مصر اليوم - رسالة ماجستير عن الوساطة القطرية في دارفور

رسالة ماجستير عن الوساطة القطرية في دارفور

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رسالة ماجستير عن الوساطة القطرية في دارفور

الخرطوم ـ وكالات

حصلت الباحثة السودانية هنادي محيي الدين شرف الدين على درجة الماجستير بتقدير امتياز في أكاديمية السودان للعلوم عن بحثها المعنون بـ"دور الوساطة القطرية في حل نزاع دارفور"، والذي سعت من خلاله للوقوف على مشكلة دارفور الحقيقية وأبعادها وأسبابها الرئيسة والدور القطري في حل النزاع وترسيخ مفهوم التفاوض والحوار على أنه الحل الناجح لوقف الدمار الذي خلفه النزاع.وأكّدت الرسالة أن الوساطة القطرية نجحت فيما فشلت فيه 36 مبادرة أخرى لحل النزاع في دارفور وذلك من خلال الاتفاق الذي تم توقيعه مؤخرًا بين الحكومة وحركة العدل والمساواة في الدوحة لوقف إطلاق النار في الإقليم.وتم تقسيم البحث إلى 4 فصول، الأول بعنوان: "النزاعات ووسائل حلها"، وضم 3 مباحث، المبحث الأول عن مفهوم النزاعات وأقسامها وأسبابها ومراحل النزاع والعوامل التي تؤدي إليه. وأكّدت الباحثة أن النزاع صفة لاتفارق حياة الإنسان وبالتالي لابد أن تليه مرحلة الدخول في الحوار والتفاوض لحل النزاع بالطرق السلمية، ومن هنا جاء تحديد المبحث الثاني لوسائل فض النزاعات، وهي وسائل وقائية تمنع وقوع النزاعات وتحاول تفاديها بوسائل علاجية سياسية تتمثل في التفاوض، التحقق والوساطة والتوفيق إضافة إلى المساعي الحميدة، فضلاً عن الوسائل القانونية المتمثلة في التحكم الدولي والتسوية القضائية.وخصصت الباحثة المبحث الثالث للوساطة لأهمية هذه الوسيلة في الدراسة التي هدفت إلى عكس الوساطة المشتركة ومجهوداتها لحل نزاع دارفور.ور، وتم تقسيمه إلى ثلاثة مباحث، الأول عن جغرافية وتاريخ دارفور متمثلة في المساحة التي قدرت بحوالي ( 197.44 ميل مربع)، والحدود والتضاريس وتاريخ الحكم في الإقليم، بالإضافة إلى مكونات دارفور الإدارية وولاياته. وتناول المبحث الثاني السكان والقبائل في دارفور، الذين ينقسمون بشكل عام إلى مجموعتين، إحداهما ذات أصول عربية والأخرى ذات أصول إفريقية، ويصل عددها إلى 196 قبيلة، والقبائل العربية تمثل نسبة 40%، أما الإفريقية فتمثل 60% وتوجد بينهما مصاهرة تجعل التشكيل الاجتماعي متداخلاً. وتناول المبحث الثالث موارد دارفور التي تتركز بصورة أساسية على الزراعة الممطرة والثروة الحيوانية مع بعض الصناعات الحرفية، ويشتهر الإقليم بغابات الهشاب الذي يثمر الصمغ العربي فضلاً عن حقول القطن والتبغ ووجود بعض المعادن والبترول الذي يقدر حجم احتياطياته بنحو 606 ملايين برميل. وفي الفصل الثالث الذي جاء تحت عنوان "نزاع دارفور"، تناول المبحث الأول أسباب النزاع في دارفور ، وبينت الباحثة أنها أسباب داخلية مثل الحواكير والإدارة، ومسارات الرحل وشح المياه ودخلت على هذه الأسباب عوامل عقدت النزاع مثل الكوارث الطبيعية، والعوامل السياسية والنهب المسلح..وتناول المبحث الثاني العوامل التي أدت إلى تدويل النزاع، ومنها الصراع المسلح وظهور الحركات المسلحة متمثلة في حركة تحرير السودان التي كانت تعمل تحت اسم جبهة تحرير دارفور التي أسسها عبدالواحد وانقسم منها جناح مني ، والحركة الثانية حركة العدل والمساواة التي أسسها د.خليل إبراهيم ومرت بانقسامات عديدة منها مجموعة أزرق، وجبهة الخلاص الوطني والحركة الوطنية للإصلاح والتنمية وبعدها توالت الانشقاقات في صفوف الحركتين إلى أن أصبح من الصعب حصر عددها لأنها تتزايد يومًا بعد يوم ما أطال أمد النزاع وجعل الحل صعبًا.وتم تخصيص المبحث الثالث للجهود الوطنية والوساطات الإقليمية لتسوية النزاع التي قامت بها عدة دول منها تشاد وليبيا ونيجيريا، كما تم عرض كل الاتفاقيات التي تمت بين أطراف النزاع لتسويته ابتداءً بمحادثات ابشي الأولى والثانية ومرورًا بانجمينا وجولات أبوجا السبع التي تم فيها توقيع اتفاقية سلام بين الحكومة وحركة التحرير جناح مناوي في 6/ 5 /2006م.. كما استعرض المبحث دور الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والدور العربي في حل نزاع دارفور. أما الفصل الرابع فقد تم تخصيصه للجهود القطرية لإحلال السلام في دارفور والوساطة المشتركة بين الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة برعاية دولة قطر، والمفاوضات التي جرت في منبر الدوحة. وتم تقسيم هذا الفصل إلى أربعة مباحث، تناول الأول أسباب اختيار دولة قطر للمبادرة، مستعرضًا العلاقات السودانية القطرية ونجاحات قطر في حل نزاعات عربية عديدة أبرزها النزاع اللبناني..كما تعمق في الجهود الدبلوماسية والتنفيذية التي قام بها الوسيط القطري وممثل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لوضع منهجية وإستراتيجية للبدء في مفاوضات بين أطراف النزاع وخصص المبحث الثاني للحديث عن منبر الدوحة وتم فيه استعراض اتفاق حسن النوايا كجولة أولى من جولات مفاوضات الدوحة لحل نزاع دارفور الذي تم التوقيع عليه بين حكومة السودان وحركة العدل والمساواة، كما استعرض العمل التحضيري لإعداد الجولة الثانية وتفاصيل اتفاق الإطار الذي وقعته حركة العدل والمساواة وحكومة السودان.أما الجولة الثالثة خصص لها مبحث كامل لأهمية بنودها، وهو المبحث الثالث بعنوان "المؤتمر الموسع لأصحاب المصلحة في دارفور" الذي شارك فيه المجتمع المدني الدارفوري متمثلاً في الشباب، المرأة، النازحين، اللاجئين، منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والرحل بالإضافة إلى أبناء دارفور بالدوحة وكانت المشاركة الواسعة في هذا المؤتمر الذي قدمت فيه الوثيقة المقترحة وناقشها المؤتمرون بالتفصيل وأثنى عليها المجتمع المدني الدارفوري، شاكرين دور قطر لما تقدمه لمواطني دارفور وطالبوا الوساطة بمواصلة سعيها لتحقيق سلام شامل في دارفور، كما طالبوا الحركات المسلحة للقبول بالوثيقة وانضمام الحركات التي لم تشارك في المفاوضات بأن تلتحق بها من أجل أبناء دارفور الذين عانوا من الحرب، كما استعرض المبحث الرابع اتفاقية الدوحة والتوقيع على وثيقة السلام الذي تم بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة بقيادة التجاني السيسي. كما استعرض التنفيذ الذي تم في بعض بنود الوثيقة من قبل الوساطة والحكومة السودانية. واختتمت الباحثة رسالة باستعراض اتفاق وقف إطلاق النار في دارفور بين حركة العدل والمساواة والحكومة السودانية في إطار محادثات السلام بين الطرفين على أساس وثيقة الدوحة للسلام في دارفور الذي يعتبر تقدمًا وتطورًا كبيرًا في سبيل التوصل إلى سلام دائم ونهائي في دارفور. وقالت الباحثة في الختام: " إن الوساطة القطرية نجحت فيما فشلت فيه 36 مبادرة سابقة لحل نزع دارفور بالتوصل إلى اتفاق تم التوقيع عليه من قبل بعض الأطراف وبدعم إقليمي ودولي".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رسالة ماجستير عن الوساطة القطرية في دارفور   مصر اليوم - رسالة ماجستير عن الوساطة القطرية في دارفور



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon