مصر اليوم - اللاجئون في تندوف يواجهون أمراض السمنة وسوء التغذية

اللاجئون في تندوف يواجهون أمراض السمنة وسوء التغذية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اللاجئون في تندوف يواجهون أمراض السمنة وسوء التغذية

برلين ـ وكالات

كشفت دراسة طبية عن اللاجئين الصحراويين بمخيم تندوف أن الأطفال يعانون من أمراض سوء التغذية والسمنة. ويعود السبب في ذلك إلى نظام التغذية هناك منذ 37 سنة، والذي يفتقد إلى عناصر غذائية متنوعة يحتاج الجسم إليها بشكل كاف. حذرت دراسة طبية نشرت في مجلة "بلوس الطب" البريطانية من الاستمرار في نهج السياسات الغذائية الراهنة في مخيمات اللاجئين الذين يعيشون تحت ظروف طارئة وسيئة على مدى فترات زمنية طويلة. وأوصت الدراسة بضرورة مراجعة المعايير المتبعة في مساعدة المخيمات التي يقيم فيها اللاجئون لمدة طويلة، وذلك من خلال تكثيف التنوع الغذائي في سلة المساعدات الغذائية المقدمة من الدول المانحة، والاهتمام أيضا بالأمراض غير المعدية مثل مرض السكر وضغط الدم والسمنة. وبحثت الدراسة في علاقة سوء التغذية التي يعاني منها اللاجئون منذ سنوات طويلة وظاهرة السمنة وقصر القامة التي أصبحت ميزة لعدد من الصحراويين وخاصة النساء منهم. وجاء في الدراسة التي تقوم بها الوكالة الأممية لغوث اللاجئين بصفة دورية كل سنتين لمعرفة الحاجيات والتحديات التي تواجهها المخيمات في المسائل المتعلقة بالغذاء والصحة والتعليم، أن ربع عدد الأسر الصحراوية يعاني من سوء التغذية والسمنة، وأن معدل انتشار سوء التغذية لدى الأطفال ارتفع بنسبة 9 بالمائة مقارنة بالمعدلات الدولية، كما بلغت نسبة قصر القامة ب 29 بالمائة، ونقص الوزن ب 18.6 بالمائة، وزيادة الوزن بنسبة 2.4 بالمائة. أما بالنسبة للسيدات فكانت نسبة قصر القامة  ب 14.8 بالمائة، في حين بلغت نسبة زيادة الوزن والسمنة 53.7 بالمائة. وحسب الدراسة فإن السمنة تتمركز لدى 71.4 بالمائة في منطقة الوسط.  وخلصت الدراسة التي أجريت بالتعاون مع عدد من المؤسسات والمعاهد الأوروبية، مثل جامعة لندن، ومعهد صحة الطفل البريطاني، والمعهد الأسباني للصحة العمومية، إلى أن مستوى السمنة المتمركزة في منطقة الوسط مرتفعة أكثر لدى السيدات. أما نسبة الأطفال الذين يعانون من انتشار سوء التغذية بشكل حاد فقد بلغت 70 بالمائة، كما بلغت نسبة قصر القامة 19.5  بالمائة، وكانت النسبة الخاصة بنقص الوزن 13.3 بالمائة. وبصفة عامة نجد أن الأسر المصنفة بزيادة الوزن والسمنة هي الأكثر انتشاراً بمعدل 31.5 بالمائة، تليها الأسر المصنفة بسوء التغذية 28.8 بالمائة. ويقول الدكتور شفيق مزياني  المكلف بالصحة العمومية على مستوى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن العمل الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة والدول المانحة للمساعدات الغذائية على مدار 37 سنة، أثر سلبيا على صحة اللاجئين بمختلف فئاتهم العمرية، "لأن المعايير المعتمدة من طرف المنظمات الدولية للخدمات المقدمة للاجئين خلال الإقامة في المخيمات لفترات قصيرة لا تتناسب مع حالة اللاجئين المقيمين لمدد طويلة ". وأضاف مزياني لـ DW" إن التناقض الذي تعيشه الأسر الصحراوية بين السمنة وسوء التغذية ناتج أولا عن التحول في النمط الغذائي من البيئة البدوية إلى البيئة الجديدة في المخيمات، حيث إن المواد الغذائية التي كانوا يتناولونها سابقا غنية بالفيتامينات والمعادن والأملاح، أما حياة اللجوء داخل المخيمات، التي يكاد ينعدم فيها النشاط البدني والنوعية الغذائية للمواد المستهلكة، مثل البقوليات والزيوت النباتية، فإنها تشكل السبب الرئيسي في الظاهرة المزدوجة للسمنة وسوء التغذية". ويضيف مزياني الذي ساهم في إعداد هذه الدراسة الطبية ويقول: " لقد توصلنا إلى تفسير علمي للعلاقة القائمة بين السمنة وسوء التغذية، حيث أظهرت الدراسة أن أغلب من يعانون من السمنة الآن، كانوا يعانون من قبل من سوء التغذية، فالدماغ يعطي لجسم الطفل إشارة سوء التغذية، وبالتالي يتحول كل ما يتناوله من طعام إلى "كيلو كالوري"، فيختزنها الجسم على شكل دهون في منطقة الوسط. وبذلك فهذه السمنة هي نتيجة فيزيولوجية لسوء التغذية ". وناشد الباحث المنظمات والدول المانحة للمساعدات الغذائية بضرورة تكثيف التنوع الغذائي في سلة الغذاء، والإكثار بالخصوص من الفواكه والخضروات المجففة، لتحسين محتوى وكمية الغذاء المستهلك، حيث لا يمكن محاصرة ظاهرتي السمنة وسوء التغذية  إلا من خلال التنوع الغذائي المتوازن.  ودافع الخبير مزياني على أطروحة ضرورة البحث عن بدائل محلية لمعالجة المشكلتين، ومن بينها تشجيع الدول والمنظمات غير الحكومية وكذا اللاجئين على إقامة مشاريع فلاحية داخل مخيمات اللجوء، للتخفيف من أزمات وصول الغذاء من حين لآخر، وبالتالي المساهمة في تنوع سلة الغذاء المقدمة.  من جهته أعتبر الخبير في التغذية الدكتور أحمد ملحة أن ظاهرة السمنة بين النساء الصحرويات بنسب مرتفعة ترتبط أيضا بالعادات والتقاليد السائدة في المنطقة، حيث تعتبر الأسرة التي تضم "نساء سمينات" أسرة غنية وقادرة على تأهيل بناتها للزواج. وبذلك تكون " السيدات البدينة" أكثر حظا في الحصول على زوج، مقارنة بالبنات النحيفات. وبهدف ذلك تلجأ الفتيات الصحراويات إلى نظام غذائي معين يعرف ب" التبلاح" والذي يشمل الكثير من النشويات والسكريات والدسم من أجل السمنة واكتساب "أكبر قدر من الكليوغرامات". ويضيف أحمد ملحة لـ DWبأن هذه العادات تزيد من حدة انتشار الأمراض غير المعدية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. وتكمن أهمية الدراسة حسب الدكتور مزياني في أنها تضع تحديات جديدة أمام المنظمات والدول المانحة للغذاء للاستمرار في تقديم المساعدات بشكل جيد وتجنب مشاكل أو أمراض محتملة مثل سوء التغذية والسمنة. ويضيف الخبير مزياني: "إن هدفنا هو ضمان غذاء صحي ومتوازن لضمان استمرار حياة هؤلاء اللاجئين الذين ظلوا على مدار جيلين يتناولون نظام غذائي واحد يتكون أساسا من أطعمة نشوية وزيوت نباتية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - اللاجئون في تندوف يواجهون أمراض السمنة وسوء التغذية   مصر اليوم - اللاجئون في تندوف يواجهون أمراض السمنة وسوء التغذية



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 08:50 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

799 ألف مستفيد من عيادات الرعاية الصحية في المنيا

GMT 08:43 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

"التأمين الصحي" تنظم مؤتمرها السنوي الخامس في الإسكندرية

GMT 08:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

قياس السكر والنظر لـ 300 من العاملين في"طب المنوفية"

GMT 07:59 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ندوة في "علوم المنوفية" للوقاية من الأورام

GMT 07:49 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وكيل صحة المنوفية تلتقى اللجنه العليا للفيروسات

GMT 00:17 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

تثبيت " فك " سيدة داخل مستشفى ببا في بني سويف

GMT 21:06 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ضبط 3 ألاف زجاجة محلول منتهي الصلاحية بمخزن لصيدلي

GMT 20:37 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تواصل زرع الكلى في مستشفى المسالك بعد تجديد الترخيص
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon