مصر اليوم - مبادرة لإنقاذ مسرح سرفانتيس في طنجة

تُعد عنوانًا لإحياء دور المدينة الثقافي

مبادرة لإنقاذ مسرح سرفانتيس في طنجة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مبادرة لإنقاذ مسرح سرفانتيس في طنجة

مسرح سرفانتيس
الرباط ـ مصر اليوم

تستوقف زائر مسرح سيرفانتس في مدينة طنجة، بصمات تراث ثقافي عريق، لكن علامات التآكل والاهمال تثير القلق. شباب مدينة طنجة وفعالياتها الثقافية، عبر مبادراتهم إحياء "سرفانتيس" ، يحاولون بعث الروح  في الحياة الثقافية بالمدينة. في الطريق إلى مسرح سيرفانتيس، مرورا بـ"سوق دبرَّا"وهو أحد الأسواق الشعبية وسط مدينة طنجة سلع متنوعة ومتعددة (مواد غذائية، ملابس جاهزة، ...) وأصوات الباعة تضفي ديناميكية على المكان. ما ان تخرج من زحمة السوق متوجها إلى بوابة المسرح اللغز يتهيأ لك كأنه شيخ أنهكه المرض وبصم عليه الزمن علامات النسيان والإهمال، ومع ذلك يصر على الوقوف والصمود مستعطفا من ينفض الغبار عن زواياه ويبعث فيه روحا متجددة تعيد للمسرح اعتباره. بعد مرور قرن على تشييد مسرح سرفانتيس في طنجة، يستعيد أبناء المدينة ذاكرته الحافلة بالأنشطة الثقافية، بحرقة كبيرة، فمنذ سنة 1974 تاريخ إغلاق المسرح، تأثرت الحياة الثقافية في المدينة بشكل عام. ويقول الكاتب العام لاتحاد المغرب فرع طنجة، الزبير بن بوشتى في حوار صحافي، إنه "قبل قرار الإغلاق، كانت طنجة تعرف ممارسة مسرحية هامة وناضجة، إلا أن عقدي الثمانينات والتسعينات لم يعرفا إلا بعض التجارب الخجولة والمتفرقة"، وأضاف ان "قرار إقفال مسرح سرفانتيس في طنجة عند منتصف السبعينات قد أثر سلبا في الحركة المسرحية في طنجة وساهم بشكل كبير في انحصارها". وتشكل اليوم مبادرات إحياء مسرح سرفانتيس بمثابة محاولات لبعث الروح في الحياة الثقافية بالمدينة التي تشكل حلقة وصل أساسية بين المغرب وجواره الأوروبي وفي مقدمته اسبانيا. فقد حاولت هيئات ثقافية مغربية- اسبانية أن تشكل قوة ضاغطة من أجل ترميم المسرح الذي تمتلكه وزارة الخارجية الاسبانية، وتقول ماريا كارمن كارسيا كونزالس التي تشتغل في ضمن الطاقم الإداري للمدرسة الإسبانية في طنجة "فعلا يؤسفني حال المسرح لكن الدولة الاسبانية لا تعتبر إصلاحه أولوية بسبب الأزمة الاقتصادية". أما عمدة مدينة طنجة فؤاد العماري، فهو يرى أن الاهتمام بالمنشآت الثقافية كان باستمرار غائبا عند أصحاب القرار في المدينة، ويوضح "خلال اجتماعي مع عدد من المسؤولين حول موضوع المسرح لاحظت أن هناك غياب رؤية واضحة من أجل إعادة الاعتبار للشأن الثقافي بالمدينة"  وأضاف العماري " رغم ان المسرح في ملكية دولة أخرى إلا أنني أعتبره إرثا لأبناء مدينة طنجة، لذلك سأراسل وزير الخارجية المغربي ليجد حلا مع نظيرته الاسبانية، ربما نستطيع شراءه لأن اختصاصات مجلس المدينة لايتيح لنا اختصاصا آخر غير المرافعة" ومن جهته يدعو الكاتب بن بوشتى إلى حماية المسرح من السقوط باعتباره "إرثا إنسانيا، وعلى اليونيسكو أن تتدخل لإنقاذه وحمايته كتراث معماري للإنسانية جمعاء". صحيح أن الثقافة الاسبانية ارتبطت بالتواجد الاسباني خصوصا بشمال المغرب، إلا أن هناك عددا من الشبان المغاربة لايزالون يقبلون على تعلم اللغة الاسبانية. ويرون فيها، كما يقول عدد منهم تحدثوا لـ DW، السبيل لإحياء دور مدينتهم كجسر ثقافي مع اسبانيا واروبا. سلوى بن عمر، 24 سنة، طالبة باحثة في مجال الإعلام والترجمة، تعيش في مدينة طنجة وتنحدر من تطوان المجاورة، تحرص على تعلم اللغة الاسبانية رغم أنها لم تلتحق بمعهد سيرفانتيس "ما يجعلني أهتم باللغة الاسبانية هو موقع مدينتي، وكذا الفضول في اكتشاف الحضارة الأندلسية التي نفتخر بها عن طريق كتابات باللغة الاسبانية". أما محمد حمزة حشلاف، 23 سنة، إلى جانب دراسته الجامعية في مدينة فاس، يغني في فرقة للراب L'Bassline   والتي تعني بالعامية المغربية"مشاكسون"، درس الاسبانية في المرحلة الثانوية إلا أن اهتمامه بهذه اللغة تضاعف أثناء دراسته الجامعية "لا أخفي أنني كنت مضطرا لاختيار الاسبانية كلغة أجنبية ثانية بسبب عدم تدريس اللغة الانجليزية في الثانوية التي درست بها، إلا أنني حاليا أعتبر نفسي محظوظا لأنني اكتشفت إرثا ثقافيا له وزنه في الضفة المتوسطية".ويضيف "ميولي الفنية شجعتني كذلك على تذوق مختلف روافد الفن الاسباني بما فيها الموسيقى والرقص والمسرح كذلك". لكن الثقافة الاسبانية، حسب رأي محمد المساوي وهو طالب باحث في سلك الدكتوراه في مدينة طنجة، تعتبر حكرا على طبقة معينة من الشباب "شباب لهم إمكانيات الدراسة في المعاهد الأجنبية وكذلك الانفتاح على ثقافات هذه المراكز ، فترى أن جمهور الأنشطة الثقافية لهذه المراكز هو جمهور معين له اهتمام ثقافي خاص، أما باقي الشباب من الفئات الشعبية فيعانون من غياب فضاءات حقيقية لاحتضان الشأن الثقافي". ويضيف الشاب الناشط في الشأن الثقافي في المدينة "يبقى فضاء الانترنيت هو الفضاء الوحيد الذي يسمح بوجود مبادرات جريئة لإعادة الاعتبار للشأن الثقافي، لكن عيبه أنه أيضا يبقى تأثيره محدودا بالنظر إلى محدودية الولوج إلى الفضاءات الالكترونية". مبنى سيرفانتيس تعود قصته إلى قرن من الزمن عندما قدمه أحد المقيمين الاسبان في طنجة، مانويل بينيا Manuel Penia آنذاك كهدية إلى زوجته دونيا اسبرانسا Doٌa Esperanza على يد المهندس الشهير دييغو خيمينيث. ومن أشهر المراجع التي تحدثت عن الموضوع، كتاب عنوانه "نشأة المسرح والرياضة في المغرب" للكاتب عبد القادر السميحي، وفيه يقول: " مع بداية سنة 1911 وضع الحجر الأساس لهذا المسرح الذي اعتبر من أعظم الأحداث في هذه المدينة، وخلال سنتين انتهى من بنائه". ورغم الإهمال الذي طال مختلف زوايا المسرح إلا أن واجهته لا زالت تحفظ للمكان هيبته، لكن في ما يخص المرافق الداخلية للمسرح فهي على حافة الانهيار إن لم نقل أن جزءا منها تهالكت، وبعض الملامح المتبقية توضح على أن المسرح يتميز بخصوصية معمارية فريدة وفي هذا الصدد جاء في كتاب السميحي " قد استوردت مواد البناء والزخرفة والمناظر من اسبانيا، بما في ذلك تلك التماثيل التي تطالعك في الواجهة الخارجية للمسرح، وكانت زخرفة قبة الصالة من عمل الفنان الاسباني، فديريكو ربيرا Frederico Ribera الذي ضحى بمواصلة دراسته الفنية في باريس، وجاء ليقوم بهذا العمل الرائع". وحسب المصدر نفسه فقد شهد المسرح عروضا لأشهر الفرق الأجنبية وفي مقدتها الاسبانية كما احتضنت خشبته مسرحيات قدمتها فرق مغربية، وعليها عرضت مسرحية "البر كييرو" وفرقة الممثلة المشهورة سيسيل سوريل التي عرضت مسرحية "غادة الكامليا للكاتب ألكسندر دوماس الصغير". بعد الحرب العالمية الأولى بدأت أحوال عائلة بينيا الاقتصادية تتدهور ولم تعد قادرة على تحمل النفقات، ويذكر القادر السميحي في كتابه: "اقترح الدوق "دوطوبال" على السينيور "بينيا" أن يحول المسرح إلى نادي كازينو، لكن حبه وتعلقه بالفن والثقافة جعله يرفض المساومة والإغراء... حتى سنة 1928 تنازل عن مسرح سيرفانتيس وتم تسليمه للدولة الإسبانية في شخص قنصلها آنذاك في طنجة"، ومنذ ذلك الحين تمتلك الدولة الاسبانية المسرح الشهير في طنجة.  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مبادرة لإنقاذ مسرح سرفانتيس في طنجة   مصر اليوم - مبادرة لإنقاذ مسرح سرفانتيس في طنجة



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك
  مصر اليوم - توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 10:35 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

فورد تعلن عن سيارتها فيستا "Ford Fiesta 2017"
  مصر اليوم - فورد تعلن عن سيارتها فيستا Ford Fiesta 2017

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon