفراط في دلال الأطفال يعلّمهم الفوضى والاتكالية   مصر اليوم - الإفراط في دلال الأطفال يعلّمهم الفوضى والاتكالية



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 02:31 2016 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليم أميركا واليابان تسابق محموم في الزمن

GMT 02:29 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تدع طفلك يفوز في اللعب دائمًا

GMT 02:27 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

آداب المائدة للطفل فى سن ما قبل دخول المدرسة

GMT 02:24 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل البريد الإلكترونى بعد ساعات العمل تثير غضب الموظفين

GMT 13:49 2016 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حاسة الشم عند المرأة قوية بفضل خلايا المخ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon