مصر اليوم - حكومة حماس تدرج المقاومة وتحرير فلسطين ضمن منهاج التربية الوطنيَّة في قطاع غزَّة

يقتصر تدريسها على المدارس الحكوميَّة فيما لم تشمل مدارس الضّفة و"الأونروا"

حكومة حماس تدرج "المقاومة وتحرير فلسطين ضمن منهاج التربية الوطنيَّة في قطاع غزَّة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حكومة حماس تدرج المقاومة وتحرير فلسطين ضمن منهاج التربية الوطنيَّة في قطاع غزَّة

عدد من التلاميذ الفلسطينيين
غزة ـ محمد حبيب

أدرجت الحكومة الفلسطينية في غزة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أخيرا، تغييرات جوهرية على المنهاج التعليمية في المدارس الحكومية في القطاع تركز من خلالها على "المقاومة وتحرير فلسطين".وتم اعتماد التعديلات على منهاج "التربية الوطنية" للطلبة في الصفوف من الثامن حتى العاشر بكتاب جديد وضعته وزارة التربية والتعليم في الحكومة بداية من العام الدراسي الحالي ويقتصر تدريس المنهاج المعدل على المدارس الحكومية في قطاع غزة دون الضفة الغربية التي لم توافق حكومتها على التعديلات كما لم تشمل المدارس التي تديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) في القطاع .ويتضمن الكتاب الجديد مواضيع عن "أرض فلسطين التاريخية"، والتعريف بمدنها وبعضها يقع حاليا ضمن دولة إسرائيل، وما شهدته من معارك إسلامية تاريخية.ويتناول الكتاب للمرة الأولى التعريف بنكبة العام 1948، وحرب عام 1967، وما يصفه "بالمشروع الصهيوني للاستيلاء على أرض فلسطين التاريخية".كما يتحدث الكتاب في مراحله الثلاث، عن مشروع "التحرر الفلسطيني والمقاومة ومشروعيتها وأشكالها وتطورها" وصولا إلى الحربين التي شنتهما إسرائيل في العامين 2008، و2012 على قطاع غزة .
إلى جانب ذلك يتناول الكتاب الجديد قضايا الثوابت الوطنية الفلسطينية مثل القدس، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين، والمعتقلين لدى إسرائيل بما في ذلك صفقة التبادل بين حركة حماس وإسرائيل التي جرت في أكتوبر 2011 وأسفرت عن إطلاق سراح نحو ألف فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
ويتطرق الكتاب إلى الحديث عن الفصائل الفلسطينية، والنظام السياسي الفلسطيني بما في ذلك تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وإنشاء السلطة الفلسطينية والانتخابات.
ويقول محمود مطر مدير التخطيط التربوي في وزارة التربية والتعليم بغزة ، إن الهدف من التعديل الجوهري للمنهاج "تعميق الانتماء والحس الوطني عند الطلبة".
ويعتبر مطر، أن تناول القضايا المذكورة ضمن التغييرات التي تم إدخالها على منهاج التربية الوطنية من شأنه أن يعمل على تنمية الإدراك الوطني للطلبة وتكريس قضيتهم الوطنية لديهم.
ويشير مطر، إلى أن تطبيق التعديل على المنهاج سيتم لفترة تجريبية لمدة عام دراسي واحد على أن يتم تقييمه في نهاية العام وبحث إمكانية إدخال تعديلات عليه.
وتم إدخال التعديلات الجديدة بالتنسيق مع لجنة التربية والتعليم في كتلة حماس البرلمانية التابعة للمجلس التشريعي في غزة.
وتقول العضو في اللجنة النائب عن حماس هدى نعيم إن التعديلات استهدفت معالجة خللا سابقا يتعلق بنقص المعلومات عن القضايا الوطنية الفلسطينية وتهميشها.
وتعتبر نعيم، أن افتقاد منهاج "التربية الوطنية" السابق للقضايا التي تم إضافتها "جاء بسبب الضغوط الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية وإدارتها السابقة في قطاع غزة ".
وتضيف نعيم، أن التغييرات التي أدخلت تستهدف التركيز على القيم الوطنية الأساسية والقضايا التحريرية بما يضمن تمسك الأجيال الفلسطينية بالحقوق الوطنية .
وسيتم تدريس التعديلات الجديدة ضمن منهاج "التربية الوطنية" بمعزل عن الضفة الغربية التي تديرها السلطة الفلسطينية.
وبهذا الصدد يقول محمود مطر، إنه تم التنسيق مع الجهات المسئولة في رام الله بشأن التغييرات المدرجة، وأنه سيتم البحث مستقبلا في تطبيقها في مدارس الضفة الغربية.
إلا أن جهاد زكارنة وكيل وزارة التربية والتعليم في السلطة الفلسطينية أكد، إن" وزارة التعليم المقالة لم تنسق معهم بشأن التعديلات التي تم إدراجها على المنهاج الدراسي". ويرفض زكارنة التعقيب على مضمون التعديلات المدرجة "لأننا لا نعلم عنها شيئا ولم يتم إبلاغنا بها ".
وكانت حكومة غزة قد أقرت في أبريل الماضي قانونا للتعليم أثار جدلا بشأن ما تضمنه من بنود زادت من الشكوك بشأن فرضها قيودا متشددة على المجتمع.
ودخل قانون التعليم حيز التنفيذ بمصادقة من قبل الكتلة البرلمانية لحركة حماس في المجلس التشريعي الذي توقف عن عقد جلسات رسمية بكامل أعضائه منذ بدء الانقسام الفلسطيني الداخلي منتصف العام 2007.
وتكون القانون من 60 مادة تقوم أغلبها على تنظيم العملية التربوية والتعليمية على أن تسري أحكامه على كافة مراحل التعليم والمؤسسات التعليمية العامة الحكومية والخاصة والدولية العاملة في قطاع غزة.
ومن أبرز بنود القانون المادة 46 التي تحظر اختلاط الطلبة من الجنسين في المؤسسات التعليمية بعد سن التاسعة، فيما تنص المادة 47 على تأنيث العاملين في مدارس الإناث بشكل كامل.
ونص القانون في مادته الخامسة على النظام التعليمي بهدف "إعداد الطالب ليكون له شخصية وطنية وملتزما بالثقافة الفلسطينية والعربية والإسلامية وتنشئته على الإيمان بالله والاعتزاز بدينه ووطنه فلسطين بحدودها التاريخية" .
كما أكد القانون على "توعية الطالب بحقوقه وواجباته وتعزيز حب الوطن وتقوية الانتماء إليه والواجب نحوه متزودا بالقيم والمبادئ الإنسانية" .
وحظر القانون في مادته 43 - الذي رسخ عدم اعتراف حركة حماس بإسرائيل- على المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والأجنبية والدولية "تلقي هبات أو مساعدات تهدف إلى التطبيع مع الاحتلال الصهيوني‌، أو الترويج لأي نشاط صهيوني" .
وقوبل القانون المذكور بانتقادات من قبل مؤسسات حقوقية طالبت بمراجعة بنوده والنظر إلى ما يحتويه من قضايا قد تسبب إشكاليات من دون وجود حاجة للتسرع لإصدار قانون للتعليم "في ظل الفراغ القانوني والانقسام الداخلي الحاصل".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حكومة حماس تدرج المقاومة وتحرير فلسطين ضمن منهاج التربية الوطنيَّة في قطاع غزَّة   مصر اليوم - حكومة حماس تدرج المقاومة وتحرير فلسطين ضمن منهاج التربية الوطنيَّة في قطاع غزَّة



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon