مصر اليوم - الظلام في الخارج فيلم أردني يعري التعصب

"الظلام في الخارج" فيلم أردني يعري التعصب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الظلام في الخارج فيلم أردني يعري التعصب

عمان ـ وكالات

يقتحم الفيلم الأردني "الظلام في الخارج" مناطق اجتماعية ربما لم يستطع أي عمل سينمائي آخر الاقتراب منها، فمن خلال الرمزية والإيحاءات يوجه انتقادات لاذعة للمتعصبين فكريا وسياسيا، ويصف التعصب والتشدد بأنهما يدمران السلم الاجتماعي القائم على التفاهم والانسجام. والفيلم الذي مدته 14 دقيقة سيعرض ضمن قائمة الأفلام القصيرة في مهرجان "كان" في جنوب فرنسا المقرر أن يبدأ منتصف الشهر الحالي، وهو من إخراج دارين سلّام وسيناريو نتالي الشامي وبطولة الطفلة تالا نفاع وهيفاء الآغا وربيع زيتون والطفلة دانيا مسودة، وهو مقتبس عن قصة الإيرانية سناز قطب التي تحمل العنوان ذاته، وتم تصويره في مدرسة حكومية بمدينة العقبة جنوب الأردن بدعم من معهد البحر الأحمر للفنون السينمائية. ويوجه العمل السينمائي -الحائز على جوائز في مسابقة الفيلم الأردني القصير، ويصنف بأنه "دراما اجتماعية"- رسائل منها أن التعصب أو التشدد يصيب حتى الذين يتبنونه أو يدافعون عنه، ويقتل الثقة بالنفس والحرية والإبداع، كما يحاكم الفيلم النظام التعليمي الذي لا يبني جيلا واعيا ومتنورا ولا يفسح المجال للطلبة ليحلموا ويفكروا ويبدعوا دون قيود. ومن خلال المشاهد، نجد أن الطفلة تالا نفاع "نينا" -وهي ترسم الحائط وتلونه لتكسر حدة العتمة- تكتشف وجود صورة رئيس وهمي، لتقع في مشاكل مع المديرة التي اعتبرت ما قامت به الطفلة أساء لسمعة المدرسة، وتخضع لاستجوابات أمنية بتهمة تشويه صورة الرئيس المتخيل. وفي حديثها للجزيرة نت أوضحت المخرجة دارين سلام أنها حاولت أن تكون القضية عامة دون تحديد، وتركت للمشاهد حرية التبصر واكتشاف الرسائل السينمائية الموجهة، فصورة الرئيس أعطت أكثر من بعد بصري، "اللبيب بالإشارة يفهم". وقالت إنها متأثرة بالربيع العربي الذي ألهمها رؤية البعد السياسي في القضية، فبطلة الفيلم تسأل نفسها "كيف تطير الفراشات!!" ولماذا لا نجرب الطيران!! في إشارة أو إيماءة مفادها أنه حتى أطفالنا يبحثون عن الحرية. وفي معرض ردها على سؤال، قالت سلام إنها ابتكرت عالما خاصا، فالفراشة الورقية لها رمز والعتمة أيضا، والمديرة المتشددة كرمز للسلطة لا يهمها غير سمعة المدرسة وتحول دون أن يعبر الأطفال عن أحلامهم، والشخص يستجوب الطفلة لأنها رسمت على صورة الرئيس وسط شتائم، وحتى محاولته الاعتداء جنسيا عليها رغم أن هدف الطفلة مجرد الرسم، لكنهما قاما بتسييس القضية لتأخذ أبعادا أخرى لم تكن في ذهن الطفلة البريئة. وحول مشاكل المخرجين الشباب، رأت سلام أنهم لا يجدون دعما ماليا ويفتقدون إيمان الجمهور بالسينما، مشيرة إلى أنها تجد شخصيا صعوبة في إيجاد فكرة جاذبة تصلح لدراما سينمائية. واعتبرت أن هناك أزمة نصوص في الأردن، لكنها استدركت بالقول إن الهيئة الملكية للأفلام تقدم مساعدات تقنية مجانية للأفلام المستقلة غير الربحية بهدف تعليمي. وفيما يتعلق بمشروعها المستقبلي، قالت إنها تكتب سيناريو فيلم روائي طويل عن نكبة فلسطين 1948 عنوانه "ما زلت حيا"، بصورة مختلفة يحكي عن العادات والتقاليد السائدة في فلسطين وعلاقتهم بجيرانهم اليهود والهجرة اليهودية والمعاناة والخوف من الاغتصاب من عصابات صهيون، وفرحة العروسين التي لم تكتمل وتفرقهما في دول الشتات وعيشهما على أمل العودة وإتمام العرس. من جهته، وصف الناقد السينمائي ناجح حسن فيلم "الظلام في الخارج" بأنه معالجة سينمائية جريئة وذكية لقضية ساخنة تعيشها المنطقة عموما، حيث عملت المخرجة على تحييد المكان حتى تعمم أفكارها ورؤيتها من خلال طفلة تتلقى تعليمها في إحدى المدارس في بلد ما، ولجأت لتصوير نظام تعليمي يكبل الطالب بقيود ويحجر على أفكاره التلقائية والعفوية. ووفق تطور الأحداث -يتابع حسن- كانت الطفلة تراقب ما يجري بصمت وعين ترنو لمستقبل أفضل وحرية وانعتاق من القيود، لافتا إلى أن المخرجة قدمت مشهدية بصرية بتوظيفها حركات وأداء الممثلين بشكل يخدم مضمون العمل السينمائي بشكل صارم، وكان لشريط الصوت دوره الجمالي في إضفاء مسحة من هموم وآمال الطفلة التي تنسحب على الأطفال في المنطقة. واعتبر حسن أن "الظلام في الخارج"  يعد واحدا من الأفلام التي تصب في اتجاه صناعة الأفلام المستقلة، وقال إن المخرجة دارين سلام تلجأ دائما في أفلامها التي أنتجتها في السنوات القليلة الماضية لعملية بحث دؤوب في الحفر بجماليات من خلال الاقتصاد في جمل الحوار والاتكاء على عنصر الصورة كوسيط ولغة لمّا يجيش في دواخل الشخصيات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الظلام في الخارج فيلم أردني يعري التعصب   مصر اليوم - الظلام في الخارج فيلم أردني يعري التعصب



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon