مصر اليوم - لا تعوّد طفلك على النفاق وكتمان الحقيقة

لا تعوّد طفلك على النفاق وكتمان الحقيقة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لا تعوّد طفلك على النفاق وكتمان الحقيقة

القاهرة ـ وكالات

يعمد بعض الأبناء إلى قول ما لا يعجبه في أي موضوع أو رأيه في شخص ما بكل قسوة قد لا تعجب الطرف الآخر؛ مما يسبب المشاحنات والإحراج والبغض لهذا الطفل، وتنمو لديه تلك الصفة حتى عندما يكبر، فالبعض يعلّم طفله على المجاملة بحدود المعقول؛ لأنّها أحد اساليب التعامل ويكسب من خلالها من حوله. ويتأثر الطفل نفسياً حين يعوده والداه على عدم اظهار الحقيقة في أمر ما، ويرغمونه على قول ما هو غير حقيقي، سواءً في رأي أو ردة فعل، حتى إنّ بعض الأطفال لا يجيب على أي سؤال إلا بعد التفاته لوالديه؛ خوفاً من قول كلمة تغضبهم ويلقى عقابها فيما بعد. وفي مرحلة الطفولة تتكون لدى الطفل العديد من الاستفسارات وأسئلة النقد، ويطرح أفكاراً متنوعة، ومنهم من يحتضنها ويجعلها تنمو في بيئة متهيئة لذلك، ومنهم من يفرض على الطفل عبارات لإسكاته ومنعه من هذا التفكير، ويقمع محاولته إبداء رأية تجاه أمر معين؛ مما يؤدي إلى شل تفكيره، زاعمين بأنّ الطفل في بداية حياته ليس لديه القدرة على النقد أو إبداء الرأي، ولا حتى الحوار الهادف!. ذكر "د.إبراهيم بن عبدالكريم الحسين" دكتوراه في تربية الطفل- أنّه عندما ترى الطفل لا يبدي رأيه حيال المسائل التي تطرح أمامه سواء في المنزل أو المدرسة، أو أن يلجأ للهروب من إبداء رأيه أو الإفصاح عن مشكلة ما أو موقف تعرض له، عليك أن تدرك أنّه نشأ في بيئة أسرية سلطوية ونمط تربية قائمة على الخوف، مشيراً الى أنّ نمط التربية المستندة على الخوف من أكثر الأساليب خطورة على شخصية الطفل، حيث يلجأ إليها الوالدان أو أحدهم باعتقاده أنّ هذا الأسلوب هو الأنسب لتكوين شخصية قوية لدى الطفل أو لمنعه من الخطأ أو ليحقق تحصيل عال في المدرسة، وينتشر هذا النمط بين الأسر على اختلاف المستوى الاقتصادي والاجتماعي، إلاّ أنّ المستوى الثقافي ودرجة التعليم لها دور في الحد من استخدام هذا الأسلوب.وبيّن أنّ مظاهر تربية الخوف تسهم في إضعاف قدرة الطفل على الحوار وعدم قول الحقيقية، وذلك بعدم إتاحة الفرصة للطفل لإبداء رأيه في أي موضوع، سواءً ما يتعلق باحتياجاته الخاصة أو بأمور يراها تحدث في محيطه فيحاول تفسيرها ومناقشة أسبابها، واستخدام العقوبة الجسدية لإخضاعه لأوامر الوالدين، واستخدام العقوبة النفسية من تهديد ووعيد في حال عدم قدرته على إنجاز أمر ما، مشيراً إلى أنّ هذا الأسلوب الخاطئ في تربية الطفل يسهم في إحداث مشاكل في نمو شخصية الطفل، كمشكلات في التكيف مع بيئة الصف، والتفاعل مع الأقران في المدرسة؛ نتيجةً قلة المفردات اللغوية لديه، وضعف مهارة الحوار، ومشكلات تتعلق بضعف التحصيل الدراسي، والعدوانية؛ نتيجة أنّ الطفل ليس لديه مهارة الحوار ليتواصل مع من يختلف معه في الرأي، موضحاً أنّ هؤلاء الأطفال غالباً ما يحصلون على درجات أدنى على مقاييس تقدير الذات. وقال: "يعتقد بعض أولياء الأمور بأنّ الطفل كائن صغير وليس بمقدوره إعطاء أفكار صحيحة ومفيدة، سواء أكان في مرحلة رياض الأطفال أو في المرحلة الابتدائية وحتى في مراحل متقدمة، فيستخدمون عبارات أمام رغبته بالحوار والتفاعل مثل: (خليك ساكت.. أصمت.. لا تتكلم.. لا تزال صغيراً..)، وهكذا من عبارات تحبيط الطفل ومنعه من ممارسة طبيعته النمائية، التي تدفه نحو حب الاستطلاع والمبادرة للتعرف على العالم المحيط به، والتساؤل عن ماهية الأشياء في محيطه، سواء في البيت أو المدرسة أو السوق"، مشيراً إلى أنّ الاسرة أحياناً لا تستخدم هذا الأسلوب الخاطئ بشكل مقصود، وإنما نتيجة تدني مستوى المعرفة بأساليب تربية الطفل المناسبة في كل مرحلة من مراحل نموه، ويعود السبب أيضاً إلى العامل الثقافي، حيث يستخدم كثير من أولياء الأمور أساليب تربوية خاطئة ورثوها من أبائهم؛ مما يؤدي إلى تكوين شخصية لدى الطفل تتسم بعدم قدرتها على مواكبة مستجدات الحياة التي تتطلب التفاعل والحوار والتواصل.أضاف أنّ الطفل الذي يمتلك مهارة التفكير النقدي هو مبدع، وعلى الأسرة والمدرسة أن تنمي هذا النوع من التفكير، حيث يسأل الطفل كثيراً بتفكير نقدي، وقد تلجأ بعض الأسر أو المعلمين أو الزملاء إلى قمع تساؤلات هذا الطفل؛ لأنّهم لا يستطيعون الإجابة على أسئلته التي تتطلب مهارات تفكير عليا، وفي حال توفر وعي لدى الأبوين بأهمية الأسئلة الإبداعية للأطفال، فإنها تسهم في تهيئة بيئة إبداعية للطفل وللأسرة بشكل عام، كما أنّ الطفل الذي يمتلك مهارة الحوار، وغالباً ما يكون مثل هؤلاء الأطفال لديهم مفردات لغوية كافية، يسهمون في إشاعة جو من التفاعل الاجتماعي في الأسرة أو جماعة التعلم في الفصل الدراسي.وأشار إلى أنّ تعليم الطفل تحمل المسؤولية من خلال تشجيع الوالدين له على إبداء رأيه حيال مسائل تتعلق باحتياجاته أو مشتريات المنزل، كما يعدّ أسلوباً في تنمية الحوار وحس المسؤولية وإفصاح الطفل عن رأيه بكل صراحة، مقترحاً على الأسرة التوقف عن استخدام العقوبة الجسدية في تربية الطفل واستخدام أسلوب النظام في البيت، من خلال توضيح السلوك المرغوب والممنوع للطفل، وتحديد المكافأة والعقوبات –غير الجسدية-، وتشجيع الطفل على إبداء رأيه أثناء الجلسات العائلية أو أثناء التجول في السوق أو في الحديقة، إلى جانب تطبيق بعض الأفكار التي يبديها الطفل والاحتفال بها مع الأسرة، والإشارة إلى آراء وأفكار الطفل أثناء جلسات الأسرة، كأسلوب تدعيم وتشجيع أفكار الطفل، وكمعزز لأفكاره وتنمية حس المسؤولية لديه. وأضاف أنّ وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت من التحديات التي تواجه تربية الأطفال، وهي واقع حتمي لا يمكن للأسرة تجاهله، حيث يسهل وصول الطفل للواقع الافتراضي الذي توفره وسائل التواصل والإنترنت؛ مما يحفزه للبحث عن استقلاليته وتحقيق ذاته، من خلال البحث عن الموضوعات والأشخاص الذين يمكن أن يصغوا إليه ويحاورونه، مبيّناً أنّ خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الطفل في حالة نشأته في بيئة أسرية تسودها أجواء الخوف والعقاب وقلة الحوار بين الأبناء والوالدين، ويمكن للأسرة أن تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت كمصادر هامة لتنمية حس المسؤولية والحوار وحب الاستطلاع لدى الطفل، وتعليمه الايجابيات والمحذورات من استخدامها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لا تعوّد طفلك على النفاق وكتمان الحقيقة   مصر اليوم - لا تعوّد طفلك على النفاق وكتمان الحقيقة



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية
  مصر اليوم - راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 02:31 2016 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليم أميركا واليابان تسابق محموم في الزمن

GMT 02:29 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تدع طفلك يفوز في اللعب دائمًا

GMT 02:27 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

آداب المائدة للطفل فى سن ما قبل دخول المدرسة

GMT 02:24 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل البريد الإلكترونى بعد ساعات العمل تثير غضب الموظفين

GMT 13:49 2016 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حاسة الشم عند المرأة قوية بفضل خلايا المخ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام
  مصر اليوم - لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon