مصر اليوم - الآثار السورية تُهَرّبُ بإشرافٍ رسمي من دمشق إلى بيروت فأوروبا

ثلث متاحف سورية إضافة إلى 16 موقعًا تعرضت للنهب والسرقة

الآثار السورية تُهَرّبُ بإشرافٍ رسمي من دمشق إلى بيروت فأوروبا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الآثار السورية تُهَرّبُ بإشرافٍ رسمي من دمشق إلى بيروت فأوروبا

قطع أثرية
دمشق ـ مصر اليوم

يصف خبير آثار دولي تمكّن من الاطلاع على قطع أثرية سورية في أوروبا بأن السوق السوداء للآثار "أتخمت بالتحف السورية"، وأن أسعار بعض القطع بدأت تتراجع بدلاً من أن تتقدم، نتيجة زصول القطع المهربة خارج الجغرافية السورية بقوة وبكثافة في مجمل الأسواق السوداء للآثار في أوروبا وسواها، وذلك بالدرجة الأولى عن طريق لبنان.واليوم لم تعد الآثار السورية ضحية قذيفة وبرميل متفجر واستخدام خاطئ، فالقصف الذي لم يوفر القلاع والجسور والمدن الأثرية ليس وحده المسؤول عن دمار البنية التراثية التاريخية لأقدم أرض مأهولة ولمنشأ قصص الحضارات وأبجدياتها، وإنما تمثل الخسارة أيضاً في تلك التماثيل والتحف التي يتم تهريبها عبر الحدود اللبنانية وبيعها في الأسواق السوداء بمبالغ هائلة، من قبل شخصيات توصف بأنها خبيرة ببيع الآثار وتهريبها منذ سنوات وجدت اليوم البيئة الملائمة للنشاط.تماثيل رومانية وقطع تعود إلى آلاف السنين هي بضائع سورية موجودة حول بيروت، تجارها سوريون ولبنانيون، بعضهم يحترف نقلها عبر الحدود واستبدالها بالسلاح، تربط أغلبهم صلات بشخصيات عسكرية وأمنية كبيرة في النظام السوري.. هذا ما يردده كل من يتحدث عن تجارة الآثار، إلا أن الواضح والموثق هو عبور هذه القطع من مناطق تابعة لسيطرة النظام ومؤسسات أثرية ثقافية يديرها النظام إلى لبنان عبر معابر شرعية وغير شرعية تتبع له بشكل مباشر وغير مباشر.مراسل جريدة "صنداي تايمز" البريطانية توصّل إلى قطع أثرية سورية موجودة في إحدى ضواحي بيروت وتعود إلى آلاف السنين، منها تمثال عُرِض عليه شراؤه بمليوني دولار، إضافة إلى قطع أخرى بمبالغ باهظة أكد خبراء من اليونيسكو عراقتها وقيمتها الهائلة، ومصدرها مواقع أثرية سورية ومتاحف وطنية.
ولا يتوانى أي عنصر مسلح يعمل مع النظام من دخول المتحف بحجة وبدون حجة والحصول على يريد منه بموجب تصريح أمني أو عسكري، وهو بالفعل ما حصل في عدة متاحف وتم تصويره، حيث يقوم جنود نظاميون بدخول إحدى المتاحف وأخذ التحف الأثرية منها، بينما تتجه السيارات المحملة بهذه الآثار إلى بيروت حيث تنتعش السوق السوداء السورية بكل أنواع البضائع، بينما يحذر الانتربول الدولي السلطات السورية واللبنانية من أجل ضبط حالات تهريب الآثار التي باتت واضحة للعيان.
ولم تكن تلك الأساليب في سرقة وتهريب الآثار غريبة عن النظام السوري تاريخياً، فالحدود اللبنانية ذاتها شهدت خلال سنوات سابقة عمليات تهريب كبيرة للآثار تم ضبط بعضها وتم التعرف على المتورطين بها، لتتم محاكمة بعضهم والتغاضي عن آخرين لقربهم الكبير من مؤسسة العائلة الحاكمة .. العائلة التي أفرزت تجار آثار وسلاح استطاعوا استغلال مجمل حروب المنطقة في السنوات السابقة، فكيف إذاً بحرب في بلدهم.
تتالت تقارير اليونيسكو خلال الفترة الماضية عن قضية دمار الآثار في سورية، وكان آخر ما نشرته هو التنبيه من خطر انهيار خمسة مواقع مسجلة على لائحة التراث العالمي منها قلعة الحصن التي بالفعل دمرت أجزاء منها خلال القصف الأخير على بلدة الحصن.
كما أن اليونيسكو لفتت أكثر من مرة إلى قضية الاستخدام المسيء للمناطق الأثرية بسبب خروج هذه المناطق عن أي سطة إدارية واستخدامها أحياناً في الأعمال المسلحة، وتبلغ نسبة الآثار المتضررة في سورية خلال عامين سابقين حوالي 65 بالمئة بين أضرار كبيرة ومتوسطة، بينما تشير دراسات أثرية إلى أن ثلث متاحف سورية إضافة إلى 16 موقعاً تعرضت للنهب والسرقة وليس الدمار القذائف وهي مواقع خاضعة لسيطرة النظام وتقدر قيمة المسروقات منها بحوالي ملياري دولار أمريكي.
لا تكاد تخلو سوق أوروبية شهيرة بتجارة الآثار من بضاعة سورية، بل وإن الحضارة السورية حالياً هي الأكثر رواجاً في تلك الأسواق لاحتوائها على نوادر أثرية قديمة تعقد لأجلها المزادات بالسر والعلن، فمكتب "خسارة الفنون" في لندن أشار إلى وجود عشرات القطع الأثرية في السوق البريطانية وصلت نتيجة الأحداث في سورية على أيدي مهربين .
وأشار المدير التنفيذي للمكتب "كريستوفر مارينيلو" إلى أن سورية ستكون مركزاً لأسوأ عملية نهب في التاريخ".
ضباط متقاعدون، ممولو جمعيات شبيحة ولجان شعبية، قادة في جيش الدفاع الوطني، مهربون سابقون خرجو منذ سنة ونص من السجن بعد مرسوم العفو الجمهوري، عناصر جاهزة لنبش القبور. كل أولئك  يشكلون شبكات تربط المصدر "المتحف السوري" مع السوق "مقابي لبنانية" لتوريد المسروقات وعرضها على مقتنين وتجار لا مشكلة لديهم بقطع آلاف الأميال للحصول على قطعة سورية عبرت عصور التاريخ كلها دون أن تفقد ألقها، ثم مكثت في كيس خرضة أسود بسيارة جيب واز يقودها عسكري مقتنع بأن آثار سورية التي يجب أن يدافع عنها هي تماثيل الأسد المنتشرة على مفارق الطرق والساحات العامة وعلى رؤس التلال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الآثار السورية تُهَرّبُ بإشرافٍ رسمي من دمشق إلى بيروت فأوروبا   مصر اليوم - الآثار السورية تُهَرّبُ بإشرافٍ رسمي من دمشق إلى بيروت فأوروبا



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon