مصر اليوم - الفضاءات الخضراء في مراكش محافظة على التنويع البيئيِّ

عزيز عسيلة في حديث إلى "مصر اليوم":

الفضاءات الخضراء في مراكش محافظة على التنويع البيئيِّ

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الفضاءات الخضراء في مراكش محافظة على التنويع البيئيِّ

الفضاءات الخضراء في مدينة مراكش للحفاظ على البيئة
مراكش ـ ثورية ايشرم

كشف مدير مؤسسة "مراكش فردوس الجنوب" عزيز عسيلة في حديث خاص إلى "مصر اليوم " عن دور المساحات الخضراء في مدينة مراكش إذ إن "الاهتمام الموجَّه نحو الفضاءات الخضراء في مدينة مراكش نابع من الرغبة السياسية الممنهجة منذ سنين من قِبل السلطات العمومية، من أجل المحافظة على جودة ومكانة هذه المدينة كحديقة خضراء على مدار السنة، وجعلها نموذجًا يُحتذى به في مجال المحافظة على التنويع البيئي، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد الذي يحظى به تطوير السياحة البيئية".
وصرَّح بالدور الذي تلعبه مؤسسة "مراكش فردوس الجنوب" للمحافظة على المساحات الخضراء في مراكش وفي جميع ضواحيها، إذ تترجم سياسة المحافظة عليها من خلال تهيئة عدد من الحدائق الموجودة أصلاً، خاصة الحدائق التاريخية، وخلق فضاءات خضراء أخرى في مختلف الأحياء السكنية والممرات الرئيسية للمدينة بشكل يضمن أفضل إطار للعيش بالنسبة إلى السكان المحلية، وكذا لكل من يحط الرحال في هذه المدينة، حيث تُعتبر حدائق مراكش فضاءات للاسترخاء والترفيه، فهي لا تخلو على مدار السنة وطيلة ساعات اليوم من استقبال ملايين الزوار، مغاربة وأجانب من مختلف الاعمار الراغبين في قضاء فترة من الطمأنينة، وسط مجال طبيعي بعيدًا عن التلوث وصخب محاور السير في المدينة".
وأوضح أن "التهافت والولع والاقبال على حدائق مراكش ليس وليد اليوم، لكنه يعود الى حقب من التاريخ، بالاضافة الى كونه يعد ممارسة متجدرة في تقاليد المغاربة عامة والمراكشيون خاصة، حيث دأبوا على تنظيم خرجات لهذه الفضاءات، في إطار ما يعرف بـ "النزاهة".
وأشار إلى أن "البعض من سكان أو زوار المدينة يختارون هذه الحدائق لممارسة رياضة المشي والجري وألعاب المجتمع،أو استغلالها كفضاءات رحبة للقراءة والتفكير وتجاذب أطراف الحديث بين الاهل والأصدقاء بشأن مختلف القضايا اليومية." موضحًا ان "هذه الحدائق تتميز بروحها التاريخية التي نسعى للحفاظ عليها لكونها مكونًا لهوية المدينة الحمراء ، خاصة وأن المراكشيين يحتفظون بصورة وذكرى جميلة عن مدينة مزهرة، خاصة من خلال واحاتها الشاسعة وحدائقها الكبرى الغناء بزليجها ورخامها وجبصها المنحوت والمزخرف، وخرير مياهها العذب ونافوراتها وصهاريجها الكبيرة ."
وأشار الى انه "من الضروري الاهتمام بهذه الحدائق التاريخية التي تشهد على حقبة زمنية عاشتها المدينة، والتي منحتها التميز المشرق الذي مكنها من الوصول الى المكانة التي هي عليها الآن، لذا وجب وضع آليات ناجعة لصيانتها، تأخذ في الاعتبار خصوصياتها، التاريخية التي تميزها."
موضحًا ان "هذه الحدائق التاريخية تنعش السياحة الأيكولوجية داخل المدينة وخارجها، فإدراج وبرمجة هذه الفضاءات ضمن جولات السياحة المنظمة لفائدة السياح الاجانب والعرب سيمكنها من التقدم في هذا المجال اكثر،  مع السهر على المحافظة على جماليتها ونقائها وتعزيز الامن داخلها".
وأكّد عسيلة ان "المؤسسة التي يعمل فيها يتجلى دورها في حماية هذه الفضاءات وذلك إثر انشطة عدة تقوم بها اهمها توعية عموم المواطنين، خاصة التلاميذ، بأهمية إيلاء هذه الفضاءات أهمية كبرى، وتنظيم أنشطة تشاركية للمحافظة عليها، والاستفادة في هذا الاطار من تجربة وخبرة مهنيي المجال الطبيعي الذين تستدعيهم المؤسسة للقيام بدروات تكوينية في الحفاظ على الفضاءات الخضراء داخل المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة، وكذا في المراكز والمعاهد في المدينة وضواحيها، اضافة الى ان المؤسسة تقوم بتهيئة مجالات خضراء جديدة في عدد من الاحياء السكنية في المدينة والمحاور الرئيسية، خاصة في شارعي علال الفاسي ومحمد السادس، كما أننا نقوم بإعطاء أهمية خاصة للفضاءات الموجودة في المدينة ، كعرصة مولاي عبد السلام ، وجنان الحارثي، الذي قمنا بإعادة تهيئته وتأهيله كليًا، وحدائق ماجوريل المحدثة سنة 1924".
وأوضح ان "هذه الحدائق التاريخية تبقى محمية في إطار ميثاق فلورانسا لسنة 1982، واللجنة الدولية للحدائق التاريخية، وأن كل عمل في مجال تهيئة هذه الفضاءات يجب أن تسبقه دراسة متأنية ومتعددة الاطراف تجمع بين المهتمين بالمجال الطبيعي وعلماء الآثار والمهندسين المعماريين والمؤرخين، وتهدف الى الحفاظ على أصالة هذه الفضاءات".
وأشار الى خطورة التوسع العمراني حيث إن "مدينة مراكش عرفت خلال السنوات الاخيرة زحفا عمرانيا كبيرا، والذي يجب أن يأخذ في الاعتبار احترام البيئة، وإعطاء الفضاءات الخضراء أهمية خاصة، وأهمية الحفاظ عليها كمتنفس بيئي للسكان والزوار".
واختتم عزيز عسيلة موضحًا ان "المحافظة على الفضاءات الخضراء في مدينة مراكش هي من ضمن المسؤوليات الكبرى التي يجب أن يوليها الجميع اهتمامًا كبيرًا، سواء المؤسسات البيئية والسلطات المحلية والقطاعات الخاصة والعمومية، وكذا جمعيات المجتعم المدني، ولا ننسى المواطنين صغارًا وكبارًا، فالحفاظ على الفضاءات الخضراء يعطي للمدينة جماليَّة تميزها عن باقي المدن، وهذا ما يمنحها المكانة لتحتل المراتب المتقدمة في ظل الاهتمام الدولي بالسياحة الأيكولوجية".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الفضاءات الخضراء في مراكش محافظة على التنويع البيئيِّ   مصر اليوم - الفضاءات الخضراء في مراكش محافظة على التنويع البيئيِّ



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon