مصر اليوم - الأخويّن لاما فيّلمٌ فلسطيّني يخوضُ رحلّة البحث عن روادِ السينمّا العربيّة

عُرض في رام الله و اعتبره النُقاد وثيّقة سينمائيّة بالغّة الأهميّة

"الأخويّن لاما" فيّلمٌ فلسطيّني يخوضُ رحلّة البحث عن روادِ السينمّا العربيّة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأخويّن لاما فيّلمٌ فلسطيّني يخوضُ رحلّة البحث عن روادِ السينمّا العربيّة

الفيلم الفلسطيني «الأخوين لاما» للمخرج رائد دزدار
رام الله - مصر اليوم

يُعتبر الفيلم  الفلسطيني «الأخوين لاما» للمخرج رائد دزدار، والذي أنتجه تلفزيون فلسطين، وثيقة سينمائية ذات أهمية بالغة، فعلى مدار ساعة، استطاع دزدار، و المعروف بدأبُه معداً وباحثاً وكاتبَ نص، علاوة على «عينه السينمائية» المتميزة- النبش في التاريخ والبحث في الوثائق سنوات، ليخرج بفيلم مبهر عن "الأخوين لاما" حمل اسمهما وعُرض قبل أيام في صالة وسينماتك القصبة، وسط مدينة رام الله.
وحسبما يقول لنا الفيلم، بدأت حكاية الأخوين إبراهيم وبدر لاما مع السينما المصرية في العام 1924، حينما قدِما إلى الإسكندرية من تشيلي، وأصل اسم عائلتهما «الأعمى» من مدينة بيت لحم، حيث انضمّا إلى جماعة أنصار الصور المتحركة، والتي تحولت بعد ذلك إلى شركة سينمائية عرفت باسم «مينا فيلم»، وضمت عدداً من هواة الفن السينمائي في الإسكندرية.
ويشتمل الفيلم على لقاءات مع نقاد ومخرجين ومؤرخين وساسة من فلسطين ومصر تحدثوا عن هجرة والد الرائدين السينمائيين، عبد الله إبراهيم الأعمى، بيت لحم العام 1890 إلى تشيلي عن طريق «البابور»، من يافا إلى مرسيليا ثم إلى الولايات المتحدة وما حولها (البلاد الجديدة)، قبل أن يحط الأب رحاله في مصر، بعد الحرب العالمية الأولى، لغرض العلاج، ومن ثم يعود منها إلى بيت لحم، ويتوفى فيها.
وأشار الفيلم، الذي تضمن معلومات بعضها يُعرف لأول مرة حتى للمهتمين بتاريخ السينما الفلسطينية، إلى أن إبراهيم لاما ولد في تشيلي العام 1904 وعمل مصوراً فوتوغرافياً، في حين ولد شقيقه بدر بعده بثلاثة أعوام، وعمل مساعدَ مخرج في فيلمين قصيرين، قبل أن يقررا العودة إلى فلسطين العام 1924، حيث توقفا في الإسكندرية مع معداتهما، ومنها أبحرا في عالم السينما، ليبدآ مشروعهما السينمائي من هناك عوضاً من بيت لحم، التي كانا يخططان لأن تكون انطلاقتهما السينمائية، حيث بدآ باستوديو تصوير قبل التوسع باتجاه شركة للإنتاج السينمائي.
وفي العام 1927، أخرج إبراهيم لاما أول أفلامه «قبلة في الصحراء»، وهو فيلم صامت، ويعد أول فيلم روائي عربي، وقام ببطولته بدر لاما، بدرية رأفت، أنور وجدي ومحمود المليجي، وكلف إنتاجه آنذاك خمسة آلاف جنيه مصري، وتعرض حينها لانتقادات كبيرة مجتمعياً، حيث ظهر متأثراً بأفلام «معبود المراهقات والمراهقين» في ذلك الحين النجم الأميركي رودولف فالنتينو.
وأنتج الأخوان لاما لنحوم كبار، بينهم تحية كاريوكا، وحسن صالح، وفاطمة رشدي، التي اشتهرت بفيلم «فاجعة تحت الهرم»، ويسجل لهما فيلم «الهارب»، الذي يتحدث عن «الفرارات» من الجيش العثماني الذي كان يلقي القبض على الفارين الفلسطينيين من التجنيد الإلزامي، وتم تصويره في بيت لحم ومناطق فلسطينية أخرى، وهو من بطولة فاطمة رشدي وعبد السلام النابلسي وعدد من الهواة الفلسطينيين.
وجمع الفيلم شهادات ليس فقط بشأن الأخوين لاما، اللذين قدما فيلما عن صلاح الدين، وله ما له وعليه ما عليه، بل بشأن بدايات السينما الفلسطينية وزيارات الفنانين والنجوم المصريين لافتتاح أفلامهم في يافا وغيرها من المدن الفلسطينية، وبينهم أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب ويوسف وهبي وغيرهم، فيما لم يغفل الحديث عن الحياة الشخصية لهما ولسمير لاما، الشهير باسم سمير عبد الله ابن الأخ الأكبر، وكيف انتهت أسطورة عائلة لاما السينمائية نهاية مأسوية، وما تبقى من أفلام لا تزيد عن أصابع اليد الواحدة لهما.. «صحيح أنهم لم ينفذوا أفلاماً مباشرة عن فلسطين، لكنهم كانوا يقاومون ضد الطغاة في أفلامهم»، كما أنهما بقيا علامة فارقة في تاريخ السينما العربية، حتى باتا من»رواد السينما العربية» الكبار.
إلا أن أسطورة الأخوين لاما انتهت بوفاة بدر أولاً خلال تجسيده المشاهد الأخيرة في أحد الأفلام، ثم انتحار إبراهيم بعد أن قتل زوجته لرفضها العودة إليه، في حين قدم سمير بعض الأفلام عقب انهيار شركة والده وعمه في مصر ومن ثم في لبنان، قبل أن ينتقل لتنظيم رحلات مغامرات في أفريقيا من مقر إقامته في أوروبا.
ومن جانبه قال المخرج رائد دزدار: «أحاول في أفلامي توثيق الثقافة والفنون كما عرفتهما فلسطين ما قبل النكبة، خاصة أن الكثير من رواد الفنون والثقافة بأشكالها هم فلسطينيون ساهموا في إثراء الثقافة العربية، وكثير من هؤلاء الرواد لم يأخذوا حقهم، ومن بينهم الأخوان لاما، الذين لا يعرف كثير من الناس شيئاً عنهما.. فحاولت والجهة المنتجة (تلفزيون فلسطين) إعطاءهما حقهما، وأتمنى أن أكون وُفقت في ذلك»، مشيداً بتعاون الجهات المصرية التي طرق بابها، إضافة إلى من تبقى من عائلة الأعمى.
وأضاف: « من المؤكد أن الخروج بأفلام فلسطينية عن فلسطين ما قبل النكبة هو سباق مع الزمن، وهذا ما حصل في فيلمي السابق «هنا القدس»، وهو من إنتاج تلفزيون فلسطين أيضاً، حيث إنه حين عرض، كان العدد القليل ممن ظهروا في الفيلم لا يزالون على قيد الحياة.. أعتقد أن تحقيق هكذا أفلام واجب وطني لتوثيق تاريخنا المنسي أو المفقود، حيث استثمرت حكاية الأخوين لاما للتوثيق للمحاولات السينمائية الأولى في فلسطين».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الأخويّن لاما فيّلمٌ فلسطيّني يخوضُ رحلّة البحث عن روادِ السينمّا العربيّة   مصر اليوم - الأخويّن لاما فيّلمٌ فلسطيّني يخوضُ رحلّة البحث عن روادِ السينمّا العربيّة



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 13:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عام 2016 يشهد وفاة عدد كبير من نجوم السينما

GMT 14:05 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

نقاد يعتبرون "ونوس" أفضل مسلسل ومحمد ياسين أحسن مخرج

GMT 20:16 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

المطربة اللبنانية منى مرعشلي في ذمة الله بأزمة قلبية

GMT 23:26 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

زواج وخطوبة العديد من الفنانين في 2016

GMT 17:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نجوم الفن يُدافعون عن المطرب الشعبي أحمد عدوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon