مصر اليوم - التلاميذ الرُّحَّل في جبال تنغير في المغرب يُنهون أول سنة دراسية

لا يَعْرِفُون معنى البرلمان لكن يَحْفَظُون موعد السوق الأسبوعي

التلاميذ الرُّحَّل في جبال تنغير في المغرب يُنهون أول سنة دراسية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التلاميذ الرُّحَّل في جبال تنغير في المغرب يُنهون أول سنة دراسية

صورة التلاميذ الرُّحَّل وهم بمقاعد الدراسة
تنغير – رضوان مبشور

تنغير – رضوان مبشور هم أطفال في ريعان الزهور، أصبح بإمكانهم فك طلاسم الحروف، والنطق بها وحفظ القرآن وترديد الأناشيد ولعب المسرح ورسم أجمل اللوحات بأناملهم، هكذا يبدو الانطباع الأول في مكان ما من مرتفعات جبال تنغير وسط أدغال المغرب المنسي العميق.   الهواء الطلق يسود المكان، والنسيم يدغدغ أنوفنا وأحاسيسنا، صورة جميلة بين أحضان الطبيعة الجبلية الصعبة والوعرة، لكن ابتسامات الأطفال تضفي عليها رونقاً خاصاً، براءة من نوع خاص.
 قرابة 20 تلميذًا وتلميذة إلتحقوا بمقاعد الدراسة لأول مرة في حياتهم، كلهم حماس لمواصلة التجربة في الموسم المقبل، الشأن نفسه لآبائهم الذين فرحوا بالمبادرة، مادام أبناؤهم إستطاعوا الوصول إلى ما لم يصلوا له في زمانهم.
 معلم هؤلاء التلاميذ، الأستاذ يوسف، قام بعمل جبار، فَأَنْ يُعلِّم الفرد تلاميذ لا يعرفون إلا لغتهم الأم "اللغة الأمازيغية" ولا يعرفون غيرها للتواصل، وبعد مرور مدة صاروا يتكلمون ويكتبون بالعربية وينطقون ببعض الكلمات بالفرنسية، فتلك حقاً معجزة، لكن الأجمل في كل ذلك أن، الأستاذ يوسف، يتعدى ذلك إلى تدريس الآباء بدورهم دروسًا لمحو الأمية، أضف إلى ذلك أنه المكلف بتجهيز وجبات التلاميذ الغذائية بشكل يومي، إنه حقا متعدد الوظائف و الاختصاصات.
 وينتهي عندهم الموسم الدراسي على غير بقية تلاميذ الحواضر والقرى في شهر أيار/مايو، ذلك أن هؤلاء الأطفال تابعون لأسرهم في حلهم وترحالهم، لا يكادون يستقرون في مكان، وهنا جاءت فكرة "مدرسة الرُّحَّل"، لتتنقل جنبا إلى جنب مع التلاميذ الرحل.
 ما يزال في المغرب المنسي العديد من الأسر الرحالة، أسر تعيش على الترحال والرعي، وإن باتت تتناقص بشكل مستمر إلا أنها لم تنقرض، حيث تلجأ العديد من الأسر الرحالة إلى الإستقرار نظرًا لصعوبة هذا النمط من الحياة في منطقة جبال تنغير، ولم يعد في هذه المنطقة سوى العدد القليل من الأسر من عدد كبير كان فيما مضى.
   مدرسة الرُّحَّل عرفت النور في جبال تنغير بعد اتفاقية للشراكة بين جمعية "شمس" في تنغير والنيابة الإقليمية للتربية الوطنية بورزازات، وجمعية "ديكنضاض" في إسبانيا، حصلت بموجبها جمعية "شمس" على الموارد البشرية كافة والميزانية التي ستحتاجها لتدبير إحتياجاتها بالإضافة إلى أقسام متنقلة وتسهيلات أخرى.
 في البداية لم يكن إنتقاء المدرس بشكل إعتباطي، بل تم توزيع مذكرة نيابية، ترشح من خلالها أربعة أساتذة، فتم انتقاء أستاذ عازب مستعد للترحال مع الأسر الرحالة أينما ذهبت، ومستعد لتحمل صعوبات العمل وغيرها، فوقع الاختيار على "يوسف" الذي أبدى حماساً واضحاً لقبول العملية.
  فكرة المدرسة المتنقلة، حسب الجمعية المشرفة كانت منذ أعوام مضت، لكن الأسر الرحالة، كان من الصعب عليها تقبل الفكرة بترك أبنائهم بعيدا عنهم بدل مساعدتهم في الرعي وشؤون البيت، فدامت عملية الإقناع أعوام.
  وعن مستوى التلاميذ الرحل، يقول أستاذهم "يوسف" بأنهم كلهم عزم وإرادة للتعلم، ومستواهم في تطور ولا يتغيبون عن الدروس. المدرسة المتنقلة تبدأ عملها في تموز/يوليو من كل عام، وتتواصل الدراسة فيها إلى غاية شهر كانون الثاني، لتنتقل بعد ذلك لمكان آخر تحدده الأسر الرحالة يكون فيه كلأ الماشية متوفرًا، ثم تستمر إلى غاية أيار/مايو وهو نهاية السنة الدراسية عند التلاميذ الرحل.
  الأطفال رغم الدراسة التي نقلتهم من ظلمات الجهل والأمية، لا يتوانون في مساعدة أسرهم صباح مساء في الرعي أو تقديم خدمات أخرى، ذلك أن الرعي و الترحال نشاط لا يكاد يفارقهم.
  التعليم خطوة، سيعطي نتائج مهمة لإنقاذ رجال المستقبل من الجهل، وفرصة لآبائهم أيضاً للاندماج في المنظومة المجتمعية، علّهم يخرجون من مشاكل تعيق تنقلاتهم وحياتهم الطبيعة، ذلك أن الأسر الرحالة هنا لا يعرفون عبد الإله بنكيران أو حتى معنى البرلمان، ومنهم من مازال يعتقد أن الحسن الثاني مازال على قيد الحياة، وربما قد يستغرب البعض أن محمد الخامس قد توفي منذ ستينات القرن الماضي. لكنهم في مقابل ذلك يعرفون أن الاثنين موعد السوق الأسبوعي، ويحفظون عن ظهر قلب عدد رؤوس الماشية التي يملكونها، ويتنبؤون بأحوال الطقس في الأيام المقبلة على غرار نشرات الأرصاد الجوية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - التلاميذ الرُّحَّل في جبال تنغير في المغرب يُنهون أول سنة دراسية   مصر اليوم - التلاميذ الرُّحَّل في جبال تنغير في المغرب يُنهون أول سنة دراسية



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 11:11 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى "راديو 9090"
  مصر اليوم - مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى راديو 9090

GMT 02:29 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جامعة المنوفية منارة للعلم ومركز استشاري في كل التخصصات
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon