مصر اليوم - الزئبق سم يتسلل إلى الجسم في الحياة اليومية للإنسان

الزئبق سم يتسلل إلى الجسم في الحياة اليومية للإنسان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الزئبق سم يتسلل إلى الجسم في الحياة اليومية للإنسان

برلين ـ وكالات

الزئبق مادة تصل إلينا عبر طرق كثيرة في الحياة اليومية. ، فهو موجود في أجهزة قياس درجة الحرارة والماكينات وحتى في بعض المواد الغذائية. تأثيرات استنشاق الزئبق السائل تشكل خطرا على جسم الإنسان، غيرالوقاية ممكنةعند ذكر كلمة الزئبق يفكر الكثيرون في هذه المادة السائلة فضية اللون الموجودة في العديد من الأجهزة التي يتعاملون معها في حياتهم اليومية مثل ميزان الحرارة (ترمو ميتر) لقياس درجة الحرارة وقواطع الدوائر الكهربائية التي كانت منتشرة في الماكينات حتى منتصف القرن العشرين والتي كانت عبارة عن مفتاح يعتمد على ملفات مغناطيسية تتلامس مع مواد معدنية فيحدث التوصيل ،ليس هذا فحسب بل إن الزئبق يدخل أيضا في تصنيع لمبات الفلورسنت واللمبات الموفرة للطاقة.تكمن خطورة الزئبق السائل في أنه يتبخر في درجة حرارة الغرفة وبالتالي تختلط ذرات الزئبق مع الهواء دون أن يدركها الإنسان خاصة وأنها عديمة الرائحة واللون. وعندما يستنشق الإنسان هذا الهواء فإن ذرات الزئبق تدخل للرئة وتصل بالتالي إلى الدم والمخ.Termometr © bzyxx #46774394 Fieberthermometer, Thermometer ترمومترات الحرارة الحديثة صارت خالية من الزئبق السائلومن بين أعراض التسمم بالزئبق السائل، حدوث اضطرابات في النوم وتهيج الجلد. وحدد الأطباء مجموعة من الأعراض الخاصة بالتسمم الذي يسببه الزئبق السائل، كما يقول توماس جيبل خبير السموم بالهيئة الاتحادية للأمراض الناتجة  عن ظروف العمل في مدينة دورتموند الألمانية:"ثمة حالات موثقة تاريخيا ترصد حدوث تغيير في طريقة كتابة بعض الأشخاص. لاحظنا أن خطهم يميل دائما لأسفل في نهاية السطر إذ أنهم فقدوا القدرة على الكتابة في خط مستقيم". ربما يعتقد البعض أن سقوط الترمومتر على الأرض وتكسره حادثا بسيطا. لكن الحقيقة أنه من الممكن أن يصبح ذلك أمرا شديد الخطورة على الإنسان الذي قد يصاب بتسمم الزئبق السائل. وتزداد المخاطر إذا حدث ذلك في غرفة الأطفال ودخلت مادة الزئبق السائل لجسم الأطفال عن طريق الجروح السطحية مثلا. وتكمن خطورة بخار الزئبق السائل في أنه يبقى في المكان لفترة طويلة كما يوضح جيبل قائلا:"الأمر هنا يختلف عن بخار الماء الذي يختفي بسرعة فالزئبق السائل يتبخر ببطء على مدى أيام وأسابيع طويلة ويحتاج لفترات طويلة حتى تزول آثاره".ويشير يوخن فلاسبارت رئيس الهيئة الاتحادية الألمانية للحفاظ على البيئة، إلى المخاطر المتزايدة الناتجة عن الزئبق السائل خصوصا في الدول النامية التي تعتمد على عمالة الأطفال في تفكيك مصابيح الفلورسنت القديمة للحصول على الأجزاء المعدنية بداخلها. ويتذكر الخبير بفزع إحدى زياراته للهند والتي شاهد فيها الأطفال وهم يقومون بهذا العمل ويقول:"رأيتهم يكسرون اللمبات ببساطة وبالتالي تمتلئ منازلهم ببخار الزئبق السائل".لا تقتصر الخطورة على الزئبق السائل فحسب بل تمتد لملح الزئبق والكثير من مشتقاته. وعندما ينتهي الحال بهذه المواد في البحار والأنهار مع المخلفات الصناعية فإن الكائنات البحرية تمتصها وبالتالي فهي تعود للإنسان مرة أخرى بشكل مكثف عن طريق تناول الأسماك مثلا. وصول كميات مكثفة من الزئبق لجسم الإنسان عن طريق الكائنات البحرية لا يؤثر على الجهاز العصبي فحسب بل على الخصوبة أيضا. المفارقة أن الأطباء في نهاية القرن التاسع عشر كانوا يعطون لمرضى الانسداد المعوي كميات كبيرة من الزئبق السائل كوسيلة لعلاج هذا الانسداد. ويوضح جيبل هذا التناقض قائلا:"شرب الزئبق السائل قد ينظف الأمعاء بشكل رائع غير أن تناوله عن طريق الفم  يختلف تماما عن استنشاقه". وعندما يتحول الزئبق السائل لبخار فإن ذراته تكون منفصلة في هذه الحالة وتمتصها الرئة بسهولة وبالتالي تظهر آثارها السامة على الجسم على عكس من تناوله بالفم في الصورة السائلة. لكن مع ذلك لا ينصح جيبل بتجربة تناول الزئبق السائل كوسيلة علاجية خاصة مشيرا الى أن معظم المرضى آنذاك لقوا حتفهم بسبب هذا العلاج  لأن مخاطر استنشاق بخار الزئبق تظل قائمة حتى أثناء تناوله كسائل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الزئبق سم يتسلل إلى الجسم في الحياة اليومية للإنسان   مصر اليوم - الزئبق سم يتسلل إلى الجسم في الحياة اليومية للإنسان



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon