مصر اليوم - ما هي الميكانيزمات الدفاعية

ما هي الميكانيزمات الدفاعية؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما هي الميكانيزمات الدفاعية؟

الميكانيزمات الدفاعية هى وسائل تتخذ للهروب من مواقف يرغب الفرد فى تجنبها أو لا يستطيع مواجهتها، والهدف الأساسى لها غالبا ما يكون لتجنب موقف ما أو لتجنب التوتر الناتج عن موقف ما أو حتى لتجنب الصراع الداخلى للفرد، وهى غالبا ما تكون عمليات دفاعية لا شعورية وقد تصبح شعورية لاحقا. وهناك أساليب دفاعية متعددة، لعل أكثرها شهرة كما توضح دكتورة علم النفس مى الرخاوى هو الكبت والإنكار والإسقاط، وفيما يلى أهم وسائل الأساليب الدفاعية عند الأطفال، ثم عند الكبار. وتقسم الأساليب الدفاعية إلى نوعين: أ‌ البدائية: 1- الإنكار: Denial إن هذا الميكانيزم ينتج عن عدم تقبل الفرد للواقع فيسلك كأنه لم يحدث، وهو يستخدم كثيرا فى الطفولة المبكرة وفى الحياة اليومية العادية وذلك لتجنب الشعور بالألم، ومن أمثلة ذلك إنكار الفرد لخطئه المهنى وتأكيده عدم حدوثه. 2- النكوص: Regression فى هذا الأسلوب يعود الفرد إلى مراحل طفولية مبكرة، مثل طفل الثمانى سنوات يعود ليتحدث بأسلوب الطفل ذو الأربع سنوات، طفل الست سنوات يعود ليبلل سريره ليلا بعد تحكمه من قبل، وهو أسلوب إذا ما ازداد بشكل خطر نخشى من الأمراض النفسية الأكثر تدهورا. 3- الفعلنة Acting Out هذا الأسلوب يتمثل فى أن يعبر الفرد عن مشاعره بشكل مبالغ فيه، فمثلا نوبات الغضب عند الأطفال تعتبر نوع منها، أو حتى قذف الأدوات عند الكبار فى حال الغضب. 4- الانشقاق Dissociation هذا الأسلوب يخرج فيه الفرد للحظات أو لوقت ما من الموقف الذى يحياه، وقد ينشق عن الموقف أو الفرد أو الحدث وكأنه لا يحدث وهو لا يتذكره، وفى الحالات الكبرى قد يبعد عن الواقع بشكل تام وكأنه غاب عن وعيه لفترات ويسلك كأنه فرد آخر لكنه لن يتذكر بعد ذلك ما حدث أو تفاصيل ما حدث. 5- التجزئة (التقسيم) Compartmentalization هو أسلوب أقل درجة فى الحدة من الانشقاق، حيث يبتعد الفرد عن جزء من الواقع وليس الحدث كله، ومن أمثلة ذلك أن يحرف الفرد فى الإقرار بخطئه ولكنه لا يعى بذلك أو أن يغير مثلا رجل متدين الإقرار المالى لشركته لكنه يظل فى مختلف المواقف أمينا، بينما لا يعى أنه هذا نوع من الغش. 6- الإسقاط Projection هو اتهام الآخر بما لدى من مشاعر أو أفكار أو سلوكيات دون وعى منى، وهو تعبير عادة يشير إلى عدم وعى الفرد بمشاعره أو بدوافعه، ومن أمثلة ذلك عندما يتهم الزوج زوجته بأنها لا تستمع إليه، ولكن فى واقع الحال هو الذى لا يستمع إليها. 7- التكوين (رد الفعل) العكسى Reaction Formation وهو السلوك بعكس ما هو بداخلى من مشاعر أو أفكار، ومن أمثلة ذلك عند غضب الطفل من مدرس ما فإنه يظهر مشاعر حب له بدلا من أن يعبر عن خوفه أو غضبه منه، أو أن يتعلق طفل ما بطفلة ويرى الوالدان يرفضان ذلك – فى عمر مبكر – فيظهر عدوانية شديدة تجاهها. 8- التقمص Identification هنا يلجأ الفرد إلى التوحد مع المهدد ويميل إلى التقمص اللاشعورى لأفكار ومشاعر فرد آخر، ومن أكثر الأمثلة شيوعا فى هذا المجال هو توحد الطفل لمدرسه أو أبيه أو أمه والتصاقه به، وغالبا ما يكون التوحد لأن الفرد يرى الآخر يحقق ما لا يستطيع هو تحقيقه. 9- الإلغاء Undoing عندما يصدر من الفرد سلوكا عن طريق الخطأ يسبب أذى لآخر أو هو ذاته لا يقبله، فإنه يبدأ فى إصدار فعل آخر مضاد للأول حتى يمحو آثار الأول، ومن أمثلة ذلك عندما يسب الطفل الأم ثم يجرى ليرتمى فى حضنها ويقبلها ويغرقها بضحكه. ب‌ الأساليب الدفاعية الأكثر نضجا: هى الأساليب الأكثر تقدما، وقد يلجأ الفرد إلى هذه الأساليب فى حياته اليومية وهو ما نعتبره أمرا سويا إلا إذا كان استخدامه مبالغا فيه أو هروبا من مواجهة مواقف الشدة. 10- الكبت: Repression هو عملية لا شعورية تحدث حتى يغلق الفرد على مشاعره أو رغباته التى قد تسبب له التوتر أو الألم وكأنه يرميها فى اللاشعور، ومن أمثلة ذلك عدم تذكر بعض ذكريات الطفولة، ولكن هذه المشاعر المكبوتة قد تظهر بشكل فجائى فى شكل رمز ما أو فى شكل شعور بالذنب ومن أمثلة ذلك مظاهر الوسواس القهرى الدينى لدى الفرد، فهو مقابل لكبت شديد لمشاعر الطفولة أو الجنس أو الرغبة فى كسر قواعد المجتمع. 11- الإزاحة Displacement فى هذا الأسلوب يقوم الفرد بتحويل مشاعره من المصدر الأساسى إلى مصدر بديل، ويكون ذلك لعدم القدرة على مواجهة المصدر الأساسى، ولعل أكثر المواقف شيوعا هو توجيه غضب الزوج من رئيسه بالعمل إلى زوجته بالمنزل، فهو قد يواجه شدة مع فى العمل ولم يستطع التعبير عن غضبه، فيعود إلى المنزل غاضبا ليبحث عن سبب للشجار وهنا يبدأ العراك. والتحويل يعتبر نوع منشق من الإزاحة حيث إن هذا الأسلوب يتمثل فى تحويل المحتوى العاطفى من فكرة ما (أو شخص ما) إلى آخر، ومن أمثلة ذلك الفشل فى عمل ما يجعل الفرد. 12- الانسحاب Withdrawal وهو يعنى الهروب من الموقف المثير للتوتر أو الألم، ومحاولة تجنبه بشكل دائم. 13- التعميم Generalization هنا يميل الفرد إلى تعميم المشاعر من الموقف المسبب للتوتر إلى مختلف المواقف الشبيهة، مثل طفل ضربه مدرس، فبدلا من تجنبه لهذا المدرس، يبدأ فى الخوف من جميع المدرسين وقد يرفض المدرسة ككل أو حتى كل المدارس. 14- العقلنة Intellectualization وهو الابتعاد عن المشاعر التى تؤدى إلى الألم عن طريق اتخاذ التفكير وسيلة للحياة، فيبدأ الفرد فى تحويل مختلف الخبرات إلى أفكار وتحليل ومحاولة تجريد ومن أمثلة ذلك عند المواجهة بفشل علاقة ما يلجأ الفرد إلى ذكر أن الشخصية المقابلة تتطلب سمات شخصية مختلفة عنه وهى تتوافق مع النمط أ ويجب عليها أن تتخذ الخطوات..أو أن يبحث المريض عن وسائل لتحليل مرضه دون أن يعر عن ألمه لإصابته بمرض شديد. 15- التبرير: Rationalization هنا يبدأ الفرد فى البحث عن أسباب ليهرب بها من فشله فى موقف ما ومن أمثلة ذلك عند فشل الطفل فى عمل علاقات مع الآخرين يذكر هم بيكرهونى، مش بيحبونى، وعادة ما يستخدم هذا الأسلوب الذين يظهرون تفوقا فى المهارات اللغوية 16- التسامى أو التعالى Sublimation هو تحويل الأفكار أو المشاعر غير المرغوب فيه إلى صورة أخرى يمكن تقبلها، وهو من الأساليب التى يتسم بها الأفراد الذين لديهم بصيرة بأنفسهم وبرغباتهم، ولعل من أشهر هذه الوسائل أن يتفكه المرء بصعوبة لديه، أو أن يتخيل كيفية تحقيق هدف لا يستطيع فى الوقت الراهن تحقيقه. 17- التعويض Compensation هنا عندما يجد الفرد ذاته لا يستطيع النجاح فى مجال ما فإنه يبحث عن مجال آخر ليحقق فيه النجاح، ومن أمثلة ذلك أن يفشل المرء فى أن يكون ماهرا فى كرة القدم رغم تعلقه بها فيلجأ إلى لعبة أخرى أو مهارة أخرى مثل الموسيقى أو الرسم ليثبت نجاحه فيها. 18- الإصرار Assertiveness هنا يميل الفرد إلى التأكيد على رغباته وأفكاره بشكل مصر ومثابر ومباشر، ويحاول هذا الفرد التعبير عن أفكاره بشكل مقبول من الآخرين، وتعتبر هذه الوسيلة من أكثر أساليب الميكانيزمات الدفاعية نضجا. 19- الإبدال Replacement يعتبر وجه آخر للإبدال والإزاحة، حيث بدلا من أن يعبر الفرد عن مشاعره تجاه الموقف المثير للتوتر، يعبر على موقف آخر. أشهر الأساليب الدفاعية عند الأطفال: - إن أشهر الأساليب الدفاعية عند الأطفال تتمثل فى الإنكار والتقمص والتبرير والإزاحة ثم الإسقاط والتكوين العكسى والتعميم والانسحاب. - ويعتبر الإسقاط والإنكار من الميكانيزمات الدفاعية التلقائية لدى الأطفال فى الطفولة المبكرة، ولكن استخدامهما بكثرة قد يشير إلى مشكلات نفسية محتملة فى المستقبل مما يوجب معه أن نحيط هذا الطفل برعاية آمنة. - إن من أهم أهداف العلاج النفسى هو تدريب الأطفال والراشدين إلى استخدام الميكانيزمات الدفاعية البدائية إلى الأكثر نضجا. -    من سن 4- 8 سنوات: أكثر الميكانيزمات استخداما عند الفتيات: التكوين العكسى / النكوص / الإزاحة وأكثر الميكانيزمات استخداما عند الأولاد: الإنكار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما هي الميكانيزمات الدفاعية   مصر اليوم - ما هي الميكانيزمات الدفاعية



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 05:12 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

هل هناك طرق لاستعادة السيطرة على الأطفال ؟

GMT 05:10 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

هل الجلوس لفترة طويلة خطر على طفلك؟

GMT 05:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ماهى أهمية المدرسة وفوائدها بالنسبة للطفل؟

GMT 05:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

هل اختيار ملابس الطفل تسلبه شخصيته واستقلاله؟

GMT 04:56 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

هل طلاب الأرياف أكثر تحصيلاً من نظرائهم في المدن؟

GMT 04:53 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

كيف تُحببي الطفل في المدرسة؟

GMT 04:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ممّا يخاف الأطفال؟

GMT 04:41 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

كيف تتصرّفين إذا كان ابنك يلهو بألعاب البنات؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon