مصر اليوم - عملية زرع الكلي الفرصة الأخيرة أمام العاجزين كلويًا للظفر بحياة طبيعية

عملية زرع الكلي الفرصة الأخيرة أمام العاجزين كلويًا للظفر بحياة طبيعية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عملية زرع الكلي الفرصة الأخيرة أمام العاجزين كلويًا للظفر بحياة طبيعية

الجزائر ـ واج

 تعد عملية زرع الكلى التي يجود بها أحد الأقارب بالنسبة لمن حالفهم الحظ فرصة أخيرة للعيش بصفة طبيعية و بصيص أمل يشعرهم بالعودة للحياة مجددا بعد صراعهم مع ويلات المرض الذي أدخلهم في دهاليز الألم و معاناتهم من حصص تصفية الكلى لسنوات عدة أرهقتهم ماديا جسديا و نفسيا. و قد عاش و عايش المصابون بالقصور الكلوي قبل خضوعهم إلى عملية جراحية لزرع الكلية جحيما دام سنوات جعل منهم زائرين دائمين لمختلف مصالح أمراض الكلى وعيادات تصفية الدم في عملية بحث مضنية عمن يتبرع لهم بهذا العضو الثمين الذي قد ينقذ حياتهم ويجعل منهم أشخاصا كالباقين. و رغم المحاولات العديدة لا يجد هؤلاء --إلا فيما ندر-- سوى المحيط العائلي للاستجابة لمطلبهم الوحيد ...الحصول على متبرع بكلية تعيد لهم الأمل في الحياة و هي الأمنية التي تحققت بالنسبة للبعض منهم على غرار عبد الله و يوسف و منيرة. و يقول عبد الله صاحب 42 سنة أنه "عاد إلى الحياة ثانية " بعد استفادته من زرع كلية في 30 نوفمبر 2009 تبرعت بها أخته التي تصغره ب12 سنة بعد معاناته و لسنوات طويلة من عذاب حصص تصفية الدم. و عبر عبد الله عن أسفه حيث كان من الممكن أن ترى معاناته نهايتها لو تحصل من كلية تنزع من جثة أحد الأموات إلا أن الذهنيات المتحجرة و الخاطئة لاتزال تقف حجر عثرة أمام تبني هذا الحل الذي من شأنه إنقاذ حياة ملايين المرضى. و قال هذا المحظوظ أنه مهما شكر شقيقته على مساعدتها "لن يتمكن أبدا من رد جميلها" فهو اليوم يتمتع بصحة جيدة و مندمج في المجتمع من خلال المهنة التي يمارسها (عامل حراسة) كما أنه يحرص على متابعة المراقبة الطبية كل ستة أشهر بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية "حساني إسعد" لبني مسوس. و بالمقابل عبرت أخت عبد الله هي الأخرى عن سعادتها بعد تمكنها من إنقاذ حياة أخيها من الموت المؤكد بعد أن شارفت كليتيه على التوقف عن أداء وظائفها الحيوية و هي السعادة التي يدعمها علمها بأن عيشها بكلية واحدة لن يؤثر على حياتها بتاتا. أما يوسف البالغ 52 سنة فقد روى قصته مع العجز الكلوي حيث اكتشف "بالصدفة" أنه مصاب بذات الداء الذي أودى بحياة والدته و الذي يعاني منه عدد من أقربائه. و قد استفاد يوسف من عملية زرع كلية في سنة 2009 بالمملكة الأردنية الهاشمية تبرعت بها زوجته لأن القوانين الجزائرية لا تسمح بتبرع الزوجة بأعضائها لزوجها. ورغم أن العملية كلفت يوسف ما لا يقل عن 8 آلاف أورو إلا أنه يعتبر بقائه على قيد الحياة إلى جانب أطفاله -"نعمة لا تقدر بثمن" و هو اليوم يمارس مهنة حرة و يتابع هو الآخر المراقبة الطبية بالمؤسسة الاستشفائية "نفيسة حمود" (بارني سابقا). نفس الشعور عبرت عنه منيرة ذات 33 عاما والتي استفادت هي الأخرى من عملية زرع لكلية بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في أمراض و جراحة القلب "محند معوش" بالعاصمة منذ 7 سنوات خلت تبرع بها شقيقها. و تقول منيرة أن أخاها أعطى نكهة لحياتها و مكنها من تكوين عائلة و إنجاب أطفال مثلها مثل أترابها. و في معرض سردها لقصتها مع المرض أوضحت منيرة بأنها في الأصل تحمل عوامل وراثية تعرضها إلى الإصابة بالعجز الكلوي اكتشفتها بعد اصابتها بذروة ارتفاع ضغط الدم بينت أنها مصابة بالقصور الكلوي و تستدعي حالتها الخضوع لتصفية الدم. غير أن منيرة و بعد معاناتها مع المرض و نظرة المجتمع إليها استفادت من عملية زرع كلية أعطتها الأمل في الحياة وهي اليوم أم لطفل و إطار بشركة وطنية. غير أنها أعربت في هذا السياق عن أسفها لغياب أطباء نفسانيين يحضرون ويرافقون المرضى قبل و بعد إجراء عمليات الزرع حيث أكدت أن تمكنها من الاندماج مع المجتمع كان راجع إلى ايمانها القوي و تقبلها للمرض عكس بعض المرضى الذين انهاروا عصبيا. و قد أجمع كل من عبد الله و يوسف و منيرة على دعوة و حث جميع أفراد المجتمع على التبرع بأعضائهم للذين هم في حاجة إليها واصفين هذه العملية ب"الصدقة الجارية" ليعربوا في الأخير عن أمنيتهم في أن تصبح عمليات زرع الأعضاء بالجزائر تمارس كبقية النشاطات الطبية الأخرى. نزع الأعضاء من الموتى يبقى" الحل الأمثل" لتلبية احتياجات المرضى الجزائر- أكد رئيس مصلحة الجراحة وزرع الأعضاء بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية فرانس فانون بالبليدة الأستاذ المهدي سي أحمد أن نزع الأعضاء من الموتى وزرعها لمن هم في حاجة إليها يبقى "الحل الأمثل" لتلبية احتياجات المرضى في هذا المجال نظرا لقلة المتبرعين. وأوضح الأستاذ سي أحمد لواج عشية إحياء اليوم العالمي للكلية الذي يصادف 13 مارس من كل سنة أن زرع الأعضاء ظل إلى حد الساعة يعتمد على متبرعين أحياء ويقتصر بنسبة كبيرة على المحيط العائلي حيث اذ يستفيد 20 بالمائة من المصابين بالعجز الكلوي وما بين 35 إلى 36 بالمائة لمرضى الكبد من كرم الاقارب. واضاف أن زرع القرنية بالجزائر كاف ويعتمد "كليا" على الاستيراد من الولايات المتحدة الأمريكية في حين يبقى الطلب "مرتفع جدا" وبدون تلبيته بالقدر الكافي بالنسبة لعمليات زرع الرئة والقلب والبنكرياس والجلد والكتلة العظمية التي لازالت "رهينة" تبرع الأحياء كما قال. وقدر المختص تلبية الاحتياجات الوطنية سنويا ب 500 عملية زرع في جميع أنواع الأعضاء من بينها 250 عملية زرع الكبد و تتوفى حالات عديدة من القصور التنفسي والقلب والشرايين نتيجة العجز المسجل في مجال التبرع بها وغياب نزعها من الموتى. وحسب الأستاذ سي أحمد فان تكريس سياسة وطنية للتبرع وزرع الأعضاء مخولة لوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات التي تسند إليها مهمة وضع ورقة طريق حول حملات تحسيس وتوعية السكان حول اهمية التبرع على غرار ما هو معمول به في بعض الدول التي نجحت في هذا المجال. ودعا الوزارة الوصية إلى الاعتماد على وسائل الإعلام الثقيلة ولاسيما التلفزيون وتنظيم ومضات إشهارية خلال ساعات تواجد المواطنين أمام الشاشة على سبيل المثال خلال النشرة الإخبارية الرئيسية مثلما قامت به خلال شهر رمضان المعظم لتحسيس المواطنين حول التبرع بالدم مبرزا النتائج الإيجابية التي حققتها هذه العملية. وبخصوص دور المساجد في هذا المجال ثمن الأستاذ سي أحمد تجربة مستشفى فرانس فانون في تحسيس 300 إمام بولاية البليدة المواطنين للتبرع بأعضائهم وقبول نزعها من جثث الموتى لزرعها لمن هم في أمس الحاجة إليها. وألح على الدور الذي يجب أن تلعبه الوكالة الوطنية لنزع وزرع الأعضاء التي تم إنشائها في نوفمبر2012 لإنقاذ الحياة البشرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عملية زرع الكلي الفرصة الأخيرة أمام العاجزين كلويًا للظفر بحياة طبيعية   مصر اليوم - عملية زرع الكلي الفرصة الأخيرة أمام العاجزين كلويًا للظفر بحياة طبيعية



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 17:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

صحة كفر الشيخ تنفي انتشار "الجديري المائي" بين التلاميذ

GMT 16:44 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الصحة العالمية تنهي حالة الطوارئ المتعلقة بفيروس زيكا

GMT 08:50 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

799 ألف مستفيد من عيادات الرعاية الصحية في المنيا

GMT 08:43 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

"التأمين الصحي" تنظم مؤتمرها السنوي الخامس في الإسكندرية

GMT 08:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

قياس السكر والنظر لـ 300 من العاملين في"طب المنوفية"

GMT 07:59 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ندوة في "علوم المنوفية" للوقاية من الأورام

GMT 07:49 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وكيل صحة المنوفية تلتقى اللجنه العليا للفيروسات

GMT 00:17 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

تثبيت " فك " سيدة داخل مستشفى ببا في بني سويف
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon