مصر اليوم - باحث ألماني في الدراسات الإسلامية يدعو إلى تفسير القرآن بمنظور معاصر

باحث ألماني في الدراسات الإسلامية يدعو إلى تفسير القرآن بمنظور معاصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - باحث ألماني في الدراسات الإسلامية يدعو إلى تفسير القرآن بمنظور معاصر

برلين ـ وكالات

يدعو أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة مونستر الألمانية مهند خورشيد إلى ضرورة تفسير القرآن بمنظور معاصر، غير أن ذلك لا يعني تغير الأسس التي يقوم عليها الدين الإسلامي، بل أخذ السياق الزمني في التفسير بعين الاعتبار. يُدرس أستاذ العلوم الإسلامية مهند خورشيد في مركز الدراسات الإسلامية التابع لجامعة مونستر، حيث يقوم بتهيئة التربويين الذين سيقومون مستقبلاً بتدريس مادة التربية الإسلامية في المدارس الألمانية. ويؤكد البروفسور خورشيد وهو من أصل لبناني على ضرورة شرح القرآن من منظور معاصر، غير أن ذلك لا يعني بالنسبة له وضع أسس جديدة للعقيدة الإسلامية، إذ ينطلق أساساً من الثوابت المرتبطة بالقرآن والسنة. فالأسس والثوابت التي يقوم عليها الدين الإسلامي بالنسبة له غير خاضعة للتحولات الزمنية. ومن بين تلك الثوابت مثلاً صفة "الرحمن الرحيم" في وصف القرآن لله. مهند خورشيد من مركز الدراسات الإسلامية التابع لجامعة منستر غير أنه يشير أيضاً إلى وجود سور في القرآن ترتبط بالنظام الاجتماعي وبإجراءات شرعية تعتمد على مراحل تاريخية معينة. ويرى أن شرح تلك السور يجب أن يتم من خلال الممارسات المرتبطة بها زمنياً أي أخذ المنظور التاريخي فيها بعين الاعتبار. "فعندما يتعلق الأمر مثلاً بموضوع القصاص أو العقوبة الجسدية التي تتعارض مع مفهومنا الحالي لحقوق الإنسان، فلا يجب أن يتم التعامل مع هذا الموضوع حرفياً، بل يجب التمعن في العمق وقراءة ما خلف السطور من معان والعمل على التحليل الدقيق لذلك". ويشير خورشيد إلى أنه من بين 6236 سورة في القرآن الكريم هناك فقط 80 سورة مرتبطة بمواضيع العقاب الشرعي. ولذلك فإنه يحذر من اعتبار القران وسوره مجرد مجلد ضخم لشرح القوانين وتحديد حجم العقاب. كما إنه يرفض النزول بالقرآن إلى مستوى كتب القوانين المدينة أو الجنائية العلمانية، لأنه، كما يضيف الباحث، "يتضمن أكثر من ذلك".  ويأخذ أستاذ الدراسات الإسلامية موقفاً منتقداً لتوجهات السلفيين في شرح القرآن الكريم، معتبراً أن هؤلاء يتعاملون مع الإسلام من المنظور الشكلي فقط، إذ يركزون في اهتماماتهم بالإسلام على مواضيع حلق اللحية وشكل اللباس إلى غير ذلك من المظاهر. ويمكن التعرف على تعريف خورشيد للصورة الإلهية من خلال كتابه الذي أصدره أخيراً تحت عنوان "الإسلام رحمة"، حيث شرح فيه بالبحث والتدقيق رأيه من الصورة الإلهية التي ينطلق منها. فهو لا ينطلق من الصورة المنتشرة لدى عدد من الناس في وصف الله بالقهار والآمر الناهي الذي يهدد ويعاقب ويجب الخضوع له دون منازع، بل إنه ينطلق في تصوراته من رحمة الله وحبه للإنسان وحب الإنسان لله، الذي هو - كما يضيف الكاتب- "غفور رحيم قبل كل شيء". كما يعتبر خورشيد أن القرآن يصف أيضاً العلاقة المنشودة بين الله والإنسان وهي علاقة متبادلة تتسم بالمحبة ولا يمكن فهمها من خلال التصنيفات الشرعية أو من منظور "الوعد والوعيد". وفي هذا السياق يحذر الأستاذ من استغلال الإسلام لمصالح سياسية معينة.  ويدعو أستاذ الدراسات الإسلامية إلى نهج طريق الحرية والعقلانية في التعامل مع المواقف الإسلامية وليس إلى الانطلاق من الطاعة العمياء دون التفكير في ما أنعم به الله على الإنسان من عقل، "فليس الله بدكتاتور ينتظر من عباده السمع والطاعة فقط". ويضيف خورشيد أنه من واجب الإنسان أن يتمعن ويتساءل عن أسباب وجوده في هذه الدنيا وعن مكانته فيها. مثل هذه الشروحات الدينية التي يقدمها خورشيد، قوبلت من قبل بعض الفقهاء بمواقف متحفظة خلال إحدى محاضراته في جامعة الأزهر العام الماضي، لكنها وجدت اهتماماً ملحوظاً لدى الشباب منهم. وتجد أفكار خورشيد الاهتمام نفسه لدى طلبته في جامعة مونسر، فالطالبة كوبره جومار (19 عاماً) تقول: "إن القرآن يشمل عدداً من السور التي تدعو إلى ضرورة استخدام العقل في الممارسات". ويعني ذلك بالنسبة لها أن الإسلام منفتح على النقد والسؤال. من جهة أخرى تعتبر الباحثة في الدراسات الإسلامية كرستينه شيرماخر، وهي مديرة بمعهد القضايا الإسلامية في الرابطة الإنجيلية الألمانية، أنه من المستحيل القيام بإصلاحات دون قناعة داخلية لدى المؤمنين حيث "أن كل إصلاح في الإسلام لا يمكن أن ينطلق من أوروبا بل من مراكز الفقه الإسلامي في الدول الإسلامية مثل مصر والمملكة السعودية". ومجتمعات الدول الإسلامية نفسها لا تعيش منعزلة، وإنما في عالم تهيمن عليه العولمة. كما تشير الأستاذة شيرماخر إلى أن أوروبا نفسها في أشد الحاجة إلى وجود إصلاحات إسلامية. وتعتقد الخبيرة في الدراسات الإسلامية أنه لا يمكن أخذ الإصلاحات التي قامت بها الكنيسة الكاثوليكية من خلال مجمع الفاتيكان نموذجاً للقيام بإصلاحات داخل الإسلام، "فمن مهمة المجتمع الإسلامي أن يبحث بنفسه عن تعريفاته الخاصة في مواضيع مساواة المرأة مثلاً وفي العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين وفي موضوع المتحولين من دين إلى آخر". وتنوه شيرماخر إلى أن عدداً من الفقهاء والمثقفين المسلمين قدموا عدة اقتراحات ومشاريع بهذا الشأن "ولذلك يجب الاهتمام بها وبنتائجها". وكيفما كانت المحاولات فإن مبادرة البروفيسور خورشيد في البحث عن إسلام معاصر ستغني ولاشك النقاش الإسلامي الداخلي حول الحداثة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - باحث ألماني في الدراسات الإسلامية يدعو إلى تفسير القرآن بمنظور معاصر   مصر اليوم - باحث ألماني في الدراسات الإسلامية يدعو إلى تفسير القرآن بمنظور معاصر



  مصر اليوم -

خلال عرض أزياء فكتوريا سكريت في باريس

لوتي موس تلفت الأنظار إلى فستانها المثير

باريس - مارينا منصف
جذبت العارضة لوتي موس، الأنظار في عرض أزياء فكتوريا سكريت، في باريس، مرتدية فستان أنيق بدون أكمام، مخطط باللونين الفضي والأزرق مع رقبة مضلعة. ووقفت العارضة شقيقة كيت موس، لالتقاط الصور على الخلفية الوردية للحدث، وانتعلت زوجًا من الأحذية الفضية، مع حقيبة زرقاء لامعة صغيرة، وتزينت العارضة بزوج من الأقراط الفضية مع مكياج براق، ووضعت أحمر شفاه وردي اللون مع الماسكرا، وبدا جزء من شعرها منسدلًا على كتفيها. وشوهدت لوتي مع نجم تشيلسي أليكس ميتون، وهما يمسكان بيد بعضهما البعض في "وينتر وندر لاند Winter Wonderland" هذا الشهر، على الرغم من ظهورها بمفردها في عرض الأزياء. وارتبطت لوتي بالكثير من الخاطبين السابقين في الماضي، وتناولت الغداء في يونيو/ حزيزان مع نجم البوب كونور ماينارد، وتعاملت مع نجم جوردي شور على تويتر، وارتبطت لوتي وأليكس منذ أكتوبر/ تشرين الأول، حيث كان يعتقد خطأ أنها أعادت علاقتها بصديقها السابق سام…

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم - شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا
  مصر اليوم - ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك
  مصر اليوم - توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 13:19 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع
  مصر اليوم - دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 03:33 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استئناف عروض الصوت والضوء باللغة اليابانية في معبد الكرنك

GMT 00:47 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ضبط 2000 كتاب إسلامي نادر قبل تهريبها من مصر إلى قطر

GMT 18:24 2016 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الثقافة يحضر إحياء ذكرى الموسيقار محمد فوزي

GMT 23:56 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الأثار يتفقد معبد سيتي الأول في محافظة سوهاج

GMT 13:47 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام الجخ يكشف عن أحدث أشعاره في برنامج "على هوى مصر"
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:05 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج "الإيدز" بـ 20 دولارًا
  مصر اليوم - طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج الإيدز بـ 20 دولارًا

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"
  مصر اليوم - آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة بريت

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 10:35 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

فورد تعلن عن سيارتها فيستا "Ford Fiesta 2017"
  مصر اليوم - فورد تعلن عن سيارتها فيستا Ford Fiesta 2017

GMT 08:29 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ريم البارودي تكشف عن دورها في "حليمو أسطورة الشواطئ"
  مصر اليوم - ريم البارودي تكشف عن دورها في حليمو أسطورة الشواطئ

GMT 08:38 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة
  مصر اليوم - النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 09:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

معالجة "السيلوسيبين" المخدر لحالات الضيق والاكتئاب

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 10:34 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غوتشي تصمم كتابًا لعملية التجهيز لأشهر معارضها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon