مصر اليوم - أزمة الكهرباء والوقود تُعرِّض قطاع غزَّة إلى كارثة بيئيَّة بسبب تكدُّس المياه العادمة

الاحتلال يمنع إدخال موادِّ البناء والمضخَّات لتوسيع محطَّات الصرف الصحيّ

أزمة الكهرباء والوقود تُعرِّض قطاع غزَّة إلى كارثة بيئيَّة بسبب تكدُّس المياه العادمة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أزمة الكهرباء والوقود تُعرِّض قطاع غزَّة إلى كارثة بيئيَّة بسبب تكدُّس المياه العادمة

أزمة الكهرباء والوقود تُعرِّض قطاع غزَّة إلى كارثة بيئيَّة
غزة – محمد حبيب

غزة – محمد حبيب أوضح رئيس سلطة جودة البيئة في غزة د. يوسف إبراهيم أن أن أزمتي انقطاع الكهرباء والسولار تعرض قطاع غزة إلى كارثة بيئية بسبب تكدس المياه العادمة في أحواض مياه الصرف الصحي، مما يؤثر على جدران الأحواض ويهدد بانهيارها، مشيرًا إلى أن الحصار الخانق المفروض على القطاع أثر سلبًا على الخدمات التي تقدمها سلطته، وعلى رأسها عملية توصيل المياه للمنازل أو معالجة المياه العادمة، في ظل حاجتهما للكهرباء والوقود.
وبيَّن د. إبراهيم في تصريحات إلى إذاعة "الرأي" الحكومية في غزة، اليوم الخميس،: "أن توقف معالجة مياه الصرف الصحي وتصريفها تجاه البحر يؤدي إلى تلوثه، كما أن توقف توصيل المياه الصحية للمنازل يؤدي إلى حرمان بعض المواطنين من المياه، في حين أن الكثافة السكانية وتهالك محطات المياه العادمة يتطلب التوسع في المحطات وإنشاء أخرى جديدة".
ونوَّه أن الاحتلال الصهيوني يمنع عمليات التوسع في محطات المياه العادمة بسبب حصاره ومنعه إدخال مواد بناء والمضخات والمعدات الأزمة.
وعن آثار المنخفض الجوي الأخير على البيئة بالقطاع، أوضح إبراهيم أن هناك أجزاءً كبيرة تأثرت إيجاباً بالمنخفض، من حيث هطول كمية مياه عذبة حسنت جودة الخزان الجوفي، وغسلت التربة لمسافة 70 سم وزادت من رطوبتها، ما ينعكس على جودة موسم الزراعة القادمة.
ونوه إلى أن اختلاط مياه الصرف الصحي مع مياه الأمطار في بعض المناطق المنخفضة تسبب في كارثة بيئية، مطالباً كافة المسؤولين بوقفة جادة لمعاجلة الأمر عاجلاً لتقليل من المخاطر البيئة والصحية.
وأكَّد أن مؤسسته ترعى النظام البيئي، بحيث هناك تناسب تطردي، فكلما تحسنت المنظومة البيئية تحسنت معه الأوضاع الاقتصادية والصحية والاجتماعية، مبيناً أن الموضوع البيئي على قمة اهتمام سلطته عبر رعايتها للكثير من المشاريع، والتوجهات لدى المواطن الفلسطيني لتحسين البيئة.
واستعرض إبراهيم مكوِّنات سلطة جودة البيئة التي تتكون من ستة إدارات، منها خمسة منها فنية، وهي: وإدارة الدعم اللوجستي، والإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية، وإدارة التوعية البيئية وإدارة حماية البيئة المعنية بمنح التراخيص للمنشآت مراجعة الموجودة سابقاً.
ولَفَتَ إلى أن هناك أكثر من 26 ألف منشأة اقتصادية في جميع المستويات قد أنشأت غيرة ملتزمة بالمعايير البيئية الجيدة، مبينًا أن سلطته تشن حملة مراقبة على المنشآت من خلال فريق يُعاين الأماكن، ويمنح استمارة لها معايير ومطابقة مدى توفرها للمشروع على أرض الواقع.
وأعلن "لا يُمنح أي مشروع إنشائي ترخيصًا سواء عند وزارة الاقتصاد أو وزارتي الصحة والحكم المحلي، إلا بموافقة سلطة جودة البيئة وفحصها لمعايير مطابقة المشروع".
وعن أضرار محطات التقوية لشركة جوال، نوَّه إبراهيم إلى أن شركة جوال لا تستطيع أن تقيم أي محطة تقوية إلا من خلال موافقة سلطة جودة البيئة ووزارتي الصحة والاتصالات على شروط معينة بوجود فريق يقوم بإعداد استمارة معينة لهذه المحطة.
وأوضح أن سلطته لديها قاعدة بيانات مبنية على خرائط وصور جوية لمعرفة مواصفات كل المحطات الموزعين في قطاع غزة، وجميعها خضعت للمراقبة قبل منحها ترخيص.
وبالنسبة إلى قضايا الإشعاع الصادر عن محطات تقوية إرسال الجوالات، أفاد أنه حتى اللحظة لم يثبت علميًا أن الإشعاع تمثل ضررًا معينًا على المواطنين، منوهًا إلى أنه كلما ارتفعت جودة الأجهزة المستخدمة في القطاع كلما كانت نسبة التضرر أقل.
وأوضح رئيس سلطة جودة البيئة دور الضابطة البيئية، بالقول: "هي مصطلح قانوني لضبط موقع معين، وتم منح صفة الضبط البيئي لـ 15 موظف تم تأهيلهم لمدة العام من الناحية القانونية والفنية لكيفية عمليات الضبط، وعمل محاضر من خلال التواصل مع النائب العام، وزارة العدل".
وأعلن "ضباط البيئة وفق بطاقات تعريف لهم يمارسون عملهم ليل نهار في ضبط أي مخالفة بيئية، ويعطون مخالفة للشخص المتجاوز بيئيًا، ويتم إعطاء نسخة ثانية للنيابة وهم يتعاملون معها وفق القانون".
ونوَّه إلى أن عقوبة المخالفة البيئة تصل إلى 100 -200 دينار، وأحيانًا تصل لـ 50 ألف دينار، لافتًا إلى أن المخالفة البيئية جريمة ربما تؤدي إلى عملية قتل وهدر روح.
وتناول د. إبراهيم موضوع توعية الجمهور الفلسطيني من خلال تعاون سلطته مع البلديات، في حث المواطنين على أهمية ترشيد استهلاك المياه للحفاظ عليها، لكي تكون متوفرة للجميع.
وأوضح "سلطة البيئة نزلت إلى الميدان بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم من خلال عرض حلقات توعية للطلاب في المدارس والجامعات والمراكز الثقافية لتطبيق المحافظة على البيئة على الأرض".
ودعا المواطن الفلسطيني إلى المساهمة في المحافظة على البيئة بعدم التعدي عليها، مشيراً إلى السلوك الإيجابي في التعامل مع المياه سيوجد حلاً للأزمة خلال السنوات المقبلة".
وطالب طلاب الجامعات بأن ينظموا مجموعات بيئية داخل الأحياء ليكونوا أصدقاء للبيئة، وتخصيص يوم في الشهر لممارسة نظافة الجدران والشوارع وغيرها.
وتمنى أن تتحول علاقة الإنسان من سلبية إلى علاقة إيجابية مع البيئة، وأن يكون هناك أحزاب وتجمعات للبيئة من خلال إعادة تصنيع النفايات واستخدامها، وتشجيع الجميع على إعادة تدويرها.
وناشد رئيس سلطة البيئة في قطاع غزة، المجتمع الدولي للتعامل مع قطاع غزة على أنه منطقة "منكوبة"، مؤكدًا أن القطاع يمر في كارثة بيئية حقيقية جراء ما يتعرض له من آثار المنخفض الجوي الحاد الذي يضرب الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واستهجن إبراهيم ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الكوارث بغزة، مؤكدًا أن العالم يتعامل بتقاعس وتناقض كبير في التعامل مع أزمات القطاع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أزمة الكهرباء والوقود تُعرِّض قطاع غزَّة إلى كارثة بيئيَّة بسبب تكدُّس المياه العادمة   مصر اليوم - أزمة الكهرباء والوقود تُعرِّض قطاع غزَّة إلى كارثة بيئيَّة بسبب تكدُّس المياه العادمة



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon