مصر اليوم - جسد المرأة يستهويني لما فيه من أسرار جماليّة ممكنة

الفنانة التشكيلية خديجة سلمان لـ"مصر اليوم"

جسد المرأة يستهويني لما فيه من أسرار جماليّة ممكنة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جسد المرأة يستهويني لما فيه من أسرار جماليّة ممكنة

الفنانة التشكيلية خديجة سلمان
مراكش ـ ثورية ايشرم

كشفت الفنانة المغربية خديجة سلمان عن أن بدايتها التشكيلية كانت كأي فنانة أو فنان، تحكمها الهواية، وعشق الألوان، والعمل اليدوي، ولم تكتشف هذه الميول إلا في سن المراهقة، لكنها لم تهتم بالموضوع، نظرًا لإكراهات تفرضها العائلة. وأوضحت الفنانة التشكيلية، في حديث إلى "مصر اليوم"، أنّ "ما تعرضت له من ضغوط بشأن التركيز على متابعة الدراسة، إلى حين إنهائها، والالتحاق بمجال العمل، هو ما أخرني عن مجال عشقي"، مشيرة إلى أنها "غادرت العمل، وانقطعت عنه فيما بعد، بغي الالتحاق بالمدرسة العليا للفنون الجميلة في الدار البيضاء، التي لم أفلح في اجتياز مباراة الولوج إليها، إلا بعد محاولتين، حيث كنت أرسب في الامتحان الشفهي، الذي كان يعتمد على تاريخ الفن والثقافة العامة".
وأضافت "التحقت بقسم التصميم والتزيين الداخلي، بالموازاة مع اهتمامي بالتصوير الفوتوغرافي بالأسود والأبيض، لكني كنت أقوم بزيارات بين الفينة والأخرى لأصدقائي الطلبة في شعبة الرسم والصباغة داخل المدرسة، نظرًا لأنني كنت أعشق ذاك المجال".
وتابعت "جسد المرأة كان يستهويني لما يتوفر عليه من أسرار جمالية ممكنة، يمكن تحديد معالمها في شكله ككتلة، بأبعادها الثلاثة القابلة بأن تكون محطة لتقابلات الضوء والعتمة، حسب موضعها، ثم لما يكتنفه هذا الجسد من تمثلات خفية لها علاقة بلحظات معينة مرتبطة بالحالات النفسية لصاحبة الجسد، الذي لم أقف على أهميته، ولم أكشف عن تفاصيله، إلا من خلال الصورة الفوتوغرافية، فانتقل اشتغالي مباشرة عليه، بتقنية الصباغة، رغبة في معالجته بصيغة مختلفة، اعتمدت على المادة واللون".
وأشارت إلى أنه "بعد تخرجي من المدرسة العليا للفنون الجميلة في الدار البيضاء، والمرور من تجارب عدة لها علاقة بمجال اشتغالي اليومي، في مجال الديكور وتصميم الأثاث المنزلي، والفضاءات الداخلية، أحسست بأنني لن أجد ضالتي إلا في الفن التشكيلي، فكانت بداية فعلية، تفرغت فيها لمزاولة هذا الفن التعبيري".
وبيّنت أنّ "التحول الذي عرفته في تجربتي كان مشروعًا، وامتداد لتجربتي السابقة، باستثناء بعض الجزيئات التي تفرضها ضرورة البحث المتواصل، فاشتغالي كان ولا زال مرتبطًا بالتشخيص، لكنه تحوّل من الدقة والاهتمام بأدق التفاصيل، إلى الاهتمام بالشكل في أبعاده وتركيباته الشمولية، مع التركيز على الخطوط العريضة البارزة في العمل على مستوى التكوين، وتأسيس السند، فما كان يثيرني في عملي هو كيفية توظيف اللون لما له من سلطة بصرية وجمالية على اختياراتي، سواء في حياتي اليومية العادية، أو في ممارستي الفنية، فكان اهتمامي بالزليج البلدي، والأبواب سابقًا، من بين المؤثرات الأساسية في هذه الاختيارات، ما ترتب عليه انسداد وفتور وتوقف عرضي لمدة عام كامل، سببه إعادة التفكير في محتوى هذا الاشتغال، وكيفية إعادة تحيينه، من وجهة مغايرة تضمن له الاستمرارية، بعدما دعت الضرورة الإبداعية إلى التوقف، بسبب المعارض الجماعية، التي كنت أشارك فيها، لأنها كانت بمثابة مقياس، أو بوصلة، أجس بها نبض المشاهد في حضور تجارب تختلف كل الاختلاف عن تجربتي.
وأكّدت أنّ "تجربتي الجديدة حطت بي الرحال، بعد مدة من التفكير، في مفترق فني، يجمع بين التجريد في معالجة خلفية السند والتشخيص في رسم الجسد، فكانت بداية جنينية لهذه التجربة المعروضة، التي كانت محط اهتمام الزوار في معرض سابق، نظم من طرف المبدعين الشباب"، مشيرة إلى أنّ "هناك نوع من الحرارة والبرودة اللونية في أعمالي، لكن عملت جاهدة على أن يحصل بينهما توافق مشهدي، يدخل ضمن توازنات جمالية، بعيد عن ما هو كمي، نتيجة بحث شاق ومضنٍ، متنقلة بين أنواع الصباغات والمواد، إلى أن حصلت على نتيجة مرضية بالنسبة لي، عبر استعمال الخضاب الطبيعي، الذي منحني هذه الحرارة المتقلبة، كحاجز مرئي لخلفية السند وشفافيته".
ولفتت إلى أنّ "هذه ليست فوضى بالنسبة لي، بقدر ما هي حرية في أقصى حدودها الممكنة، وانعكاس حقيقي لعفويتي وتلقائيتي، ولحظة حميمية يغمرها انتشاء أثناء مزاولة عملي، لذلك قد تغمرني في بعض الأحيان الرغبة في الفوضى، كحالة تجريبية فقط، قد ينتج عنها إفراز عمل عرضي ناتج عن حادثة عابرة، عبر انسياب الألوان، وقد يكون الحظ في بعض اللحظات مكونًا له، لذلك كانت بعض المساحات في عملي تخضع للطخات متناثرة بطريقة مركزة، برقابة مرئية، ناتجة عن التراكم المعرفي بتجانس الألوان الناتج عن إحساس عميق لحظة تكوين العمل المرغوب فيه تارة، وغير المرغوب فيه تارة أخرى".
واستطردت "اختياري لهذه الأحجام المربعة تمليها الضرورة الفيزيائية للفضاء، لتكون مناسبة لكل أمكنة العرض فقط، وباعتبارها كذلك أحجامًا بمقاييس تخضع للمنظور الحداثي، بشأن طريقة العرض، وتقديم العمل للمتلقي بشكل مريح".
وترفض الفنانة أن "يحدد العمل من جانبه الجمالي على كونه أيقونة للتزيين فقط، لكنها تحترم كل من له تعليق أو رؤية نقدية صادقة عن العمل"، موضحة أنه "لهذا كان اختياري لموضوع المرأة بمثابة قضية تصب في عمق هواجسي كامرأة، في جميع ما تحمله من معاناة وأفراح في أوقات متباينة، عبر تكوينات مختلفة، معبرة عن حالات في بعدها الشكلي، مع استحضار المضمون كذلك، بغية خلق توازنات مرئية، مرافقة لأسئلة وجودية بشأن المرأة في بعدها الإنساني".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - جسد المرأة يستهويني لما فيه من أسرار جماليّة ممكنة   مصر اليوم - جسد المرأة يستهويني لما فيه من أسرار جماليّة ممكنة



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 11:10 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

"الطلائع النسوية" يجمع بين الأعمال الفنية لروزلر وشيرمان

GMT 09:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

نعمات حمود تعلن أن "همس النوارس" تقدم رسائل

GMT 12:42 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"ذا ترنر The Turner" تُعيد عرض الفن المعاصر للأمة

GMT 11:47 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

الخوف من زيكا وترامب يقلصان مبيعات "آرت بازل"

GMT 08:39 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

الرفاعي يؤكد أن مكتبة الإسكندرية تضم المخطوطات النادرة

GMT 11:10 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

القوّات العراقيّة تكتشف حجم الدمار الذي خلّفه "داعش" في نمرود

GMT 13:32 2016 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسيكي غابرييل داو يبتكر "قوس قزح" بألوانه الزَّاهية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon