مصر اليوم - مفكرون يحذرون من أن الأصولية تهدد الهوية المصرية

مفكرون يحذرون من أن الأصولية تهدد الهوية المصرية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مفكرون يحذرون من أن الأصولية تهدد الهوية المصرية

القاهرة ـ علي رجب

  أكد مفكرون أن مصر اليوم تحكمها "الأصولية الإسلامية"، محذرين من وجود أصولية مسيحية أيضًا، مما يؤثر على استقرار وتماسك النسيج الوطني، متخوفين من استمرار الوضع الحالي في ارتفاع موجة المواجهات والدماء في الشارع. وقال أمين عام منتدى الوحدة الإسلامية والقيادي السابق في جماعة "الإخوان المسلمون"، كمال الهلباوي "كلّ يعمل وفق رؤيته الخاصة  ويريد أن يحقق رؤيته في الحكم، من دون النظر إلى التعددية في الحكم"، مضيفًا أنه يشاهد في مصر أنماطًا عدة من الإسلام الآن، منها الإسلام الذي يعرّف الإخوان المسلمون بالوسطية والعالمية، والإسلام الذي يكفّر الآخر من دون حكمة ومن دون عقل، ويثير الصراع في العالم. وأضاف الهلباوي خلال مؤتمر "الهوية المصرية ما بين الوطن والمقدس"، الذي نظمه مجلس الحوارات والعلاقات المسكونية، الجمعة، "أن العقل غاب بعد الثورة، ولا بد من عودته، حتى نحترم الوطن والهوية"، مستنكرًا "الفتاوى التي تفرق بين المصريين على أساس الدين، فنحن في وطن واحد". وعن أحداث المقطم قال "حزنت حين شاهدت المشهد في المقطم لأن ابني أحمد دومة يقول مفاهيم خاطئة في مفادها، ومنها أن مصر لن تسعنا معًا، إما ان يعلقوا لنا المشانق أو نعلق لهم المشانق"، مستنكرًا الاستباكات بين المصريين، قائلاً "هذا بين مسلمين ومسلمين، فما بالك لو كان بين مسلمين ومسيحيين"، كذلك قال إنه لم تعجبه ردود عضو مكتب الإرشاد على الصحافيين، مؤكدًا أنه "لم يكن موفقًا فيها، وأننا جميعًا في حاجة للحب والتعاون والمودة في ما بيننا". وختم الهلباوي بإحدى رسائل حسن البنا لخاصة بالتعليم، والتي ذكر فيها أن هناك 20 أصلاً لفهم الإنسان، وأن الإسلام لا بد أن يحرر العقل، ويحث على النظر في الكون، ويرفع قدر العلم والعلماء، ويرحب بالصالح النافع من كل شيء، متسائلاً "أين المتسلفون من هذا؟، وأين الحركات الإسلامية من النظر في الكون؟"، مذكرًا أن "البنا لم يقل الديمقراطية حرام وكفر، مثلما قال الأغبياء من المتسلفين"، على حد وصفه. وقال المفكر العلماني، الدكتور مراد وهبة "إن من يحكم مصر الآن هو الأصولية الإسلامية وليس الدين الإسلامي، فالنظام الحاكم الآن يدير البلاد بفكر أصولي، وهو أن العدو الوحيد لمصر هي العلمانية، فهم يعملون الآن على أن تكون الهوية المصرية هي الهوية الأصولية الإسلامية"، محذرًا من أن يكون هناك أصولية مسيحية، فيضيع الوطن. وأضاف "نحن نمر الآن بالعصور الوسطى الأوروبية، فهناك فكر أصولي إسلامي وفكر أصولي مسيحي، وجوهر الصراع الآن أن الهوية المصرية أصبحت تأتي من الفكر الأصولي، وليس من مبدأ المواطنة"، مشددًا على أنه لم يتم تغيير فكر الحاكم في الثقافة المصرية منذ عهد الفراعنة، والذي تصوره بالإله، فالحاكم في مصر الآن يصوره أتباعه على أنه إله. وأكد أن الصراع سيكون أصوليًا، فالهوية المصرية الآن تشهد خطرًا شديدًا، في ظل ارتفاع موجه الأصولية في مصر، ونحن في حاجة إلى إنقاذ الهوية المصرية من الفكر الأصولي. فيما شدد نائب رئيس الكنيسة الإنجيلية، أندريه زكي على أنه رغم الأحداث التي تشهدها مصر خلال المرحلة الراهنة، إلا أنه ليس  متشائمًا من قدرة الوطن على العبور من هذه الأزمة الحالية، مستندة إلى مخزونها الحضارى والتاريخي، بالإضافة إلى أن هناك دولة شهدت ما شهدته مصر حاليًا، واستطاعت أن تعبر هذه المرحلة. وشدد على أن مصر يوجد فيها الآن توتر سياسي، فتغير نظام الحكم هو أمر صعب، النظام الحاكم لا يدرك مفهوم الأقليات، وهو في حاجة إلى إعادة نظر في هذه المفاهيم، مثل الصندوق الذي يمثل حكم الغالبية، ولكن لا بد أن يراعوا الأقلية أيًا كانت، وكذلك على المعارضة تصحيح مفاهيمها، واحترام الصندوق، وهو الفيصل، بتثبيت من أتى به ووضع آخر. وأضاف زكي أن هناك عوامل عدة أدت إلى التوتر السياسي في مصر مثل الغياب الأمني، في ظل أن المجرمين والبلطجية كسروا حاجز الخوف، وكذلك غياب ثقافي واجتماعي يغيب عنه مفهوم الأمن، و40% تحت خط الفقر، وازدياد معدل البطالة والمخدرات، وهجرة الأفراد والأموال، مع اهتزاز دولة القانون، وتصريحات متعارضة ومواقف متضاربة: هل نحن مع أحكام القضاء ثم نحاصر محاكمه، ويرتبط ذلك بالاستثمار والاقتصاد والاستقرار السياسي، هذه العوامل تجعل مصر في مرحلة حساسة. وأوضح زكي أنه لا بد من دراسة الدين وعلاقته بالحكم، وهناك مفهومان بالنسبة إلى الهوية: أولها تؤمن أن الهوية جوهرها لا يتغير أبدًا فالإنسان هويته أيًا كانت لا تتغير، وهناك نظرية أخرى ترى أن عوامل التاريخ والبيئة والجغرافيا مجتمعة تساهم في تطور الهوية، فعرب اليوم ليسوا هم عرب الجاهلية، فهي نتاج كثير من التحديات والتفاعلات، وأيضًا مفهوم العروبة له نظرة ضيقة تساهم في تراجعنا، فالنظر إليها بأنها البوتقة التي التقى فيها كل من المسيحية والإسلام والتاريخ الفرعونى وغيره تصحيح لهذه المفاهيم، وضرورية للعبور من المرحلة الانتقالية. وأكد رئيس لجنة الحوار في الكنيسة الإنجيلية، الدكتور القس إكرام لمعي، "أن مصر تشهد حاليًا صراعًا ما بين الوطن والمقدس، فوطن مقدس يعني أنه وطن يحمل مبادئ تجمع الجميع، والجميع يحترمها ويقدرها، فوطن بلا مقدس يعتبر بلا مبادئ عليا، يعيش عليها، والمقدس من دون وطن هو مشوه يحتاج لأقدام يقف عليها بثقافة ومجتمع وحياة"، لافتًا إلى أنه "كما أن هناك أصولية في الإسلام هناك أصولية في المسيحية واليهودية، وهي التي تشكل الخطر على الوطن". وأوضح "الأديان على مر التاريخ ومنذ بدايتها شهدت الأصولية، وليس هناك دين أو معتقد إلا ويوجد فيه فكر أصولي كما يوجد فيه فكر وسطي، فعلى مدى الزمان كل الأديان فيها حركات أصولية تتحدث عن سلطان المقدس على الوطن، وحركات أيضًا مدنية تهمل المقدس في سبيل الوطن". وقال لمعي "إن الصهيونية التي دعت اليهود في العالم إلى الاستيطان في فلسطين، على اعتبار أنها الأرض المقدسة، هي من جزء من الأصولية اليهودية، فالأصولية اليهودية "الصهيونية " دعت إلى استطيان فلسطين، من دون مرعاة أصحابها وأهلها الحقيقيين من الفلسطنيين، الذين قتلوا على أرضهم، وفي المسيحية هناك حركة أصولية تتحدث عن أن السماء هي الأساس، ولا علاقة للمسيحيين بالأرض، وفي الإسلام أصولية أخرى تقول "إن الإسلام ديننا، والقرآن دستورنا"، وتجعل مصر إحدى ولايات الخلافة، وتهمل الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مفكرون يحذرون من أن الأصولية تهدد الهوية المصرية   مصر اليوم - مفكرون يحذرون من أن الأصولية تهدد الهوية المصرية



  مصر اليوم -

خلال عرض أزياء فكتوريا سكريت في باريس

لوتي موس تلفت الأنظار إلى فستانها المثير

باريس - مارينا منصف
جذبت العارضة لوتي موس، الأنظار في عرض أزياء فكتوريا سكريت، في باريس، مرتدية فستان أنيق بدون أكمام، مخطط باللونين الفضي والأزرق مع رقبة مضلعة. ووقفت العارضة شقيقة كيت موس، لالتقاط الصور على الخلفية الوردية للحدث، وانتعلت زوجًا من الأحذية الفضية، مع حقيبة زرقاء لامعة صغيرة، وتزينت العارضة بزوج من الأقراط الفضية مع مكياج براق، ووضعت أحمر شفاه وردي اللون مع الماسكرا، وبدا جزء من شعرها منسدلًا على كتفيها. وشوهدت لوتي مع نجم تشيلسي أليكس ميتون، وهما يمسكان بيد بعضهما البعض في "وينتر وندر لاند Winter Wonderland" هذا الشهر، على الرغم من ظهورها بمفردها في عرض الأزياء. وارتبطت لوتي بالكثير من الخاطبين السابقين في الماضي، وتناولت الغداء في يونيو/ حزيزان مع نجم البوب كونور ماينارد، وتعاملت مع نجم جوردي شور على تويتر، وارتبطت لوتي وأليكس منذ أكتوبر/ تشرين الأول، حيث كان يعتقد خطأ أنها أعادت علاقتها بصديقها السابق سام…

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم - شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا
  مصر اليوم - ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك
  مصر اليوم - توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 13:19 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع
  مصر اليوم - دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:05 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج "الإيدز" بـ 20 دولارًا
  مصر اليوم - طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج الإيدز بـ 20 دولارًا

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"
  مصر اليوم - آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة بريت

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 10:35 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

فورد تعلن عن سيارتها فيستا "Ford Fiesta 2017"
  مصر اليوم - فورد تعلن عن سيارتها فيستا Ford Fiesta 2017

GMT 08:29 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ريم البارودي تكشف عن دورها في "حليمو أسطورة الشواطئ"
  مصر اليوم - ريم البارودي تكشف عن دورها في حليمو أسطورة الشواطئ

GMT 08:38 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة
  مصر اليوم - النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 09:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

معالجة "السيلوسيبين" المخدر لحالات الضيق والاكتئاب

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 10:34 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غوتشي تصمم كتابًا لعملية التجهيز لأشهر معارضها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon