مصر اليوم - أزمة صامتة بين أميركا وفرنسا بشأن الاعتراف باستخدام الكيميائي في سورية

موسكو تحذر من تدويل الصراع وماكين يهاجم سياسة واشنطن "الانعزالية"

أزمة صامتة بين أميركا وفرنسا بشأن الاعتراف باستخدام "الكيميائي" في سورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أزمة صامتة بين أميركا وفرنسا بشأن الاعتراف باستخدام الكيميائي في سورية

صورة أرشيفية لأسلحة كيميائية في سورية
دمشق ـ جورج الشامي

حذرت موسكو من مخاطر وتداعيات تدويل الأزمة السورية، وأكدت أن تحريف ما جرى في القصير "غير مقبول"، وأن هناك الآلاف من المسلحين من جنسيات أجنبية يقاتلون في صفوف قوات المعارضة السورية، فيما تم الكشف عن شرخ صامت بين باريس وواشنطن بشأن الاعتراف بمدى حقيقة استخدام "الكيميائي" في سورية، لا سيما بعد الأدلة الفرنسية على استخدام دمشق للسلاح الكيميائي، تزامنًا مع هجوم السيناتور الأميركي جون ماكين، على سياسة الرئيس باراك أوباما بشأن سورية، حيث أكد أن "انعزال واشنطن سيؤدي إلى دخول أطراف أخرى في الصراع لتملأ الفراغ".ولا تزال مسألة التحقيق في استخدام "الكيميائي" وغاز السارين، عالقة من دون صدور أي إدانة دولية شاملة صريحة للحكومة السورية باستخدامه، فبعد أن أعلنت بريطانيا على لسان المتحدث باسم الحكومة البريطانية، عن اكتشاف عينات "فيزيولوجية" إيجابية لاستخدام القوات السورية غاز السارين، بدت واشنطن حذرة في اتخاذ موقف صريح، في حين أكدت باريس أن لديها الدليل القاطع على استخدام دمشق غاز السارين مرات عدة، بعدما أجرت اختبارات على عينات حصلت عليها من سورية، وشككت واشنطن بالأمر، حيث أوضح البيت الأبيض أنه في حاجة إلى مزيد من الأدلة للإثبات رسميًا أن "السارين" تم استخدامه في سورية.وكشف مصدر دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى، عن حقيقة الشرخ الصامت بين باريس وواشنطن بشأن سورية، والذي يتسع منذ ما يسميه الفرنسيون "استدارة" جون كيري نحو التفاوض مع الرئيس بشار الأسد، وشكل موقف الولايات المتحدة من الأدلة الفرنسية على استخدام دمشق للسلاح الكيميائي، محور أزمة صامتة جديدة بين الجانبين.
وعبر المصدر الفرنسي عن شعوره "بالصدمة"، إزاء جفاء اللهجة التي استخدمها بيان البيت الأبيض، تعليقاً على إعلان لوران فابيوس أن باريس على يقين أن غاز "السارين" استخدم مرارًا في سورية، مضيفًا "صحيح أنه ليست لدينا وسائل التحقق ذاتها الموجودة لدى الأميركيين، وصحيح ما يقولونه عن وجود صعوبة تقنية في التحقق من مختلف مراحل نقل العينات، لكن الصحيح أيضًا أننا متيقنون على الأقل من حالة من الحالتين، اللتين أعلن عنهما وهي استخدام الحكومة السورية لغاز (السارين) في سراقب جنوب حمص، في 29 نيسان/أبريل الماضي، وفي جوبر في دمشق، وعلى الرغم من أن التحقق يبدو أكثر تعقيدًا في جوبر، لأن عينات الدم التي فحصناها لم تكن في حالة مثالية، ومع ذلك نعتبر أن لدى الأميركيين أولوية هي إنجاح مؤتمر (جنيف 2)، وهذه أولويتنا أيضًا، ولكن عندنا أولوية موازية هي واجب إعلان الحقيقة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية".
وفي تحليل حقيقة ما تفكر به الإدارة الأميركية في الشأن السوري، قال المصدر ذاته، "إن هذه الإدارة تتجنب أي تصعيد عسكري، وهي خائفة من عدم القدرة على وقف هذا التصعيد إذا بدأ، وواشنطن تبدو هنا، أخشى أن أقول ذلك، انعزالية بشكل كبير، وإن أسباب التخوف الأميركي ترجع إلى معرفة واشنطن أن الروس عازمون على تزويد سورية بصواريخ (إس 300)، حتى لو أجّلوا تسليمها مرحليًا، وتدرك الإدارة الأميركية بالتالي أن سورية بلد مسلح ولديه دفاعات جوية قوية لأقصى الحدود، مما يدفعها إلى تجنب التصعيد".
وهاجم السيناتور الأميركي جون ماكين، سياسة الرئيس باراك أوباما بشأن سورية، وقال "إن الأزمة في الشرق الأوسط تتجه نحو الطائفية، إذ تقوم إيران و(حزب الله) بمد الحكومة السورية بآلاف المقاتلين، وإن دعم المعارضة السورية يضع حدًا لهذا التدخل، وإن لم تقم واشنطن بتزويد المعارضة بالسلاح، فإن هناك طرفًا آخر سيفعل ذلك".
وطالب عضو مجلس شيوخ الجمهوري القيادة العسكرية للولايات المتحدة، بضرورة وقف الدفاعات الجوية التابعة للقوات السورية، مضيفًا "إن لم تستطع القيادة فعل ذلك، فإنهم بالتالي يسرقوا أموالنا في تطوير الأسلحة، وآمل بأن يعمل فريق الأمن القومي على إعادة النظر في مختلف قضايا المنطقة، وأمل من القيادة العسكرية ذلك، طالما حملت احترامًا كبيرًا لتلك القيادات، لكن هناك مئات الأسباب التي تدفعهم إلى إعادة التفكير، وأن يعملوا على وقف الدفاعات الجوية السورية، وإن لم نستطع وقف الدفاعات الجوية للأسد، فلماذا إذن ندفع مليارات الدولارات على تطوير أسلحتنا، وإن لم يفعلوا ذلك، فأعتقد أنهم يسرقوا أموالنا في تطوير الأسلحة".
ورسم السيناتور ماكين في خطابه، الخطوط العريضة لإستراتيجية أميركية جديدة في الشرق الأوسط، تشمل‫ دورًا قياديًا أكبر للولايات المتحدة، محذرًا من أن الصراع في سورية سيتحول إلى صراع طائفي على مستوى المنطقة، يؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، إن لم تتدخل الولايات المتحدة، موضحًا "الشرق الأوسط دائمًا أهم من مجرد البترول، وللولايات المتحدة أصدقاء وحلفاء في الشرق الأوسط يعتمدون عليها في أمنهم ويساهمون في أمن واستقرار أميركا بشكل أكبر مما يعرفه الأميركيون، لكنهم سيدركون هذا الدور، صدقوني، إن تأثرت الملاحة في قناة السويس أو إن فقدنا شركاء أميركيين مهمين مثل الأردن".
وألقى ماكين الخطاب بعد رحلته إلى الشرق الأوسط، التي التقى فيها مع المعارضة المسلحة في سورية، فيما يعتبر ماكين من أهم أعضاء مجلس الشيوخ والمرشح الجمهوري السابق للرئاسة، ومن الأصوات التي طالما نادت بتسليح المعارضة وبفرض حظر على الطيران في سورية.
وأضاف ماكين، "كلما انتظرنا لاتخاذ خطوة ما، زاد مستوى التدخل المطلوب، ليس علينا أن ندمر كل الجهاز الدفاعي، أو أن نرسل جنودًا أميركيين، لدينا خيارات محدودة، نستطيع أن نستخدم صواريخ (كروز) لنستهدف الطائرات الحربية السورية، والصواريخ الباليستية على الأرض، ونستطيع أن ندعم حكومة موقتة، وإن المسؤولية تقع على عاتق أوباما الذي يجب أن يقنع الشعب الأميركي بالمصلحة الوطنية الأميركية في المنطقة"، متابعًا "إن انعزال الولايات المتحدة سيؤدي إلى دخول أطراف أخرى في الصراع لتملأ الفراغ، وإن إايران أصبحت تُشكل تهديدًا أكبر على استقرار الشرق الأوسط من تهديد تنظيم (القاعدة)".
وتأتي تصريحات ماكين في وقت تشير فيه الاستطلاعات إلى انعدام الشهية الأميركية للتدخل عسكريًا من جديد في الشرق الأوسط، حيث علق برايان كاتوليس، من مركز التقدم الأميركي، قائلاً "رأي ماكين في الأقلية الآن ليس فقط في الكونغرس وواشنطن بل في الولايات المتحدة ككل، هذا لا يعني أن رأيه غير مهم، ولكنه غير شعبي".
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إحسان الدين أوغلو في موسكو، أن هناك مخاطر كبيرة من تدويل الأزمة السورية، وأن تحريف ما جرى في القصير "غير مقبول"، مشيرًا إلى أن هناك الآلاف من المسلحين من جنسيات أجنبية يقاتلون في صفوف قوات المعارضة السورية، مشددًا على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية.
وأعلن أوغلو، أنه بحث مع المسؤولين الروس في التطورات السورية، وأن منظمته تؤيد فكرة عقد مؤتمر "جنيف 2" لحل الأزمة السورية، إلا أنه شدد على أن المؤتمر يجب أن يساعد في وقف العنف في سورية وأن يضمن انتقال السلطة، مضيفًا أن "الوضع في سورية يزداد صعوبة، وهذا يؤثر سلبًا على دول الجوار، وأنه تقدم بمبادرات عدة لإيجاد تسوية في سورية، وأن الصراع بدأ يأخذ طابعًا طائفيًا في الآونة الأخيرة، وأن الوضع أصبح حرجًا جدًا، والضحايا في ارتفاع"، مشيرًا إلى أن عضوية سورية في منظمة التعاون الاسلامي قد تم وقفها.
وأشار نائب وزير الدفاع الإسرائيلي داني دانون، في حديث إذاعي، إلى أن "إسرائيل لا تتدخل في الصراع الدائر في سورية، ولكنها تتابع بقلق تطورات الأوضاع فيها".
ودعا مفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ الحكومات ورجال الدين في سائر الدول الاسلامية إلى التحرك ردًا على مشاركة "حزب الله" إلى جانب القوات السورية في المعارك ضد مسلحي المعارضة في القصير وسط البلاد، مشيرًا في كلمة نقلتها وكالة الأنباء السعودية، إلى أن سلوك "حزب الله" يؤكد شكوك السعودية منذ زمن بشأن ارتباطه بايران، فيما رحب بتراجع الداعية السني الشيخ يوسف القرضاوي الشهر الماضي عن تأييده السابق للحزب اللبناني، معتبرًا أن القرضاوي عاد إلى موقف كبار "علماء المملكة الذي كان واضحًا من هذا الحزب الطائفي المقيت منذ تأسيسه".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أزمة صامتة بين أميركا وفرنسا بشأن الاعتراف باستخدام الكيميائي في سورية   مصر اليوم - أزمة صامتة بين أميركا وفرنسا بشأن الاعتراف باستخدام الكيميائي في سورية



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon