مصر اليوم - جامعيات يحملن شهادات عليا ويعملن نادلات في المقاهي المغربية

على أمل أن يجدن ولو بعد حين وظائف تليق بمستواهن العلمي

جامعيات يحملن شهادات عليا ويعملن نادلات في المقاهي المغربية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جامعيات يحملن شهادات عليا ويعملن نادلات في المقاهي المغربية

فتيات حاصلات على شهادات جامعية
سلا – حسناء عتيب

سلا – حسناء عتيب يقضي الواحد منا سنوات عدة في الدراسة للحصول على عمل يليق بمؤهلاته العلمية التي كد واجتهد من أجلها، إلى أن يصطدم بالواقع ، وتنسف الأحلام التي عاشها. واتجهت فتيات بعد حصولهن على شهادات جامعية وبعد طول انتظار، للعمل نادلات في المقاهي والمطاعم على أمل أن يجدن ولو بعد حين، وظائف تليق بشهاداتهن.
لم تكن تظن فاطمة ذي الأربعة والعشرين ربيعا أن تنتهي دراستها في الاقتصاد للعمل نادلة بإحدى المقاهي ، كانت أحلامها تكبر كلما تدرجت في سنواتها الدراسية، ومع حصولها على الإجازة كانت الفرحة الكبرى. لم تسعها الفرحة وقتها، وضعت الشهادة في إطار وعلقتها بالصالون، كيف لا وهو المقر الرئيسي لاجتماعات العائلة، وهي فرصة أيضا للتأكيد للعائلة المحترمة أن هذه الشهادة هي خلاصة للسنوات الأربع التي قضتها بالجامعة، وأن الفرج قريب لا محالة.
كانت رغم الأرقام المهولة التي تصدرها المندوبية السامية للتخطيط والتي تؤكد ارتفاع مستوى البطالة، إلا أنها كانت دائما تتسلح بالمثل القائل " الحياة أمل"، إلا أن السنوات مرت والحال كما هو عليه، لم يتغير قط.
 في إحدى مقاهي العاصمة الرباط كان اللقاء الأول "، هناك حيث تنتقل الفتاة العشرينية واسمها سناء منذ أربعة شهور مضت بين طاولات المقهى، سعيدة بعملها الذي لم تجد عنه محيدا، لتقدم المشروبات والأطعمة للزبائن، رغم كل المضايقات التي تتعرض لها.
وقالت سناء "في الماضي كانت مهنة النادلة توكل غالبا للواتي لم تنهين دراستهن، أو ممن ضاقت بهن الدنيا ولم تجدن بديلا عنها،  بينما في عصرنا الحالي ومع متطلبات الحياة الجديدة وارتفاع نسبة البطالة المهول يوما بعد أخر جعلني أرضى بنادلة كبديل عن الجلوس في المنزل".
وأضافت وعيناها تسترقان النظر لصاحب المقهى خوفا من غضبه " منذ حصلت على الإجازة في الآداب العصرية، وأنا أضع سيرتي الذاتية في مختلف المؤسسات لمدة عامين لكن دون جدوى، لم أجد غير مهنة نادلة في انتظار إيجاد عمل يليق بمؤهلاتي".
الأرقامُ الأخيرة لمديريَّة الخزينة والمال الخارجيَّة، كشفت عن تزايدِ عدد البطالة في المغرب بـ 50 ألف شخص، على نحوٍ ارتفعَ معهُ معدل البطالة إلى 9,4 في المائة خلال الربع الثالث من 2012، مقابلَ 9,1 في المائة في الفترة نفسهَا من 2011، مسجلا بذلك تراجعا في سوق الشغل بـ 0.3 نقطة.
وأضافت المديرية، فِي مذكرتها لشهر كانون الثاني / يناير 2013، والتي تمَّ نشرهَا أخيرا أن معدل البطالة المستند في قياسه إلى وسطِ الإقامة، انتقل من 13,5 إلى 14 في المائة بِالوسط الحضري، وذلكَ بسبب تزايد معدل البطالة وسطَ شريحة الشباب المتراوح عمرهَا ما بينَ 15 و 24 عاما بنسبة 2.8 نقطة وما بين 25 و 34 عاما بنسبة 1 .2 نقطة.
أمَّا في القرىِّ ، فانتقل معدل البطالة من 4,1 إلى 4,2 في المائة، وذلك صلةً بالارتفاع في معدل بطالة الشباب ما بين 15 و 24 عامًا "0,7 في المائة"، و 35 و 44 سنة "0,6 نقطة".
وعلَى مستوَى ميدان العمل، انتقل الحجمُ الإجمالي من 10 ملايين و 492 ألفاً خلال الربع الثالث من 2011 إلى 10 ملايين و 548 ألفا خلال الفترة عينهَا من 2012، الأمرُ الذِي يحيلُ إلَى إحداثِ 56 ألف منصب شغل صافٍ، و 124 ألف منها أحدثَ في قطاع الخدمات، أيْ بارتفاعِ 3% من حجم العمل بالقطاع، بينمَا فقدَ قطاعُ الصناعة 41 ألف منصب عمل، وخسرَ فيه قطاعُ البناء 40.000 منصب، وهيَ خساراتٌ يخشَى الكثيرون أن تلقي بظلالهَا على الشارع، والذي يكون مردهُ إلى استمرار ارتفاع نسبة البطالة في ضوء ارتفاع تكاليف المعيشة.
وكثيرات هن الفتيات اللواتي حكين عن معاناتهن اليومية مع الزبائن من جهة، وأرباب العمل من جهة أخرى، حتى أن بعضهن يرفضن وبشدة البوح بما داخلهم خوفا من فقدانهن لعملهن لشعورهن بكونهن أسيرات الحاجة.
وقالت نادلة بإحدى المطاعم بالعاصمة المغربية "إنها أصبحت تعاني الأمرين، مرارة التحرش ومرارة السكوت عنه خوفا من الفضيحة والطرد من العمل، لأن أصابع الاتهام سوف تتجه مباشرة إليها وليس إلى الزبون".
قاطعتها نجاة مؤكدة أطروحتها "صحيح، وحتى إن أردنا إثبات حالة التحرش، فكيف يمكن ذلك؟ لهذه الأسباب وغيرها سيظل موضوع التحرش الجنسي بعيداً عن المعرفة الكاملة لصورته الحقيقية، بل قل ولا حتى جانباً كبيراً منه".
وانتقلنا إلى مقهى آخر حيث الشارع مليء بالمقاهي وقلما تجد قهوة تبعد عن أخرى، استقبلتنا سعاد "نادلة" بابتسامة مثيرة انطلقت من ثغرها الذي يزهر بأحمر الشفاه الزاهي تسأل عن طلبنا، وبعد برهة تقدمت نحونا حاملة على "صينية" ما طلبناه، بادرناها بالسؤال بعدما علمنا مسبقا عن مستواها الجامعي، وعن سبب عملها كنادلة بالرغم من شهادتها الجامعية، نظرت إلينا بعينيها الزرقاوتين وأطلقت تنهيدة عميقة كسرت الصمت الذي لفنا، ثم قالت كأنها تسرد نصا من مقال" جميل أن  تخصص ندوات وأيام دراسية لمعالجة التهرب المدرسي ودراسة تبعاته وما ينجم عنه من أثار سلبية، سواء على مستوى الأفراد أو المنظومة التربوية أو المجتمع بصفة عامة، لكن الأجمل منه هو تهيئ ظروف ملائمة لخريجي الجامعات وتهيئتهم لسوق العمل في منشآت القطاع الخاص، والتعرف على أهم مقومات النجاح على المستويين الشخصي والمهني، بدل شحنهم بمقررات لا تسمن ولا تغني من جوع".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - جامعيات يحملن شهادات عليا ويعملن نادلات في المقاهي المغربية   مصر اليوم - جامعيات يحملن شهادات عليا ويعملن نادلات في المقاهي المغربية



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon