مصر اليوم - ثلاث روايات في معترك البوكر

ثلاث روايات في معترك البوكر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ثلاث روايات في معترك البوكر

الرباط - و م ع

بإدراج ثلاث نصوص مغربية ضمن القائمة الطويلة للروايات المرشحة لنيل جائزة البوكر العالمية للرواية العربية 2014، يكون السرد المغربي قد انتزع شهادة اعتراف جديدة بحيويته وإبداعيته في خريطة المنجز الروائي العربي.  ومع أن حظ الأدب المغربي عموما مع الجوائز في العالم العربي يبقى قليلا، فإن السنوات الأخيرة تؤشر على تحولات ملحوظة في مراكز إنتاج النص الإبداعي، شعرا ورواية وقصة، انتقالا من مركزية مشرقية مهيمنة الى تعددية في الأصوات، يحوز فيها المغرب مكانة متميزة كمركز نابض بالحركة الأدبية المجددة. فالمغرب تصدر القائمة الطويلة لجائزة البوكر التي أعلن عنها في أبو ظبي بثلاث روايات، معادلا عدد النصوص المرشحة المنتمية إلى كل من العراق ومصر، المركزين التقليديين للأدب العربية قديما وحديثا. وإن كانت الثقافة المغربية انتزعت منذ سنوات طويلة الاعتراف المكين بعطاءاتها المجددة في مجالات الفكر والنقد، بفضل مواكبة الباحثين المغاربة لأحدث المفاهيم والأدوات المنهجية والتحليلية، فإنها باتت، خلال السنوات الأخيرة، ترفع رايتها عاليا في ساحة الإنتاج الأدبي، وخصوصا منه السردي. في حديث سابق مع وكالة المغرب العربي للأنباء، يسجل الشاعر المصري أحمد الشهاوي أن تطورا ملحوظا وقع في تفاعل جمهور ونخبة الثقافة في الشرق العربي مع حصاد الثقافة المغربية، موضحا "لقد كان الاهتمام يتمحور في السابق على ما يصدره المغاربة من دراسات فكرية ونقدية ومترجمات? وهي نظرة اختزالية مجحفة? غير أن السنوات الأخيرة عرفت تنامي حضور الإبداعي السردي والشعري المغربي في حقل التداول الثقافي بالمشرق". ولعل الحضور المتنامي للأدب المغربي، وخصوصا الروائي، في المشهد العربي يرتبط بعامل مثير للانتباه، يتمثل في هجرة النص المغربي للصدور في كبريات دور النشر بالقاهرة وبيروت. وبالفعل، فمن الروايات الثلاث المرشحة للبوكر، يلاحظ أن اثنتين صدرتا في الشرق : (طائر أزرق نادر يحلق معي) ليوسف فاضل، عن دار الآداب ببيروت، و(موسم صيد الزنجور) لإسماعيل غزالي عن دار العين بالقاهرة، بينما صدرت الثالثة رواية (تغريبة العبدي المشهور بولد الحمرية) لعبد الرحيم الحبيبي عن دار إفريقيا الشرق بالدار البيضاء. عن سر انجذاب المطابع المشرقية للأدب المغربي، تقول فاطمة البودي، مديرة دار العين القاهرية، في حديث للوكالة، "الكتابة المغربية بديعة وعميقة، لقد كانت الرواية المغربية مغلفة بأسرار المحيط العظيم قبل أن أكتشف عبر احتكاكي بالكتاب والقراء المغاربة ما زاد شغفي بالنشر لهم". أما عن الروايات المرشحة فهي تعكس تنوعا في التجارب والأجيال والرؤى. رواية (طائر أزرق نادر يحلق معي) تكرس شغف الروائي يوسف فاضل، خلال السنوات الأخيرة من مساره الروائي، بالكتابة عن ذاكرة أليمة من مرحلة الاعتقال السري، من خلال شخصية "عزيز". في هذه الرواية، الفضاء هو الانتظار. انتظار "زينة" لعودة "عزيز" من مدارات المجهول (المعتقل). رواية (موسم صيد الزنجور) لإسماعيل غزالي تحكي سيرة عازف ساكسافون فرنسي يحل زائرا على ضفة بحيرة "أكلمام أزكزا" بالأطلس المتوسط امتثالا لدعوة من صديقة مغربية، كي يجرب صيد سمك الزنجور، فيجد نفسه مقحما في متاهة متشعبة، بطلها الأول هو المكان الأسطوري والغربان المهووسة برسم الدوائر والسمك الوحشي الخرافي. يكتب ياسين عدنان عن الرواية في مجلة "الدوحة" : "إنها متاهة تتداخل وتتشابك وتتفاقم بانفتاحها على وجوه فاعلة لشخصيات مريبة جاءت البحيرة بذرائع معلنة تستضمر حقائق مفاجئة". ويخلص عدنان إلى القول إن الأمر يتعلق برواية سوداء عن الأطلس، عن طبيعة الأطلس، وسحر الأطلس، وأسرار الأعالي الأمازيغية. رواية أمازيغية كتبت بلسان عربي مبين. أما عبد الرحيم الحبيب فيدخل غمار المنافسة القوية من خلال رواية "تغريبة العبدي المشهور بولد الحمرية"، هي الرواية الثالثة في مساره الروائي بعد "خبز وحشيش وسمك" 2008، و"سعد السعود" 2010. نص يستمد مادته من مخطوط عثر عليه في آسفي، مدينة الكاتب، لبناء فضاء روائي حافل بالتجريب، ومتمرد على القوالب التقليدية للسرد. جدير بالذكر أن الحضور القوي للرواية المغربية في القائمة الطويلة للبوكر، إلى جانب قامات كبيرة في السرد العربي من قيمة الفلسطيني إبراهيم نصر الله، والجزائري واسيني الأعرج، والمصري إبراهيم عبد المجيد، يقيم الصلة مع التتويج المغربي بالجائزة في دورة 2011، من خلال الكاتب محمد الأشعري عن روايته "القوس والفراشة"، علما أن القائمة القصيرة ضمت في نفس الدورة روائيا مغربيا آخر هو بنسالم حميش من خلال رواية "معذبتي". وقد ضمت القائمة الطويلة للبوكر 16 رواية لكتاب من تسع دول عربية، اختيرت من بين 156 رواية ينتمي كتابها إلى 18 دولة عربية. وبالإضافة إلى العناوين المغربية، اشتملت القائمة على روايات (ليل علي بابا الحزين) لعبد الخالق الركابي، و(طشاري) لإنعام كجه جي، و(فرانكشتاين في بغداد) لأحمد سعداوي من العراق، و(الإسكندرية في غيمة) لإبراهيم عبد المجيد، و(منافي الرب) لأشرف الخمايسي و(الفيل الأزرق) لأحمد مراد من مصر. أما الروايات السبع الأخرى فهي (في حضرة العنقاء والخل الوفي) للكويتي إسماعيل فهد إسماعيل، و(رماد الشرق .. الذئب الذي نبت في البراري) للجزائري واسيني الأعرج، و(غراميات شارع الأعشى) للسعودية بدرية البشر، و(لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة) للسوري خالد خليفة، و(حامل الوردة الأرجوانية) للبناني أنطون الدويهي، و(336) للسوداني أمير تاج السر، و(شرفات الهاوية) للفلسطيني إبراهيم نصر الله. يذكر أن مسار جائزة البوكر للرواية العربية انطلق عام 2008، حيث عادت للكاتب المصري بهاء طائر عن "واحة الغروب". وتعاقب على الفوز بها المصري يوسف زيدان "عزازيل" (2009)، والسعودي عبده خال "ترمي بشرر" (2010)، والمغربي محمد الأشعري في 2011، واللبناني ربيع جابر عن "دروز بلغراد" (2012)، ثم الكويتي سعود السنعوسي عن روايته "ساق البامبو" (2013).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ثلاث روايات في معترك البوكر   مصر اليوم - ثلاث روايات في معترك البوكر



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 23:02 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

دور النشر تبدي اهتمامًا بالكتاب الاقتصادي

GMT 06:21 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أنور مغيث يتسلم جائزة جيرار دي كريمونا

GMT 10:21 2016 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"الفتاة في القطار" تتصدر قائمة "نيويورك تايمز"
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة
  مصر اليوم - رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon