مصر اليوم - موضة راقية من القمامة

موضة راقية من القمامة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - موضة راقية من القمامة

كينيا ـ وكالات

مبادرة قامت بها النساء في بوركينا فاسو، تجمع بين حماية البيئة وتعزيز وضع المرأة، حيث تستخدم الأكياس البلاستيكية المستعملة لتصميم التنانير وحقائب اليد.ويستغل الدخل لتوفير حياة أفضل للعاملات.كانت ماريروبنسون تعني ما قالته بخصوص مكافحة التغير المناخي: "نحن بحاجة إلى تغيير الطريقة التي نتحدث بها عن التغير المناخي". هذا ما وضحته روبنسون في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012 في جنوبأفريقيا،وكانت تشغل آنذاك منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة، وفكرتها حول التغير المناخي واضحة جدا، أي أنه ينبغي التركيز أكثر على الناس، الأمر الذي يعني بالتالي وضع المرأة في مركز الاهتمام.النفايات البلاستيكية موجودة في كل مكان في القارة الإفريقية النفايات البلاستيكية موجودة في كل مكان في القارة الإفريقية وعلى مدى فترة طويلة كانت المساعدة الإنمائية في غالبها الأعم  تركز على الرجال بوصفهم يتولون المسؤولية عن دخل الأسرة،وكان هذا خطأ فادحا تم الاعتراف به خلال السنوات الأخيرة. والآن تحاول منظمات العون الإنساني تصحيح الوضع، فأكثرالفئات تأثرا بالفقر هن النساء، ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة فإن 70 في المائة ممن يعانون من الفقر المدقع على مستوى العالم هن نساء. منجانب آخر فقد ثبت أن المرأة في حالة عملها وكسبها لدخل الأسرة، فإنها تسهم  بنسبة 80 في المائة علىالأقل من دخلها، للاستثمار في مستقبل أفضل للنساء والأطفالولمجتمعها بشكل أشمل، فالمرأة لا تزال تمثل المسؤول الأول عن الأطفال، وهذا من الأسباب التي تجعل الكثيرين يقولون بأن المسؤولية عن مستقبل الأرض تقع بشكل رئيسي على عاتقالنساء،وكما قالت يولاندا كاكابادسي رئيسة الصندوق العالمي لحماية الطبيعةWWF في مؤتمر ريو +20 في يونيو/حزيران 2012: "أعتقد أن النساء أكثر إبداعا عندما يتعلق الأمر بإيجاد حلول للمشاكل الكبيرة."  ولهذا السبب تفضل الكثير من دول العالم المتقدمة اليوم تقديم التبرعات للنساء وهذا الأمر ينطبق على موقع كيفا Kivaعلى الإنترنت المعني بتقديم القروض المحدودة، فهناك يترك الخيار أمام المتبرعين في تحديد المستفيد من القرض سواء من الرجال أو النساء. ومن الملاحظ بالنسبة لذلك الموقع أنه عادة ما يتم تمويل طلبات القروض المقدمة من النساء بشكل أسرع من الرجال وأن 80 في المئة من المستفيدين من القروض نساء، كما يوضح جايسون ريغز، المتحدث باسم الموقعويضيف أنه في 98 في المائة من الحالات  يتم تسديد قيمة القروض. "ويمكن استنتاج أن المرأة هي أكثر مسؤولية مقارنة ببقية فئات المقترضين" بحسب ريغز.النساء في مبادرة غافره يغسلن القمامة التي تم جمعها تمهيدا لإعادة تدويرها النساء في مبادرة "غافره" يغسلن القمامة التي تم جمعها تمهيدا لإعادة تدويرها وتؤكد الدراسات العلمية صحة ذلك الاستنتاج القائل إنالمرأة تتعامل بشكل أكثر حكمة مع القروض الصغيرة التي تتلقاها، وتؤكد دراسة أجريت عام 2011 تم في إطارها تقييم البيانات من 350 مؤسسة للتمويلالمحدود في 70 دولة، أن النساء يسددن قيمة القروض بالكامل. وكانت دراسة سابقة في عام 2009، قد أوضحت بدورها أن القروض الصغيرة تساهم بالفعل في تعزيز حقوق المرأة. وبالإضافة إلى المساعدة من الخارج، فإن هذا الأمر يمثل دعامة ثانية في غاية الأهمية، فالنساء في البلدان النامية يتكاتفن ويشكلن معا مجموعات للاستفادة من القروض، وينظمن أنفسهن ويقدمن بأنفسهن على القيام  بمبادرات. وتعد جمعية غافره من ضمن الجمعيات التي بادرت النساء بإنشائها في إقليم هويت في بوركينا فاسو الناطقة بالفرنسية. ويعتبر مركز إعادة تدوير الأكياس البلاستيكيةفي بوبو ديولاسو، ثاني أكبر مدينة في البلاد، مدعاة لفخر القائمات على المشروع، وقد وفر المركز العديد من فرص العمل للنساء، وبخلاف المردود المادي المتمثل في الدخل، كان هناك عائدا معنويا يتمثل في تعزيز ثقة النساء بأنفسهن واحترامهن لذواتهن.أما المنتجات النهائية التي يتم تصنيعها من النفايات البلاستيكية فهي ذات قيمة كبيرة، وتتمثل في أزياء راقية بخطوط مواكبةللموضة المعاصرة.  مشروع إعادة تدوير البلاستيك تم في شهر مارس/ اذار من عام 2003 تأسيس وكان عدد العاملات الدائمات ذلك الوقت ست نساء فقط في العمل. وبحلول نهاية عام 2003 ارتفع عدد النساء العاملات هناك إلى 18 امرأة، أما اليوم فقد بلغ عددهن 85 عاملة. باحة مركز إعادة التدوير حيث يتم تجفيف الأكياس تحت أشعة الشمس باحة مركز إعادة التدوير حيث يتم تجفيف الأكياس تحت أشعة الشمس وتتمثل المهمة التي تقوم النساء العاملات بإنجازها في غسل النفايات البلاستيكية التي تم جمعها ثم قصها إلى شرائح رقيقة. بعد ذلك تعالج هذه الشرائح البلاستيكية بطريقتين، إحداهما تتم في منسج لتتحول إلى نسيج ثابت قابل للغزل وهو ملائم صناعة الحقائب. أما الطريقة الأخرى فتعالج عبرها الشرائح حتى تصبح خيوطا شبيهة بالصوف، ويمكن بعد ذلك حياكتها كالمنسوجات الصوفية تماما. وغالبا ما تجلس النساء أثناء العمل في الهواء الطلق في باحة المركز، وهن يعملن بمهارة في نسج الخيوط الملونة في شكل أطباق للفاكهة أو أقراط للأذن أو ملابسأو حقائب. الملفت للانتباه أن الملابس تتماشى مع خطوط الموضة العصرية، فهي تتنوع بين التنورات الضيقة السوداء مع سترة ملائمة،وأقمشة بأشكال وألوان تقليدية. أما حقائب اليد فهي تتميز بالطابع الكلاسيكي. ونجد أن اللون الأسود يطغى على معظم المنتجات، وذلك لسبب بسيط وهو أن معظم الأكياس البلاستيكية المستخدمة في بوركينا فاسو سوداء اللون.  المواد الأساسية اللازمة- أي النفايات البلاستيكية-موجودة بوفرة في شوارع بوركينا فاسو، ففي عام  2010 قامت النساء بمعالجة حوالي 14 طن منها، وكما تقول تراوري كادي المسؤولة في مركز إعادة التدوير"كان يمكننا أن نعالج كميات أكبر من ذلك، إذا كنا نبيع منتجات أكثر". وبالرغم من أن المركز لديه متجر خاص به، إلا أن قسما كبيرا من المنتجات يصدر إلى أوروبا والولايات المتحدة. وتصل الطلبات عن طريق البريد الإلكتروني، كما أن هناك بعض بعض الجمعيات التي تشتري المنتجات لتقوم ببيعها مرة أخرى في فرنسا والنمسا و ألمانيا. وتؤكد كادي رأي ماري روبنسون أن المرأة تعد أول المتضررين من تدمير البيئة "فهن يعانين على سبيل المثال بشكل مباشر من القطع الجائر للغابات، إذ يترتب على ذلك نقص في الأخشاب اللازمة لطهي الطعام." الأكياس البلاستيكية تتحول إلى مواد ومنسوجات جميلة وراقية بعد تقطيعها إلى شرائح رقيقة، وهي تخضع بعد ذلك للمعالجة مرة أخرى. الأكياس البلاستيكية تتحول إلى مواد ومنسوجات جميلة وراقية بعد تقطيعها إلى شرائح رقيقة، وهي تخضع بعد ذلك للمعالجة مرة أخرى. من ناحية أخرى، يمثل العائد المادي محفزا إضافيا بالنسبة لمعظم النساء، وكما تقول إحدى العاملات التي طلبت عدم الكشف عن اسمها: "قبل تاسيس مركز إعادة التدوير، كانت معظم النساء بدون عمل، وكن يعشن في بؤس شديد. وبفضل المركز يمكنني الآن إطعام عائلتي. في السابق مرت علينا بعض الأيام، لم يكن فيها هناك طعام في المنزل." ويحسب المقابل المالي الذي تتلقاه النساء العاملات في المركز بعدد القطع التي ينتجنها. وفي المتوسط تكسب العاملة الواحدة حوالي 24 ألف فرنكأسبوعيا، أي ما يعادل نحو 37 يورو، وهذا المبلغ يعتبر كافيا بالنسبةللنساء لحياة أفضل بكثير مقارنة بوضعهن في السابق. وكما تقول إحدى العاملات: "يمكنني أن أوفر الآن لأطفالي ملابسجيدة، كما أصبحت الآن قادرة على دفع ثمن الكهرباء. في السابق لم يكن لدينا كهرباء. لقد أصبح أيضا بامكاني الآن تقديم بعض الهدايا الصغيرة لأطفالي، بل وأتمكن كذلك من توفير بعض المال." أما عاملة ثالثة فتضيف: "طُرِد أطفالي في السابق من المدرسة، لأننا لم نتمكن من دفع الرسوم المدرسية. لكن كل تلك المعاناة أضحت مجرد ذكرى سيئة، بعد افتتاح مركز إعادة التدوير." ويعد مشروعإعادة تدوير الأكياس البلاستيكية المشروع الرئيسي لجمعية غافره GAFREH، لكنه ليس الوحيد، فهو يمثل مبادرة ضمن 117 مبادرة تشارك فيها أكثر من خمسة آلاف امرأة. وتعنى بعض هذه المبادرات مثلا بإنتاجالصابون والبعض الآخر بإنتاج المواد المستخدمة كألوان، وهناك أخرى تخصصت في إصلاح الأدوات القديمة. تنظيم كل تلك المبادرات تحت لواء جمعية غافره للنساء يتيح الفرصة لتبادل الخبرات، كما توجد دورات لمحو الأمية بين النساء، ويفتح كذلك أمامهن الباب للمشاركة في ورشات عمل خاصة بالتخطيط الأسري. وتقوم جمعية غافرة أيضا بترتيبإجراءات منح قروض صغيرة لأعضائها، في حالة وجود ضرورة لذلك، أما الجهة المقرضة، فيمكنها أن تعول على  أن المرأة التي تتلقى القرض ستستخدم الاموال بشكل مسؤول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - موضة راقية من القمامة   مصر اليوم - موضة راقية من القمامة



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon