مصر اليوم - الشعر لا يزال يفتقر إلى تسويق إعلامي يعطيه حقه خارج حدود النخب الأدبية

الشعر لا يزال يفتقر إلى تسويق إعلامي يعطيه حقه خارج حدود النخب الأدبية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الشعر لا يزال يفتقر إلى تسويق إعلامي يعطيه حقه خارج حدود النخب الأدبية

طرطوس - سانا

يسكن الشعراء هاجس التعبير عن أنفسهم وإطلاق العنان لسيل من الخواطر لسكبها على الورق واسماعها للمهتمين وبينما يكتفي بعضهم بالاحتفاظ بقصائده في إطار حلقة من المعارف تنتاب آخرين رغبة بانتشار يفوق هذه الحدود وتحكمه عوامل متعددة أهمها المستوى الفني الجيد ومدى البراعة في الوصول إلى الجمهور. ولطالما بدت مشكلة الانتشار وترويج الإنتاج الشعري من أبرز ما يواجه الشعراء الشباب في سورية عموما وطرطوس خصوصا رغم أن وسائل التواصل الاجتماعي مثلت حلا مناسبا لغالبيتهم وساهمت في انتشارهم بدرجات متفاوتة ولاسيما بين أقرانهم من الشعراء الهواة أو المحترفين وبدرجة أقل بين القراء العاديين حيث لا يزال الشعر مفتقرا إلى تسويق إعلامي يعطيه حقه خارج حدود النخب الأدبية. ويرى الشاعر السوري حسن بعيتي أن عدم التغطية الإعلامية الكافية للشعر كما ونوعا من أهم الأسباب التي تجعل الترويج للشعراء الشباب صعبا إذ أصبح الإعلام النافذة الأهم لتسويق أي مجال في حين مازالت البرامج الثقافية في الإعلام السوري تصنف عند الغالبية كبرامج مملة رغم المحاولات الجدية للارتقاء بالمستوى إلى درجة جاذبة مبينا أن تراجع مكانة الكتاب يجعله وسيلة لا يعول عليها للترويج. ونفى الشاعر بعيتي الذي تصدر عام 2009 مسابقة أمير الشعراء على قناة أبو ظبي أن يكون الشعر قد انكفأ بدليل أن قصائد كثير من الشعراء الكبار كنزار قباني وسعيد عقل وادونيس مازالت تحفر في وجدان الناس حتى اليوم موضحا أن المستوى الفني العالي للشعر هو ما يضمن بقاءه وتأثيره ويضمن بالتالي الترويج لصاحبه دون أن يغني ذلك عن القالب الإعلامي الجذاب شكلا لتقديم هذا المضمون المتميز. ويشير إلى أن المؤسسات الثقافية في طرطوس تجتهد دائما لاتاحة منابرها للشعراء الشباب لكن نشاطاتها تبقى دون المستوى الذي يغري أكبر عدد ممكن من الناس بالحضور بسبب تدني القدرة على الانفاق في حين أن الفعاليات التي تدرس المزاج العام للجمهور ويتم تمويلها بسخاء تجذب جمهورا أكبر وتساهم في دعم الشعراء موضحا أن مسيرته تخللها فوزه بالعديد من المسابقات العربية لكن الفوز بالمسابقة الأشهر من نوعها مثل النقلة النوعية التي أكسبته شهرة حتى بين من لم يهتموا سابقا بالشعر ما يؤكد فعالية الاعلام الفضائي في انتشار الشعراء وحاجة هذا الفن الأدبي لتقديمه بأكثر الأساليب عصرية وحداثة. وحول جماهيرية الشعر في طرطوس يلاحظ الشاعر قلة التنوع الشعري قياسا إلى مدينة حمص التي حصد شعراؤها الشباب على مدى سنوات العديد من الجوائز في المسابقات والمهرجانات العربية مبينا حاجة طرطوس إلى مزيد من التظاهرات التي تضمن احتكاكا وتواصلا مستمرا بين الأوساط الأدبية ما يساهم في رفع المستوى الفني وإغناء البيئة الشعرية مع عدم انكار أهمية محاولات الشعراء تحقيق هذا التواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت والتي يمكن من خلالها الاطلاع على نتاج الشعر في أي دولة ما يثري خيالات الشعراء وقاموسهم. ويؤكد بعيتي أن فكرة إقامة مهرجان شعري عربي في أي مدينة سورية مشروع عظيم كان يجدر تطبيقه منذ عدة سنوات معربا عن الأمل في أن يقام مثل هذا المهرجان عندما تغدو الظروف مناسبة وأن تكون هذه التظاهرة الثقافية مؤشرا على تعافي سورية. من جانبه يرى الشاعر اياد حمودة أن محدودية النشاطات الثقافية في طرطوس لا تمنع الشاعر الجيد من الوصول إلى الجمهور وإن كانت شبكات التواصل الاجتماعي تبدو حاليا أكثر الوسائل المتاحة لتحقيق قدر لا بأس به من الانتشار. ويؤكد حمودة حاجة الشعر إلى جمهور فالقصيدة التي لا تصل هي قصيدة ميتة ولا يمكن للشاعر الاكتفاء بالكتابة لنفسه مبينا أنه كتب الشعر في مرحلة مبكرة وصولا إلى مرحلة "من نضوج النص الشعري وامتلاك الأدوات بحيث باتت القصيدة مثل رصاصة تصطدم بجدران غرفته وجمجمته فأعلنت نفسها بنفسها وطالبت بالشمس والهواء الطلق". ويعكف الشاعر حاليا على طباعة أول دواوينه من جيبه الخاص بنسخ غير معدة للتسويق الربحي حيث يشير إلى أن الكسب المادي من الشعر غير وارد إلا عند شعراء المنظمات أو المناسبات علما أن أي شاعر يتمنى الاكتفاء ماديا من نتاجه الأدبي ليتفرغ للكتابة موضحا أن دور النشر المحلية شبه هاوية ولا منهجية لعملها فعملية النشر ليست مجرد طباعة النسخ بل يفترض وجود دعاية وترويج وخطة توزيع فضلا عن اختصاصيين في تصميم الاغلفة والملصقات الدعائية. ويبين حمودة أن الأهم بالنسبة لأي شاعر هو أن يتحمل كل أنواع العقبات حتى يصقل تجربته ويحصل على الانتشار الذي يرغبه علما أن الأمر مرتبط أولا بقدراته الفنية وبدرجة أخرى بقدرته على تحمل التكاليف التي تضاعفت في الظروف الحالية مشيرا إلى أن جزءا من النسخ المطبوعة سيعرض في المكتبات لمن يهتم دون انتظار عائد مادي في حين سيخصص الجزء الآخر لمكتبات الأصدقاء الشخصية. ويرى من خلال متابعته لنشاطات جمعية العاديات الثقافية بطرطوس أن ثمة جمهورا مهما للشعر وأن الأمسيات تجد صدى جيدا لافتا إلى أن العلاقة بين المؤسسة الثقافية وجمهورها هي ما يحدد درجة إقباله على نشاطاتها ومدى تذوقه لفعالياتها. ويعد اتحاد الكتاب العرب بطرطوس من أهم المؤسسات الثقافية التي توفر منابر دورية للشعراء الشباب حسب ما يوضحه الشاعر محمد حمدان رئيس الاتحاد لافتا إلى أن هذه المؤسسة تبحث دوما عن روافد جديدة لها وتفسح المجال للمواهب الشعرية الشابة ولاسيما الجديدة منها باحثة عن الأكثر تميزا ومقدرة لتحاول بعد ذلك ضم الشاعر الجديد إلى الاتحاد بناء على رغبته اولاً. ويشير حمدان إلى أن الاتحاد يضم 45عضوا من الشعراء ويفتح أبوابه لاكثر من 57 شاعرا آخر ليسوا أعضاء فيه ما يؤكد تعاون الاتحاد مع جميع الموهوبين دون اشتراط العضوية حيث يستضيفهم في أمسيات اسبوعية ويومية أحيانا ليوفر الفرصة للوجوه الجديدة ويشجعها على الاستمرار علما أن أحدا منهم لا يفرض نفسه على الساحة إلا بعطائه وموهبته. ويبين أن اتحاد الكتاب العرب يركز على النوع قبل أي شيء ويصدر أحكامه الادبية على الشعراء الجدد بالاعتماد على آراء عدة تأخذ بالاعتبار دوما خصوصية هذا الفن الأدبي فالشعر كلام جميل أيا كانت أشكاله واوزانه ولكل شاعر أسلوب مؤكدا أن الاعتناء بالقصيدة وأخذ الوقت الكافي لكتابتها هو إحدى صفات الشاعر الجيد الذي يجب أن يصقل مهارته بمزيد من القراءات الشعرية المتنوعة والتواصل المستمر مع الشعراء الأقوى . 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الشعر لا يزال يفتقر إلى تسويق إعلامي يعطيه حقه خارج حدود النخب الأدبية   مصر اليوم - الشعر لا يزال يفتقر إلى تسويق إعلامي يعطيه حقه خارج حدود النخب الأدبية



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 11:11 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى "راديو 9090"
  مصر اليوم - مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى راديو 9090
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon