مصر اليوم - طلاب من ألمانيا ورحلة استكشاف لمصر بعد الثورة

طلاب من ألمانيا ورحلة استكشاف لمصر بعد الثورة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - طلاب من ألمانيا ورحلة استكشاف لمصر بعد الثورة

القاهرة - سميح عامري

بعد رحلة مثيرة إلى مصر دامت أكثر من خمسة أشهر، عاد ثلاثة من طلاب العلوم الإسلامية إلى ألمانيا. يقضي قسم من طلاب الجامعات في ألمانيا جزءًا من دراستهم خارج البلاد لمدة تتراوح غالباً بين 6 إلى 12 شهرًا. ويتم هذا في إطار برامج التبادل الأكاديمي بين الجامعات الألمانية والجامعات الأخرى في العالم. وقد ازداد الإقبال في السنوات الأخيرة على هذه البرامج لما تقدمه من معارف ثقافية ولغوية وتجارب تثري رصيد الطلاب في مسيرتهم الجامعية والعملية. تدرس كل من جوسيلين بيرغر وفاطمة غونيتش العلوم الإسلامية في جامعة هامبورغ، فيما يدرس باسكال بروغه في جامعة كيل شمال ألمانيا. الطلاب الثلاثة حطوا الرحال في مصر في إطار تبادل أكاديمي. بيد أن آراءهم حول وضع المرأة وحقوق التعبير في ظل حكم الرئيس مرسي كانت متباينة جدًا.  تعمل جوسيلين بيرغر، 23 سنة، في الوقت الراهن على إعداد مشروع ممول من طرف مكتب التبادل الأكاديمي الألماني لترسيخ قيم الديمقراطية في مصر، وبالنسبة إليها فإن "المرأة المصرية هي المسيطرة، هي التي تقود المظاهرات وهي التي تأخذ دوماً زمام المبادرة".  أما عن ظاهرة التحرش الجنسي فتقول الطالبة، التي نشأت في حي مليء بالمسلمين في مدينة هامبورغ، إنها لم تتعرض أبدًا لأي تحرش جنسي وتضيف: "كإمرأة أوروبية يجب احترام تقاليد البلدان الإسلامية، فلا أستطيع مثلا الخروج بتنورة قصيرة حتى ولو كانت دراجة الحرارة مرتفعة". اهتمام بيرغر بالعالم الإسلامي حفزها أكثر على دراسة العلوم الإسلامية واللغة العربية حتى يتسنى لها التعرف على الدين والثقافة العربية الإسلامية عن قرب.  وتشاطرها صديقتها فاطمة غونيتش، 30 سنة، الرأي، إذ ترى الطالبة الألمانية ذات الأصول التركية: "أن حقوق المرأة في مصر بعد الثورة ليست مهددة كما يعتقد البعض في أوروبا، إذ ليس هناك مثلاً شرطة أخلاقية كما هو الشأن في المملكة العربية السعودية". المرأة في مصرـ حسب رأيها ـ تتقلد مناصب عليا في الجامعات والمؤسسات وهي لن تسمح لأحد أن يسلبها حقوقها، بل وعلى العكس، فهي تسعى لتدعيمها.   وسبق لجوسيلين أن زارت مصر من قبل في إطار رحلة أكاديمية، وغادرت البلد ثلاثة أسابيع فقط قبل اندلاع ثورة 25 كانون الثاني/يناير. تغير كل شيء في نظرها وليس بالإمكان مقارنة الوضع الجاري مع أيام مبارك.     "آنذاك كنا نرى على الأقل 20 شرطيًا في كل شارع. لقد كنا نحس أننا فعلا في نظام بوليسي، أما الآن فالكل يستطيع أن يعبر عن رأيه بحرية وأن ينتقد الحكومة". وتضيف: "لا يوجد رقابة، فالليبراليون كما هو الشأن للسلفيين، لديهم الحق في التظاهر دون شوشرة". وفي نظر فاطمة، التي تأمل أن تصبح مدرسة للعلوم الإسلامية، فقد "تقلص حضور الشرطة كثيرًا، والجميع يتمتع بحرية التعبير، فضلاً عن أن الشباب والطلبة يتظاهرون من أجل تحسين الأوضاع". باسكال بروغه، 26 سنة، كان في برنامج تبادل مختلف عن برنامج جوسيلين وفاطمة، وهو لديه رأي مخالف تماماً، إذ يعتقد أن هناك محاولات "لأسلمة" المجتمع المصري من قبل الحكومة والحد من حقوق المرأة المصرية، وهذا يتمثل في بعض القوانين كقانون يسمح بزواج القاصرات: "العديد من الطالبات اللواتي تعرفت عليهن في الجامعة، سواء كن محجبات أو لا، تحدثن عن مخاوفهن من فقدان المكاسب التي ناضلت أجيال طويلة من أجلها". عند إجابته عن سؤال حول حرية التعبير في مصر، ضحك باسكال بروغه ساخرًا وقال: "برنامج باسم يوسف مهدد بالإغلاق ليس لسبب إلا لأنه يقدم كوميديا ساخرة كالتي يقدمها شتيفان راب عندنا في ألمانيا".   ويضيف بروغه: " الوضع في مصر لا يدعو للاطمئنان إذ دومًا ما قابلتني صفوف طويلة أمام محطات البنزين. كما تحدثت مع العديد من أصحاب المطاعم وهم جميعاً محبطون من السياسة في مصر. هناك شيء من الفوضى، فالجنيه قد انهار نسبيا ونقاط التفتيش في كل مكان والحالة الأمنية متردية وخطيرة خاصة في سيناء". وحسب رأيه، فإن ما لمسه على أرض الواقع في مصر ينبأ بأن الرئيس مرسي لن يصمد كثيرًا في وجه شعبه، "فجميع من قابلتهم في مصر حتى من مناصري الإخوان المسلمين، قد ضاق ذرعًا بسياسة الرئيس الحالية".   عند اندلاع المظاهرات في كانون الثاني/ يناير الماضي، لم تكترث جوسيلين المولعة بفن التصوير الفوتوغرافي كثيراً بالمخاطر، فذهبت إلى ميدان التحرير، صحبة رفيقتها فاطمة، لتوثيق الأحداث وللحديث مباشرة مع المتظاهرين.  وتقول بانبهار واضح: "لقد كان في الواقع احتفالاً عائليًا بكل ما في الكلمة من معنى، كان هناك مجموعة من المتظاهرين بدؤوا في غناء أهازيج ثورية وهناك من كان يلقي أشعارًا. الأطفال الصغار كانوا يلعبون وهناك عائلات كانت جالسة لشرب الشاي، لقد كان ذلك شيئا استثنائياً ورائعاً". أما عن التجارب التي تعلمها في مصر، فأعرب باسكال عن عدم رضاه، خاصة حول برامج دورات اللغة العربية، إذ يقول: "لقد كانت دورات اللغة العربية في دمشق التي زرتها صيف 2010  أفضل بكثير من حيث التنظيم والمضمون، لذا فأنا لم أتعلم في الواقع شيئاً كثيرًا هناك. ولكن في المقابل، أعترف بأنني قضيت وقتًا ممتعًا، فمصر هي بدون شك بلد ساحر  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - طلاب من ألمانيا ورحلة استكشاف لمصر بعد الثورة   مصر اليوم - طلاب من ألمانيا ورحلة استكشاف لمصر بعد الثورة



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon