مصر اليوم - خبراء فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء

تتعارض مع قواعد القوائم المالية للبنوك والمعايير المحاسبية الدولية

خبراء: فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء: فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء

البنك المركزي المصري
القاهرة ـ محمد عبدالله

أكد خبراء ومصرفيون في مصر أن اتجاه مجلس الشورى إلى فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء، إذ أن المخصصات تعد جزءاً من المصروفات ولا يمكن دفع ضرائب عليها، فضلاً عن أن وضع المخصصات ضمن قانون الضرائب في الأصل يعد خطأً، ويتعارض مع قواعد إعداد وتصوير القوائم المالية للبنوك التي وضعها البنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، كما يتعارض مع المعايير المحاسبية الدولية.وقالوا الخبراء لـ"مصر اليوم" إن المخصصات عندما يتم تحريرها تدخل ضمن الإيرادات، ويدفع عنها البنك ضرائب عند تسجيل أرباح، كما أن مخصصات البنوك تم تكوينها بناءً على قرارات وتعليمات من البنك المركزي المصري، الذي يعد الجهة المهيمنة على البنوك التجارية إجرائيا ورقابياً.والمخصصات هي عبارة عن أي عبء يحمل على إيرادات الفترة المالية لمواجهة كل من الأعباء والخسائر والالتزامات التالية، والتي لا يمكن تحديد قيمتها على وجه الدقة وذلك لمواجهة أي نقص فعلي في قيمة أي أصل من الأصول أو أي خسارة وقعت فعلاً ولكنها غير محددة المقدار، أو أي التزامات مؤكد أو محتمل وقوعها.وقال الخبير المصرفي في البنك الأهلي المصري الدكتور عصام خليفة أنه حال تطبيق ضريبة على مخصصات البنوك، فإن هناك تأثيرا سلبيا سيحدث على نشاط البنوك، وقدرتها في مواجهة الأزمات، وبالتالي تهديد استقرارها، وعدم الكفاءة في توفير الضمانات التي كانت تمنحها البنوك لودائع العملاء.وأوضح أن مخصصات البنوك تم تكوينها بناء علي قرارات وتعليمات من البنك المركزي المصري الذي يعد الجهة المهيمنة على البنوك التجارية إجرائيا ورقابياً، فهو الذي يحدد للبنوك العاملة في مصر المخصصات الواجب تكوينها لمواجهة أي نوع من الأزمات المصرفية التي تضر بمنظومة الاقتصاد الكلي، وذلك وفقا للرؤية والسياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي ووفقا للأحوال الاقتصادية بصفة عامة وليس وفقاً لما تراه البنوك التجارية، وبالتالي فرض أي ضرائب لابد أن يكون بموافقة المركزي.وأكد أن فرض الضريبة على مخصصات البنوك لم يتم عرضه للحوار، وإنما هو قرار فوجئ به الجهاز المصرفي والمجتمع الضريبي، وهو أمر يثير الشك في جدوى هذا الحوار وينسف كل النتائج الجيدة التي جاء بها.وكان محافظ البنك المركزي هشام رامز أبدى اعتراضه بشدة على فرض ضرائب على مثل هذه المخصصات التي حمت بنوك مصر من مخاطر الديون المتعثرة التي عصفت بكبريات البنوك العالمية وأخرها بنوك قبرص واليونان، موضحاً أنه أبلغ القيادة السياسية صراحة بهذا الرفض.
وتابع خليفة أن فرض ضرائب جديدة على البنوك ستقلص من ربحيتها وتخلق أعباء إضافية عليها، كما أن البنوك تقوم بتكوين المخصصات لمواجهة حالات التعثر، وفرض 40% ضريبة يمثل خسارة مزدوجة للبنك، فضلاً عن أن النسبة المفروضة تشكل عبئاً كبيراً على البنوك لأنها مرتفعة للغاية، ولذلك يجب أن تتم دراستها بعناية حتى لا تؤثر سلباً على القطاع المصرفي.
وقال الخبير المصرفي سيد هنداوي إن تطبيق ضريبة على مخصصات البنوك في إطار التعديلات الضريبية الأخيرة، إجراء غير مناسب، لأن هذا الإجراء غير متبع في أي من دول العالم، ولا مثيل له، وأن المناقشات التي دارت في مجلس الشورى خلال الفترة الماضية، كانت تتطلب حضور البنك المركزي، وأخذ رأيه في هذا القرار، لأنه صاحب الحق الأصيل في هذه المناقشات، باعتباره المسئول عن كل ما يتعلق بالسياسة النقدية وشؤون وسلامة الجهاز المصرفي، بخاصة وأن مجلس الشورى في مرات سابقة استعان بالبنك المركزي في مناقشة القرارات المتعلقة بالبنوك.
وأوضح أن تلك المخصصات تتكون طبقًا لظروف كل حالة ائتمانية ووفقًا للظروف الائتمانية والأوضاع الاقتصادية لكل عميل، موضحا أن النظم المحاسبية العالمية، تنص على أنه عند تأثر وضع العميل المالي سلباً، فإن حساب "الإضمحلال" والذي لا يعد كإيراد، لا يجوز فرض ضريبة عليه، وهو مطبق في جميع النظم المصرفية الدولية، للمحافظة على سلامة البنيان المصرفي ورفع قدرته على مواجهة المخاطر، لافتًا إلى أن تطبيق هذه الضريبة لا يحمل ميزات كبرى، ويمثل ضرراً كبيراً للبنوك.
وانتقد نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار محسن عادل الإنفراد باقتراح ومناقشة هذا القرار المتعلق بالبنك المركزي، مؤكداً أن هذا التصرف يدل على غياب التنسيق مع البنك المركزي، وهو المسؤول عن وضع وتنفيذ السياسة النقدية، مؤكدًا أن تلك المخصصات، تعتبر مصروفات ولا تعد من إيرادات البنوك ولا يجوز فرض ضريبة عليها، وأن المخصصات التي تكونها البنوك أسهمت في تدعيم الجهاز المصرفي المصري خلال السنوات الماضية، مما أسهم في قوة الوضع المالي للبنوك، ودعم الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن البنوك منذ 6 سنوات كانت تعاني عجزًا في المخصصات، وبرنامج الإصلاح المصرفي نجح في تغطية البنوك للمخصصات المطلوبة، كما أن البنوك لا تبالغ في تكوين المخصصات عكس ما تردد في مناقشات مجلس الشورى، وهى تتكون بناءً على نسبة الديون المتعثرة للديون الجيدة، ووفقًا للمعايير الدولية في هذا الشأن، والبنك المركزي يراقب تطبيق هذه المعايير بصفة دورية، لافتًا إلى أن البنوك من أكبر المؤسسات التي تدفع ضرائب في مصر.
وجاء إخضاع مخصصات البنوك للضرائب بناء على اقتراح النائب عن حزب الحرية والعدالة أشرف بدر الدين، بإلغاء الفقرة الأولى من البند 2 بالمادة 35، والتي تنص على "إعفاء مخصصات البنوك من الضرائب"، وقال النائب "إنه لا يتم تحصيل ضرائب من البنوك على المخصصات التي تضعها لسداد الديون المعدومة بسبب مبالغتها في وضع المخصصات".
ووافقت الحكومة على الاقتراح، حيث قال ممثل الحكومة إن المخصصات لا تعد تكاليف حقيقية، وأن نص القانون يؤكد على أن 80%، من المخصصات لمواجهة القروض، لافتا إلى أن مخصصات البنوك بلغت أكثر من 50 مليار جنيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - خبراء فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء   مصر اليوم - خبراء فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء



  مصر اليوم -

خلال حضورها حفلة توزيع جوائز "المصممين"

جين فوندا تتألق في فستان رائع باللون الأسود

ميلانو ـ ليليان ضاهر
تألقت جين فوندا، أثناء حضورها حفلة توزيع جوائز نقابة المصممين في بيفرلي هيلز، مرتدية فستانًا حريرًا باللون الأسود. واختارت الممثلة فستانًا مغريًا مع تفاصيل مطوية على طول محيط الخصر، وجزء من خط الرقبة انخفض إلى أسفل على كتف واحد، ليكشف عن صدر فوندا. وتضمن الفستان تنورة طويلة تمتد خلفها على الأرض. وزينت النجمة السبعينية أذنيها بقرطين مرصعين بالماس، وكذلك خاتم مطابق، وحقيبة صغيرة أنيقة. وصففت جين شعرها الأشقر القصير على شكل موجات منسدلة. ووضعت النجمة الحائزة على غولدن غلوب، أحمر شفاه وردي مع ماكياج عيون لامع، وأحمر خدود وردي. وتعكف جين حاليًا على تصوير فيلم Our Souls At Night، والتي تلعب إيدي مور، إلى جانب روبرت ريدفورد، وسيكون هذا الفيلم الخامس الذي تشارك فيه جين البطولة مع روبرت. فقد قاما ببطولة فيلم Tall Story معًا في عام 1960، وتشيس في عام 1966، حافي القدمين في الحديقة في عام…

GMT 06:16 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

تعرف على روعة "شيانغ ماي" أفضل مدن آسيا
  مصر اليوم - تعرف على روعة شيانغ ماي أفضل مدن آسيا

GMT 06:03 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

قوات الجيش تطوق منزل نائب الرئيس الأفغاني
  مصر اليوم - قوات الجيش تطوق منزل نائب الرئيس الأفغاني
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon