مصر اليوم - المخرج اليمني عمرو جمال  نحتاج حكومة تؤمن بدور الثقافة والمسرح الراقي

المخرج اليمني عمرو جمال : نحتاج حكومة تؤمن بدور الثقافة والمسرح الراقي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المخرج اليمني عمرو جمال : نحتاج حكومة تؤمن بدور الثقافة والمسرح الراقي

صنعاء - معين النجري

نفى المخرج المسرحي اليمني عمرو جمال أن تكون هناك أسباب سياسية منعته من عرض مسرحيته الجديدة "كرت أحمر" في صنعاء، على الرغم من مرور عامين على العرض الأول في عدن (كبرى مدن الجنوب)، والذي حقق نجاحًا كبيرًا، مؤكدًا في حديثه لـ "مصر اليوم" أن غياب التمويل هو العائق الوحيد أمام عرض المسرحية في العاصمة. واستغرب المخرج عمرو جمال صاحب فرقة "خليج عدن" المسرحية ممن يبدون تخوفهم على مستقبل الحركة الفنية اليمنية في حال وصلت بعض التيارات الإسلامية إلى السلطة، نافيًا وجود حركة فنية في البلد. وقال في حديثه إلى "مصر اليوم" قد نخشى على الفن في كثير من الدول العربية، أما في اليمن فهناك أعمال فنية "قليلة جدًا" لا ترقى إلى مستوى التوصيف بـ "حركة فنية". ويعد المخرج عمرو جمال أكثر المخرجين اليمنيين نشاطًا وانتظامًا رغم صغر عمره الفني، مقارنة بالآخرين الموجودين في الساحة الفنية اليمنية, إذ يوجد في رصيده الفني 7 أعمال مسرحية كان أشهرها مسرحية "معك نازل"، التي عرضت في ألمانيا بعد النجاح الذي حققته داخليًا، بالإضافة إلى 3 أعمال درامية عرضت في بعض الفضائيات اليمنية، وعدد من الأفلام الوثائقية. وعن توقعاته بشأن تطور الإبداع أو تدهوره في اليمن، بعد الثورة قال جمال "الثورة كانت سببًا في انفجار عدد كبير جدًا من المواهب الرائعة. السؤال هنا: هل ستجد هذه المواهب بعد الثورة الرعاية السليمة، ليتحول هذا الإبداع العفوي إلى إبداع احترافي يمثل البلد؟ فلندع الأيام تجيب عن هذا التساؤل". أما بشأن التخوف على الفن من وصول الإسلاميين إلى السلطة فتساءل جمال "أين الفن في اليمن لنخاف عليه؟؟" وأضاف "هناك خوف على الفن في دول إسلامية كثيرة لكن في بلدنا على ماذا نخاف؟ للأسف لا توجد حركة فنية في بلدنا، هناك أعمال قليلة جدًا تقدم بين الفترة والأخرى، وعددها لا يجوز توصيفه بـ "حركة فنية". بلد الفن والثقافة ومنارة الإبداع في الجزيرة العربية أصبح - خلال 20 عامًا مضت- بلدًا جافًا فنيًا. مسكين هذا البلد". وقال جمال إن "المشكلة الأزلية التي تواجه المسرح في البلد التمويل"، وأوضح "حاولنا مرارًا وتكرارًا البحث عن جهات تمول انتقال المسرحية ولو ليومين إلى صنعاء، ولكن لم نجد تجاوب مع الجهات الحكومية أو الخاصة التي استطعنا التواصل معها، خصوصًا أن قدرتنا على التواصل متواضعة نتيجة لأننا في مدينة بعيدة عن العاصمة، وكما تعرف فنحن في بلد فيه مركزية مجحفة إلى أبعد حد".أما عن المشاكل التي تواجه المسرح في عدن فقال إن "التمويل وجفاف مدينة عدن من الجهات الداعمة، حتى الشركات الخاصة فروعها في عدن مسلوبة الإرادة نتيجة لمركزية صنعاء. فإذا رغبت في البحث عن منتج أو ممول فعليك بالتوجه إلى صنعاء، والبدء في البحث والتواصل وانتظار الردود، وذلك يكلف المال الكثير، الذي لا يتوفر لدى معظم المبدعين، ولذلك أصيب الكثيرون بالإحباط، وانتهى المسرح في عدن منذ سنوات، للأسف هناك عوامل كثيرة تقضي على المسرح العدني، حتى بتنا نخاف أن توأد تجربة فرقة "خليج عدن" المسرحية، التي كانت الوحيدة خلال الأعوام الثمانية الماضية التي حاربت لتقديم المسرح الجماهيري بانتظام، بمعدل عمل مسرحي كل عام، لكن مأزق التمويل - حكوميًا كان أو خاصًا- للأسف يقف لنا بالمرصاد". وتابع عمرو جمال "البنية التحتية الثقافية لمدينة عدن دمرت تمامًا بعد حرب صيف 94 الأهلية، فعدن المدينة الأولى في الجزيرة العربية التي عرفت المسرح العام 1905، بلا خشبة مسرح أو مركز ثقافي منذ 19 عامًا، فأي حركة ثقافية نتكلم عنها!" وعن رؤيته لما يحتاجه المسرح العدني للنهوض قال جمال "يحتاج حكومة تؤمن بدور الثقافة والمسرح، أقصد هنا المسرح الحقيقي وليس مسرح التطبيل الذي تصرف عليه الدولة الملايين، وكذلك يحتاج المسرح تاجرًا يعي أن الاستثمار في المسرح أبقى وأهم وذو فعالية طويلة المدى، بدلا من دعم مهرجانات الأعياد التي هي كالفقاعة، جميلة ولماعة ولكن سريعًا ما تنتهي، ولا يبقى منها شيء. للأسف نجد التجار والشركات يدعمون بسخاء احتفالات هزيلة، في الوقت الذي من الممكن أن يدعموا عملاً مسرحيًا راقيًا يعيش العمر كله". وفي ما يخص دعم المسرح والدراما اليمنية، رأى جمال أن "بعض القنوات تقوم بمحاولات جيدة، وأخص بالذكر قناة "السعيدة" الفضائية، التي وضعت خطوطًا عريضة لمفهوم الرعاية للأعمال الفنية، حيث إن القناة حفزت التجار لدعم الأعمال التليفزيونية (المسلسلات)، من خلال بث إعلانات الممولين داخل العمل، وهي خطوة ممتازة، لكنْ يدٌ واحدة لا تصفق، لا بد أن تتكاثر القنوات ويزيد التنافس حتى يفكر المنتج في الكيف قبل الكم. أما بالنسبة إلى المسرح فنحن في بلد للأسف الجهات الحكومية ورؤوس الأموال فيه لا تحترم المسرح، ولا تقدر دوره العظيم في إبراز ثقافة الشعوب، في العالم كله تقيس مستوى ثقافة الشعب بمستوى المسرح الذي يُقدَّم في البلد، أما في بلدنا فحدِّث ولا حرج".    

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - المخرج اليمني عمرو جمال  نحتاج حكومة تؤمن بدور الثقافة والمسرح الراقي   مصر اليوم - المخرج اليمني عمرو جمال  نحتاج حكومة تؤمن بدور الثقافة والمسرح الراقي



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 11:44 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الصدّيق يطالب بإلغاء وزارة الشؤون الدينية

GMT 14:56 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

العراقي يؤكد أن الشعر لوحة توضح المشاعر

GMT 15:10 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

المخرجة ايمان بن حسين ترى أن الفن رسالة وطنية

GMT 12:36 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

لطفي العبدلي ينتقد تونس ويؤكد أن عهد الصمت قد انتهى

GMT 08:19 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

سهيل بقاعين أبدع في رسم أكبر لوحة تشكيلية خلال أسبوع كامل

GMT 11:36 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تؤكد أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon