مصر اليوم - استنساخ التصاميم المعمارية لغز يثير التساؤل

استنساخ التصاميم المعمارية لغز يثير التساؤل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - استنساخ التصاميم المعمارية لغز يثير التساؤل

برلين ـ وكالات

ازدادت ظاهرة استنساخ الأبينة الضخمة في العالم وقرصنة التصاميم المعمارية، يثير عددا من الأسئلة حول حقوق الملكية. غير أن مهندسين عالميين يرون أن للإستنساخ مزايا وجوانب إيجابية أيضاً.سبق للقرصنة أن ألحقت أضراراً كبيرةً بقطاع صناعة الموسيقى، والآن يسيبت الاستنساخ في مجال الهندسة المعمارية ضجة كبيرة، إذ رفعت المهندسة المعمارية البريطانية والعراقية الأصل زهى حديد، صاحبة مكتب عالمي للهندسة المعمارية، دعوى قضائية على شركة قامت باستنساخ أحد تصميماتها المعمارية. وتتعلق القضية بمبنى متموج في بكين من تصميمها، إذ استنسخ في مدينة " جونغ وينغ" بجنوب غرب الصين، بشكل مطابق تماماً للأصل. واصطدمت دعوى المهندسة حديد بالعديد من العراقيل والتعقيدات بسبب تجاوز القضية للبعد المحلي. ويبقى السؤال المطروح هو كيف تحدد الدول ملكياتها الفكرية للتصاميم العمرانية؟ وهل يتعلق الأمر بمبانٍ عامة أم بالأعمال وتصاميم ذات قيمة فنية؟.زهى حديد سحبت دعواها بناء على رغبة أحد زبائنها، الذي أردا وضع حد لإهتمام الرأي العام بتلك القضية. لكن هذه ليست المرة الأولى التي تستأثر فيها قضية استنساخ التصاميم المعمارية بشكل سافر في الصين باهتمام الرأي العام. ففي عام 2011 استنسخ الصينيون قرية هالشتادت النمساوية المصنفة ضمن الترات الثقافي العالمي، حيثُ بنوا نسخة مطابقةً لها تماماً في مقاطعة غواندونغ الصينية. وبعد تلك الواقعة انتشر مصطلح "قراصنة التصاميم المعمارية".يعتقد البعض أن القراصنة عملوا في البداية على استنساخ المنتوجات الصناعية، بينما وجهوا حالياً اهتمامهم إلى استنساخ التصاميم المعمارية، وهذا اعتقاد خاطئ. ففي مكتب المهندسة المعمارية العراقية- البريطانية زهى حديد  يكون رد الفعل هو الإبتسام عند قول أحدهم بأن أحد تصاميمهم قد تعرضت للإستنساخ، لأن إستنساخ أفكار التصاميم المعمارية هو ميزة في مجال الهندسة المعمارية. فالطراز المعماري والأشكال الهندسية أو نماذج دراسات معمارية معينة يتم استنساخها ومن خلال فكرة واحدة يتم انشاء العديد من البنايات المتقاربة في التصميم والتي تميز حقبةً معينةً.توجد في العديد من دول العالم بنايات طبق الأصل لصروح وأبنية تاريخية مشهورة كقصر "فرساي" مثلا. يقول المهندس المعماري باتريك شوماخار، أحد زملاء زهى حديد، "نكون سعداء عندما يعمل الآخرون مثلنا وتحظى تصاميمنا بالشعبية. من خلال ذلك يكون لتوجهنا في التصميم تأثير متزايد، ونجاح تلك التصاميم ينعكس ايجابياً علينا". نفس الفكرة التي يؤمن بها  باتريك شوماخار تنطبق على المهندسين المعماريين في الصين. ففي الصين كسبت زهى حديد شهرة كبيرة، وبناية "فانك جينغ" في مدينة " جونغ وينغ" ليست سوى حالة خاصة. لكن استنساخ تلك البناية وأيضا قرية هالشتادت النمساوية أعطى الإنطباع وكأن قراصنة التصاميم الهندسية المعمارية يتربصون بالتصاميم الجيدة، لكن الأمر ليس كذلك كما يرى أكسل بينهاوز من مكتب "ألبيرت سبير وشركاؤه" للهندسة المعمارية: " سبب وجود الصين في واجهة حالات الإستنساخ هو الإزدهار الذي يعرفها اقتصادها الداخلي. ولا أعتقد أن نصاميم المباني تُستنسخ هناك بشكل أكبر مما عليه الأمر في روسيا أو في دولة أخرى من العالم".يصمم مكتب "ألبيرت سبير وشركاؤه" أبينة في دول عديدة من مختلف القارات، واكتسبت خبرة كبيرة وتجربة جيدة، ويضيف بينهاوز أن التحري في قضايا استنساخ تصاميم البنايات ليس سهلاً، "إذ ليس هناك فرق كبير بين  الإستنساخ والإقتباس أو التطوير المستمر للتصاميم المعمارية".المشاريع المعمارية تصبح أكثر تعقيداً وأكثر ضخامة، ما يفرض على المهندسين العمل المشترك للتغلب على الصعوبات التي يواجهونها في عملهم. نتيجة العمل الجماعي تظهر تصاميم تتضمن أفكارا وتوجهات مختلفة. وتشرح زهى حديد وزميلها شوماخار لطلابهم في الجامعات أهمية العمل الجماعي في إغناء التصاميم. في هذا الصدد يقول شوماخار: "الأمر بالنسبة إلينا يتعلق بالإبداع والأفكار الجديدة والإبتكار والتكامل وبالتالي الخروج بتصاميم جديدة في مجال الهندسة المعمارية".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - استنساخ التصاميم المعمارية لغز يثير التساؤل   مصر اليوم - استنساخ التصاميم المعمارية لغز يثير التساؤل



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon