مصر اليوم - كتب مدرسية تركية تثير الجدل في ألمانيا

كتب مدرسية تركية تثير الجدل في ألمانيا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كتب مدرسية تركية تثير الجدل في ألمانيا

برلين ـ وكالات

اندلع في ألمانيا جدل حول كتب مدرسية لتعلم اللغة التركية موجهة من أنقرة لأبناء الجالية التركية، وعما إذا كانت تعزز حب الوطن الأصل، أم أنها تغذي غرائز التشدد الوطني، ما دفع خبراء تربويين إلى المطالبة بحظرها. يعتبر القسم باسم الوطن التركي أمرا عاديا في المدارس التركية، إلا أن ذلك بات يثير القلق في فصول المدارس الألمانية. "هدفي حماية من هو أصغر مني، واحترام من هو أكبر مني، وأن أحب بلدي ووطني أكثر مما أحب نفسي". هذا ما يمكن للأطفال المنحدرين من أسر تركية تعلمه في مناهج تعلم اللغة التركية في ألمانيا، خصوصا في سلسلة كتب تحمل عنوان "اللغة والثقافة التركية". وهي سلسلة أشرفت عليها وزارة التربية الوطنية للجمهورية التركية، وموجهة للأطفال المنحدرين من أصل تركي المقيمين في الخارج. وقد أرسلت القنصليات التركية تلك الكتب مجانا إلى أساتذة اللغة التركية في ألمانيا، بذريعة غياب كتاب موحد لدروس تعلم اللغة التركية. الكتب المدرسية تحت المجهر يعمل حسن تاشكالا كأستاذ للغة التركية وخبيرا تربويا لدى نقابة التربية والعلوم في ولاية شمال الراين وويست فاليا، وهو مشرف على قسم يسمى "شؤون التعدد الثقافي والسياسة". ويرى حسن تاشكالا أن الأمر يتعلق بمجرد ذريعة، "هناك ما يكفي من المناهج الجيدة، لذلك فأنا لم أستعمل تلك الكتب" وأضاف "من الواضح أن الحكومة التركية تحاول نشر طقوسها المدرسية هنا في ألمانيا". وقد دقت بعض المدارس ناقوس الخطر، فيما دعت النقابات إلى منع تلك الكتب، معتبرة أنها تشكل خطرا على اندماج الأطفال المنحدرين من أسر مهاجرة. حق تعلم اللغة والثقافة التركية وقد امتنعت السفارة التركية في ألمانيا التعليق على الجدل القائم بشكل مباشر بعدما حاولت DW التعرف على موقفها من الموضوع، إلا أنها أشارت في الوقت ذاته إلى خصوصية القانون الألماني الذي يمنع ازدواجية الجنسية. "فكل من اختار بين سن 18 و23 عاما الجنسية التركية، فإنه يخسر للأسف، حسب القانون الألماني، الجنسية الألمانية". وأضافت السفارة "إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هؤلاء الشباب سيحملون في المستقبل الجنسية التركية، فمن حقهم الطبيعي تعلم اللغة والثقافة التركية". وهذا يعني حسب نفس المنطق، تعليم وجهة نظر معينة للتاريخ. ففي الجزء الثالث من سلسة الكتب المدرسية، تم تصوير الأرمن على أنهم تحالفوا عام 1915 مع الروس والانجليز وحاولوا إضعاف الإمبراطورية العثمانية، وعلى أنهم تخلوا بعد الحرب العالمية الأولى بعقد مكتوب عن مناطقهم. كما أن الكتاب تجاهل إبادة أو ترحيل ما لا يقل عن مليون ونصف مليون أرمني. تهم بتزوير التاريخ وتعتبر باربارا كريستوف من معهد غيورك ـ إيكرت المتخصص في دراسة المناهج المدرسية، أن "شكل معالجة الإبادة الجماعية للأرمن تشكل فعلا مشكلة"، غير أن ذلك لم يفاجئها، لأن ذلك يعبر عن الرؤية الرسمية في تركيا. وترى الخبيرة الألمانية أن المقاييس الجاري بها العمل في ألمانيا من حيث عرض الأحداث التاريخية في الكتب المدرسية، لا يوجد لها مثيل على المستوى الدولي بحكم الماضي النازي للبلاد. وتنظر باربارا كريستوف إلى الكتب المدرسية في ألمانيا نظرة نقدية خصوصا، فيما يتعلق بموضوع الاندماج، فقد أجرت دراسة حول تمثُل الهجرة والمهاجرين في المناهج المدرسية الألمانية، وخلصت إلى أن "هناك مقولات تُقصي الأطفال المنحدرين من أصول مهاجرة، من قبيل المسلمون في حاجة إلى تقديرنا". وتدعو الخبيرة التربوية إلى العمل ليس فقط على انتقاد الكتب المدرسية التركية، ولكن أيضا إلى التساؤل حول إشكالية الاندماج في الكتب المدرسية الألمانية نفسها. وأضافت أن منع تلك الكتب ليس هو الحل. DW خدمة  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - كتب مدرسية تركية تثير الجدل في ألمانيا   مصر اليوم - كتب مدرسية تركية تثير الجدل في ألمانيا



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon