مصر اليوم - بيزنس التعليم يُغرِق طفلاً في بالوعة الصرف والمدرسة رفضت إعلام أهله

أكَّدوا أنهم لن يُفرِّطوا في حقه والنيابة تخلي سبيل المديرة ومعاونيها

"بيزنس" التعليم يُغرِق طفلاً في بالوعة الصرف والمدرسة رفضت إعلام أهله

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بيزنس التعليم يُغرِق طفلاً في بالوعة الصرف والمدرسة رفضت إعلام أهله

حادثة وفاة محمد نتيجة سقوطه في بالوعة الصرف
أسيوط - سعاد عبد الفتاح

لم يخطر في ذهن والدة الطفل محمد، 10سنوات، أنها ستودع ابنها للمرة الأخيرة، عندما همّ وشقيقتاه بركوب "باص" مدرسة السلام الخاصة في أسيوط، كما لم تكن تعلم أنها كانت تشتري موته بتلك المبالغ الطائلة التي تدفعها نظير خدمة تعليمية ورعاية مميزة داخل المدرسة, وهزت حادثة وفاة محمد نتيجة سقوطه في بالوعة الصرف الشارع الأسيوطي، ودفعت أولياء الأمور لإعادة النظر في المدارس الخاصة التي تحتضن أبناءهم.وكالعادة، لم يتحرك المسؤولون في مصر إلا في اللحظات الأخيرة وكأن شيئا لم يتغير، وكأن البلد لم تقم فيه "ثورتان"، هذا باختصار حال مدارس أسيوط الخاصة التي تستقبل العام الجديد بدموع العام الماضي، الذي شهد في التوقيت ذاته حادث مقتل 52 طفلاً في حادث القطار.وجاءت الأم المفجوعة هلعة للمدرسة بعد تلقِّيها الخبر، وعلى الباب أخبروها بأن ابنها في مشرحة مستشفى الإيمان، فسقطت صارخة "طفلي لم يمت، أنتم تخدعونني. بينما كان قلب الأب يعتصر ألمًا على طفله وهو يتخيل ما قد ألم به في تلك الساعات".وعزا الأطباء وفاة محمد لإصابته بإسفكسيا الغرق لادعاء سقوطة في بالوعة صرف صحي، من دون وجود إصابات ظاهرية أو شبهة جنائية، ولكنه تناسوا لحظة انزلاق قدميه في مياه الصرف وحيدًا داخل البالوعة، فضلاً عن الهلع والذعر الذي لازمه وهو يلتقط أنفاسه الأخيرة، والله وحده يعلم كيف قضى تلك الساعات الأليمة.وأجمع الشارع الأسيوطي على أن محمد كان ضحية للإهمال، خصوصـــــًا بعـــــد أن كشفـــت التحقيقات أن المدرسة الخاصة أوكلت مهمة مرافقة الأطفال في الفناء لمشرفي اليوم من المعلمين، وأيًا كانت صفة المسؤولين عن الأطفال في فترة الفسحة فإنهم لم يقوموا بواجبهم، كما لم تكلف إدارة المدرسة نفسها عناء الاتصال بأهل  الطفل لإخبارهم بالواقعة.وتفاعلت محافظة أسيوط ومديرية التربية والتعليم مع الحدث، إذ انتقل محافظ أسيوط ووكيل وزارة التربية والتعليم للمدرسة، وأمروا بتحويل المديرة ومعاونيها للنيابة العامة، التي أمرت بإخلاء سبيل مديرة المدرسة ومعاونيها بضمان محل الإقامة.وتعطلت الدراسة في المدرسة لحين الانتهاء من أعمال الصيانة الكاملة لها، وأثبتت التحقيقات المطولة الإهمال والتقصير، واعترف المسؤولون بالتقصير الناجم عن عدم الالتزام بدقة بالقواعد والواجبات الملقاة على عواتقهم في توفير الحماية وأوجه السلامة للأطفال.ووسط حالة من البكاء الشديد من الرجال والشباب والأطفال والنساء تم تشييع جثمان الطفل محمد صلاح الدين، التلميذ في الصف الرابع الابتدائي في مدرسة السلام الحديثة في مدينة أسيوط، الذي لقي حتفه غرقًا في بالوعة صرف صحي في المدرسة، أثناء "الفسحة".ورافق "مصر اليوم" العائلة، وعاش يومًا مملوءًا بالحزن والمعاناة مع أهل الطفل في مستشفى الإيمان العام، ومن أمام المشرحة التقى أهل الطفل المتوفَّى، الذين حمَّلوا إدارة المدرسة المسؤولية الكاملة والتقصير والإهمال الذي نتج عنه وفاة ابنهم، مشيرين إلى أن المدرسة لم تخطرهم بخبر الوفاة، ولكنهم علموا من أحد أقاربهم الذي يعمل في وحدة الإسعاف.وتؤ الكد دكتورة رحاب خالد محمد، نجلة عم المجني عليه "أننا عقب علمنا بالخبر قامت والدة الطفل سهير مكي بالاتصال بالمدرسة، فقامت إحدى المدرسات بالرد عليها، وقالت لها ابنك مصاب، وأغلقت التليفون في وجهها, ثم عاودت طنط سهير الاتصال، وقالت لها أرجوكي طمنيني فقالت لها بصراحة ابنك مات, واغلقت السماعة ثانية في وجهها".وأوضح صلاح محمد حسانين، والد الطفل، أنه "عند ذهاب والدة الطفل إلى المدرسة رفضت إدارة المدرسة السماح لها بالدخول، وبعد وقت أخبرتها أن الطفل تم نقله إلى مشرحة مستشفى الإيمان في حي الأربعين في أسيوط".وأكد والد التلميذ صلاح الدين "مقاضاة إدارة المدرسة" على الاهمال الجسيم الذي تسبب في ذهاب حياة نجله، مشيرا إلى أن "المدرسة تحصل على مبالغ ضخمة لتعليم الطلاب افضل تعليم، ولا تهتم بغلق بالوعة صرف صحي".ويتساءل خاله محمد مكي "بأيّ ذنب قُتل هذا الطفل البريء؟ من المسؤول أمامنا؟ لن نسكت على حق ابننا، فوالده يدفع له مصاريف بالأربعة الآلاف سنويًا ليتعلم الطفل تعليمًا متميزًا، ويأمن عليه مع اتوبيس مدرسته، وليس ليتركه للاهمال".ويوضح خاله، "علمنا بوفاة الطفل من الاسعاف. لدينا قريب يعمل في الاسعاف وعندما سمع الاسم على جهاز النداء اتصل بي، وقال لي هل زوج اختك عنده طفل اسمه محمد في مدرسة السلام الحديثة، فقلت له نعم، فقال لي الحق الواد توفي ومنقول إلى مشرحة مستشفى الايمان، صُدمت، واتصلت بأختي فاتصلت بإدارة المدرسة فقالت لها المشرفة هو تعبان شوية وروحي شوفيه في المستشفى، وبعد الاتصال الخامس بها قالت لها الولد تُوفي فاغمي عليها في الحال، وصلنا للمشرحة فوجئنا انه كان في المشرحة من الساعة الواحدة ظهرًا".
وأكد خاله أن "البالوعة كانت مغطاة بجوال، وكانت مفتوحة، واثناء لعبة هو والاطفال سقط فيها ولم يستطع زملاؤه اللحاق به، فقاموا بالجري على المشرفين والمسؤولين في المدرسة، وقالوا لهم الحقوا محمد وقع في البلاعة، ولم يتم انتشاله الا بواسطة الحماية المدنية بعد اكثر من نصف ساعة".أما الاقارب من اعمام الطفل واخواله فأكدوا أنهم "لن يسكتوا على هذا الاهمال، فالاطفال ليست لعبة في أيديهم، وعلى من تسبب في هذا الاهمال دفع الثمن جراء اهماله، وصلاح لن يترك دم ابنه يضيع هدرًا جراء اهمال المدرسة".
ويعلق حلمي محمود، ولي أمر طالبين في المرحلة الابتدائية، وشقيقين كبيرين في المرحلة الثانوية، هما مراون وخالد، بقوله "محمد كان حبيب والديه والأقرب لهما، كان فطنًا ومحبوبًا لدى زملائه الصغار والكبار".ويتساءل محمد سيد، "كيف لمدرسة تحصل على كل هذه الرسوم من كل تلميذ بالاضافة إلى مصروفات الاتوبيسات والزي الذي يعد اغلى زي على مستوى مدارس المحافظة، وتتباهى دائمًا بأنها الاقدر على الحفاظ على حياة التلاميذ ومصالح التلاميذ وحياتهم الشخصية، وتتأخر عن سد "البالوعة"، وتضيع حياة الاطفال هباءً نظير إهمال إدارة المدرسة وعمالها!".
وأعلن حسن عبدالله، ولي أمر أحد الطلاب في المدرسة "لو أن ابني مكان هذا الطفل لما مر هذا الموقف مرور الكرام، ولن يكفيني تعليق مدير المدرسة على المشنقة، هل حياة ابنائنا اصحبت عرضة للاهمال، هكذا يقتلون ابناءنا بإهمالهم، ويقولون انه لا توجد شبهة جنائية في وفاته. أين المسؤولون الذين يراقبون الاهمال في هذه المدراس، الا يوجد اشراف على حالة المدارس؟ للاسف منظومة مديرية التربية والتعليم فاشلة".
وأمر مدير نيابة قسم ثان أسيوط محمد علاء إخلاء سبيل مديرة مدارس السلام الحديثة في مدينة أسيوط نادرة بهاء بطرس والمشرفة مريانا رشدي ومسؤول الصيانة يوسف نصر فليمون بضمان محل إقامتهم، بعد توقيعهم على تعهد بالمثول امام النيابة العامة عند طلبهم في التحقيقات، وذلك على خلفية سقوط التلميذ محمد صلاح الدين حسانين في الصف الرابع الابتدائي في بيارة الصرف الصحي اثناء لهوه في الفسحة في فناء المدرسة، الإثنين.
وكشفت تحريات معاون مباحث قسم ثان اسيوط الرائد محمد الأمير عن انه اثناء وجود التلميذ المجني علية في المدرسة سقط داخل بيارة الصرف الصحي، مما تسبب في وفاته.واشارت التحريات إلى ان بيارة الصرف الصحي كانت مغطاة بقطعة خيش بعد تلف الغطاء المخصص لها، واكدت التحريات عدم وجود شبهه جنائية، وسقوط الطالب نتيجة الإهمال من المسؤولين في المدرسة.
واشارت التحريات إلى ان تعداد طلاب المدرسة في مراحل الابتدائي والاعدادي والثانوي اكثر من 3000 طالب، وان المدارس تابعة لاشراف الطائفة الانجيلية القبطية
  مصر اليوم - بيزنس التعليم يُغرِق طفلاً في بالوعة الصرف والمدرسة رفضت إعلام أهله

  مصر اليوم - بيزنس التعليم يُغرِق طفلاً في بالوعة الصرف والمدرسة رفضت إعلام أهله

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - بيزنس التعليم يُغرِق طفلاً في بالوعة الصرف والمدرسة رفضت إعلام أهله   مصر اليوم - بيزنس التعليم يُغرِق طفلاً في بالوعة الصرف والمدرسة رفضت إعلام أهله



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 02:29 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جامعة المنوفية منارة للعلم ومركز استشاري في كل التخصصات
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon