مصر اليوم - قصة أليمة لحفل زواج في ظلال مرض السرطان

معاناة قضاها الأبوان بعد إصابتهما به 3 مرات

قصة أليمة لحفل زواج في ظلال مرض السرطان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قصة أليمة لحفل زواج في ظلال مرض السرطان

والدة نانسي بورويك المصابة بالسرطان "لاوريل"
واشنطن ـ رولا عيسى

بعد وقت قصير من طلب صديق نانسي بورويك الزواج منها، بدأت تشعر بالقلق بشأن الزفاف. فإذا كان كل شيء طبيعي، فإن بورويك وزوجها المستقبلي كايل جريم سيضطران للانتظار عام  حتى ربيع 2014. حيث تبلغ من العمر 28 عامًا، بينما يبلغ كايل 27 عامًا، وسيفضلان مزيدًا من الوقت ليبني كل منهما حياته المهنية والتعود علي العيش معًا. وتعمل بورويك مصورة حرة، وغالبًا ما تستيقظ في الـ 6 صباحا، وتتصل بمكاتب صور الصحف في المدينة على أمل أنّ تجد مهمة، السيد جريم، وهو محامي جديد في شركة، متزوج من وظيفته. وقبل أنّ يضعا خططهما، تحتاج بورويك لمعرفة المدة التي سيعيشها والديها. فالاثنين يعانيان من السرطان المتقدّم. سرطان البنكرياس يأكل في والدها، بينما تعاني والدتها من سرطان الثدي، وابنتهما لا تتمكن من تخيل زواجها دونهما. الشخص الوحيد الذي لديه الإجابة هو الدكتور باري بويد، والذي يعتني بوالدتها "لاوريل Laurel" منذ تشخيصها للمرة الأولى بالسرطان في 1997، ومؤخرًا بوالدها. يعمل الدكتور بويد في مستشفى غرينتش، وهو أستاذ مساعد باحث في كلية الطب في جامعة ييل والندرة في المجال الطبي، والورم المزدهر. لا يكذب ،ولكنه يعرف بسعيه لنقل الجانب الأكثر أمّلاً من الحقيقة. وحينما سألت بورويك النصيحة من الطبيب بشأن موعد زفافها، ردّ بطريقة أدهشها واكدّ أنّه "ليس هناك سبب لعدم القيام به بأسرع وقت ممكن". لذلك اختارت أنّ يكون موعد زفافها 5 تشرين الأول/أكتوبر. وأول مرة شخص مرض الدتها بسرطان الثدي كان عمرها 24 عامًا، كانت هادئة ومسيطرة، وتوجهت إلى مكتب الطبيب، ودخلت السيارة وأدركت أنّها نست أنّ تضع أحد جواربها وحذائها. وشعرت بالقلق منذ اليوم الذي جاء فيه زوجها هوي من خلفها ليداعبها ليضع ذراعيه حولها ويلمس صدرها فتشعر بكتلة في الجانب الأيمن. ويجري السرطان في كلا العائلتين، أو علي نحو أكثر دقة، يتسابق من خلالهم. السيد بورويك كان طفلاً حينما توفي والده من سرطان المخ، وكان يبلغ من العمر 15 عامًا، وتوفت والدته من سرطان الثدي، وأوريل كانت في الجامعة حينما توفي والدها من سرطان البنكرياس. والتقى الاثنان في كلية الحقوق في جامعة سانت جونز في كوينز، ويعملان في الإنتاج المسرحي، فهي تغني وهو يرقص. وهو يتحدث وهي تستمع. وفي خريف 2009، بعد أن أصبحت بصحة جيدة لمدة 10 أعوام، علمت أنّ سرطان الثدي عاد مرة أخرى، أقسمت ألا تقول لأحد، ابنتهما الأكبر جيسكا تزوجت خلال أسبوعين، وبورويك لم تكن تبدي أي شيء يحول الأنظار عن الزفاف، وأوضّحت "هوي حافظ على السر، وكنت سعيدة بذلك". واتضّح أنه ورم 5سم في جدار الصدر، بينما تم استئصال ثديها الأيمن قبل 12 عامًا. كانت الخطة تقليص العلاج الكيميائي، ثم إجراء عملية جراحية وإشعاع. أول مرة اكتشفت فيها إصابتها بالسرطان كانت تخشي أنّ تموت وتترك أطفالها الصغار، وأشارت إلى أنّ المرة الثانية كانت غاضبة. قرأت الكتب جميعها، علّمت كل شيء يمكن أنّ تقوم به وسألت ملايين الأسئلة، واتبعت القواعد، نظام غذائي صارم، وتمارين رياضية منتظمة، وفي النهاية ...ماذا حدث؟. في أيلول/سبتمبر، سألت نانسي عن مشروع تأريخ علاج والدتها من السرطان. أحبت الفكرة، ما يعني أنهما سيقضيان وقتًا طويلاً معًا، ابنتها ستعلم كل شيء بشأن مرضها. بدت في بعض الصور جميلة، وكأن شخص يضحك لها، ورأسها للوراء فرحة. ولكن كانت هناك الكثير من الصور المؤلمة ، وتحاول الخروج من الإرهاق، وتجرب ارتداء شعر مستعار،وتحضن زوجها. وكان من بين الصور، صورة مثيرة للغاية، وضعت في معرض تشيلسي، أثارت الزائرين، وأشاد بها معلم نانسي، ولكن نانسي كانت قلقة أنّ تشاهد الصورة معروضة للعامة. وكانت الإجابة من لاوريل، التي شعرت بالقلق من عرض مثل هذه اللحظات الخاصة للغاية، ناهيك عن أنّها كانت إمرأة في الخمسينات وعارية، ولكنها قالت أيضاً أنها كانت قادرة علي النأي بنفسها لأنها لا تشعر كما لو كانت هذا الشخص الموجود في الصور، أصلع وبشع، لا رجل ولا امرأة. وأشارت إلى أنها وافقت أن تقوم بذلك لأنها أرادت مساعدة ابنتها ووثقت في حكمها ولكن في خضم المشروع شعرت السيدة بورويك أنه يمكن أن يكون هناك غرض آخر لهذا المشروع للأشخاص المصابين بالسرطان لرؤية صور أمينة صادقة وشجاعة، وليعرفوا أنهم ليسوا الوحيدين. وفي يوم حار أواخر آب/أغسطس، كان بورويك يصطحب زوجته إلى العلاج. وبينما يخرج من السيارة، شعر بدوار ووضع يده على غطاء محرك السيارة من أجل الحصول علي الدعم والثبات، سألته زوجته"هل أنت علي ما يرام؟" وكان الاثنين في العلاج الكيميائي، بعض الأحيان يتم التناوب في الأسابيع، أحيانا أخرى يكونا جنبًا إلى جنب. أوضّح الدكتور بويد أنّه فيما يقرب من 30 عامًا، عالج زوجين معًا. وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، بدأ بورويك في الشعور بألم فظيع في معدته، وحينما توجه لإجراء الفحص،ضغط  الدكتور على ظهره، شعر وكأن شيء مثل البرق. كشفت الاختبارات عن سرطان البنكرياس وأنّه انتشر إلى الكبد. خسر من وزنه 30 باوندًا، ومكث بعض الأيام في سريره حتى الظهيرة، ثم نزل الدرج إلى الطابق السفلي وجلس على كرسي حتى المساء، لأن العلاج الكيميائي سام للغاية. وكانت إخبار زوجته سيئة أيضًا، وبعد عام ونصف من تمتعها بالصحة الجيدة، عاد إليها السرطان مرة ثالثة، وبشكل أكثر ضراوة، وتفاقم في إنحاء جسدها. وبحلول كانون الأول/يناير 2013، وصل إلى مخها. في يوم من أيام صيف العام الجاري، تحدثت نانسي مع الطبيب بشأن والديها. أخبرها أن معظم جلسات العلاج الكيميائي الأخيرة كانت فعالة، والسرطان هدأ في هذه اللحظة، باستثناء الآفات في دماغ والدتها، والتي لا تظهر أنها تزداد سوءًا. وكان أيلول/سبتمبر يومًا مزدحمًا، حيث الأعياد اليهودية والاستعدادات لحفل الزفاف، في وقت الفراغ كانت اوريل  تقضي وقتها في القراءة والاستماع، قالت وهي تجلس على الطاولة في المطبخ ظهر أحد الأيام "أشعر بحاجة ملحة للقراءة، مع انتشار السرطان في عقلي، لا اعلم إلى متى سأكون قادرة علي الرؤية أو الفهم". فقررت هي وزوجها التوقف عن العلاج الكيميائي قبل حفل الزفاف لذلك هم أكثر طاقة. وحذر الطبيب من خطورة ذلك، وأكدّ أن ذلك يجعله عصبيًا. وقالت بورويك "لكنه لم يقل إذا توقفا عن العلاج سيموتان". وفي المرة الثالثة التي أصيب فيها بالسرطان، كانت تركز علي ما أشرت إليه بالجانب الشجاع للسرطان، وتساءلت ما ستشعر به على سرير الموت، وعمّا إذا الدكتور بويد سيتمكن من حمايتها من الألم كما قال. وأصبحت جيدة في إعداد نفسها للاستمتاع بملذات اليوم، ولا تقلق بشأن الأيام الأخرى، في تلك اللحظات بالذات، كان المصلح يسير إلى المطبخ. وكان لديهم مشكلة في نظام تكييف الهواء المركزي. فقال الرجل وهو يأخذ كرسي "سأجلس لدي إخبار سيئة". وأكدّ أن النظام بالكامل يحتاج إلى استبداله. فبدأ بورويك في المشي حول الحي حتى يشدد قدرته على التحمل، كان حفل الزفاف في "ليبرتي فيو فارم" بالقرب من نيو بالتز، نيويورك، وستكون هناك مسيرة طويلة للوصول إلىالمذبح. بعض الأيام ممارسته كانت تسير علي ما يرام، وفي أيام أخرى، كان يضطر إلى التوقف والجلوس على الأرض ليستجمع قوته. لم يقل ذلك أبدًا لابنته، ولكنه لم يكن يتطلع إلى حفل الزفاف، وكان يشعر بالاكتئاب، ولم يكن يشعر بأنه بورويك، وتوقع الناس أنّه سيكون الأول في حلبة الرقص، فشعر بالقلق وبدا وكأنه ليس هو، وقلق الناس بشأنه ما جذب الأنظار بعيدًا عن نانس في يوم زفافها. وفي الخميس قبل الزفاف، هو ولاوريل ونانسي وكايل كانوا في الطابق السفلي، يحزمون الأشياء في السيارة. كان الجميع صاخب باستثناء بورويك، الذي لم يبدو جيدًا. فاتكأ على الطاولة وقال أكثر من مرة "سأسمح لكايل بحمل ذلك". وفي لحظة ،رفع الشعر المستعار، حمله إلى الغرفة، ثم اضطر إلى الجلوس لجذب أنفاسه. لم يكن ينام طوال الليل، بعد ذلك كان نعسان طوال اليوم. فعادة ما يسبب العلاج الكيميائي ذلك له، ولكنه لم يحصل على أي علاج منذ 3 أسابيع، وتساءل "هل هذا السرطان، لا اعرف ماذا يحدث؟ لقد مشيت ثلاثة أميال ونصف بالأمس واحتاج إلى راحتين فقط". وكانت نانسي تراقبه، وبعد كل بضعة دقائق تعود لتسأله "هل أنت بخير ؟". يرد قائلاً "أنا جيد". وكان يوم الزفاف رائعًا، وكان الوالدان رائعين، وبدت لاوريل جميلة في فستان أزرق جديد، ومع الشعر المستعار والماكياج بدت أصغر 20 عامًا من السيدة الضعيفة التي تظهر في صور المقال. إما بورويك بدا أنيقا في بدلته السوداء، وكان يبتسم وتعرف على أصدقائه والعائلة، ورقص مع ابنته، ورقصت إلام مع ابن زوجها، ووجد بورويك وقته في استذكار هواه القديم.

قصة أليمة لحفل زواج في ظلال مرض السرطان

قصة أليمة لحفل زواج في ظلال مرض السرطان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قصة أليمة لحفل زواج في ظلال مرض السرطان   مصر اليوم - قصة أليمة لحفل زواج في ظلال مرض السرطان



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon