مصر اليوم - الإقبال المتزايد على الفحم يعيق الحفاظ على البيئة

الإقبال المتزايد على الفحم يعيق الحفاظ على البيئة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإقبال المتزايد على الفحم يعيق الحفاظ على البيئة

لندن ـ مصر اليوم

قرابة نصف حجم انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في العالم يتم عبر احتراق الفحم وهو مادفع بخبراء الطاقة إلى المطالبة بالاستثمار في الطاقات المتجددة، حتى يمكن خفض مستوى الاحتباس الحراري الذي يؤدي إلى تغيرات مناخية خطيرة. ارتفع استهلاك العالم من الطاقة المستخرجة من الفحم في الأعوام الماضية إلى أكثر من 50 في المائة. ووفقاً لدراسة حديثة قامت بها شركة BPالدولية للطاقة، فقد بلغ استهلاك الطاقة المنتجة من الفحم عام 2012 أكثر من خمس مليارات طن. يعتبر خبير الطاقة وحماية البيئة في منظمة السلام الأخضر (غرينبيس) غيرالد نويباور هذه الأرقام بأنها " مثيرة للمخاوف" خاصة في ظل غياب ما يشير يشير إلى تراجع إنتاج الفحم في العالم. ويقول نويباور: " في مختلف أنحاء العالم يتم حاليا التخطيط لبناء أكثر من 1000 محطة جديدة لتوليد الطاقة المستخرجة من الفحم ". وتعتبر الصين والهند من أكثر دول العالم استهلاكا للفحم، حيث ارتفع استهلاكها إلى الضعف خلال عشرة أعوام الأخيرة. أما في الولايات المتحدة فهناك تراجع في استهلاكها من الفحم بسبب القوانين الصارمة الخاصة بحماية البيئة. بالرغم من زيادة الإقبال على الطاقة المتجددة في ألمانيا، فلازال إنتاج الفحم وخاصة، الفحم البني المضر بالبيئة، يلقى إقبالا كبيرا في ألمانيا. ويرجع السبب في ذلك بالأساس إلى انخفاض سعر شهادات انبعاثات الغاز التي يتم تداولها دوليا بهدف التخفيف من حجم انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في أوروبا. وبينما كان سعر هذه الشهادات يبلغ في عام 2008 ثلاثين يورو للطن الواحد من ثاني أكسيد الكربون، أصبح الآن سعر الطن الواحد لا يتعدى أربعة يورو. وبالتالي أصبحت شركات الطاقة تفضل الاستثمار في الفحم البني لأنه مربح، في حين توقفت أغلب الشركات المنتجة للطاقة من الغاز عن العمل بالرغم من أنها رفيقة بالبيئة وانبعاثات غازاتها قليلة. وقد أدى هذا التطور إلى ارتفاع استهلاك الفحم في ألمانيا بمستوى أربعة في المائة مقارنة مع عام 2011، وبذلك ارتفعت أيضا نسبة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون باثنين في المائة. يتفق الخبراء على أن الارتفاع الكبير في مستوى انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن احتراق الفحم يعيق مسيرة المجتمع الدولي في تحقيق هدفه المتمثل في حصر ظاهرة الانحباس الحراري للأرض في درجتين كحد أقصى. لذلك يطالب نويباور، الخبير في منظمة غرينبيس، بوقف بناء محطات جديدة لتوليد الطاقة من الفحم، وبدلا عن ذلك "الاستثمار في الطاقة المتجددة ومحطات توليد الطاقة من الغاز". بدورها تؤكد شركة RWEالعملاقة في مجال إنتاج الطاقة على زيادة استثماراتها في الطاقات المتجددة مستقبلا، غير أنها تتمسك في نفس الوقت بتوليد الطاقة من خلال الفحم البني المضر بالبيئة. وفي هذا السياق يقول هانس فيلهيم شيفر، مدير السياسة الاقتصادية والأبحاث في شركة RWE: " نحن مستمرون في تطوير محطات إنتاج الطاقة من الفحم البني وهذه المحطات ستصبح أكثر فعالية، والخطوة المقبلة تتمثل في فصل غاز ثاني أكسيد الكربون  عن الفحم". وخلال عملية الفصل هذه ترغب RWEفي تخزين أكسيد الكربون في باطن الأرض حتى تتفادى الإضرار بالبيئة. ويضيف شيفر" لدينا محطة تجريبية وإذا نجحنا فيها فإن استخراج الطاقة من الفحم لن يتعارض مع خطة الحفاظ على البيئة". بخلاف ذلك يشكك الأستاذ مانفريد فيشيديك، رئيس قسم الأبحاث الخاصة بالطاقة المستقبلية في معهد فوبرتال، في نجاح تقنية التخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون في ألمانيا، ويقول بهذا الخصوص"بسبب عدم تقبل هذه التقنية في ألمانيا فإن تطبيقها غير ممكن". كما إن تكاليف هذه التقنية التي سيبدأ العمل بها في محطات الطاقة الكبيرة عام 2025 ستكون باهظة. ويضيف فيشيديك" مثل هذه المنشآت سترفع من سعر الكهرباء بمستوى 60 الى 80 في المائة". وبذلك فقد يصبح سعر الكيلوواط الواحد من الكهرباء الذي تنتجه الشركات المستخدمة لتقنية الفصل حوالي 13 سنتاً على الأقل، وبالتالي فلن تصبح هذه الشركات قادرة على المنافسة، خاصة إذا علمنا أن سعر الكيلوواط الواحد من الكهرباء المنتج بالرياح لا يتعدى سبعة سنتات والكهرباء المستخرجة من الطاقة الشمسية لا يتعدى عشرة سنتات للكيلواط الواحد. ويرى فيشديك أن الاستثمار في الطاقات المتجددة وتطبيق أساليب موفرة عند استخدام الطاقة، هي الأمور التي يمكن لها أن تضمن حماية البيئة بتكاليف مناسبة. من جهتها لا تنتظر خبيرة البيئة في المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية، كلاوديا كيمفيرت، نجاح تقنية فصل ثاني أكسيد الكربون في المستقبل بسبب التكلفة الباهظة وعدم تقبلها من الكثيرين. وبالنسبة لكيمفيرت فإن "الطاقة المتجددة هي الخيار الوحيد والمستديم لإنتاج كهرباء دون انبعاثات غازية لثاني أكسيد الكربون و بأسعار مناسبة". كما يعتبر نويباور أن فكرة الاعتماد على تقنية فصل ثاني أكسيد الكربون لحل مشاكل البيئة كانت متأخرة بعض الشيء. ولذلك فهو يطالب ألمانيا بنهج قوانين ملزمة بالتخلص من الطاقة المستخرجة من الفحم. كما يأمل نويباور في حدوث انخفاض في أسعار الطاقات المتجددة خلال الأعوام المقبلة" حتى يمكنها الازدهار والتطور في جميع أنحاء العالم".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الإقبال المتزايد على الفحم يعيق الحفاظ على البيئة   مصر اليوم - الإقبال المتزايد على الفحم يعيق الحفاظ على البيئة



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة مجلة " Ocean Drive"

أدريانا ليما تخطف الأنظار بثوبها الذهبي الأنيق

واشنطن - رولا عيسى
تألقت عارضة فيكتوريا سيكريت، أدريانا ليما، في حفلة مجلة Ocean Drive في كومودو، للاحتفال بعدد مارس/ أذار، والذي ظهرت فيه كنجمة على غلافه. وأظهرت بشرتها المتوهجة التي لا تشوبها شائبة في ثوب ذهبي أنيق قصير، كشف عن ساقيها الطويلتين. وانتعلت النجمة زوجًا من الأحذية عالية الكعب. وأظهر الثوب القصير، الجمال الجسدي واللياقة البدنية للعارضة، بينما تدلى شعرها في ذيل حصان على ظهرها. واستخدمت أدريانا كريم الأساس كمكياج، وأضافت بعضًا من اللون البرونزي لبشرتها الناعمة، مع مكياج عيون دخاني ما أبرز عيناها الزرقاء، وارتدت أقراطًا ذهبية دائرية، أكملت مظهرها الأنيق. وحرصت أدريانا على الوقوف بجانب الغلاف الذي يحمل صورتها، وكانت ترتدي في صورة الغلاف بنطلونًا أسود قصيرًا وقميصًا ذهبي، فيما تحاول النجمة إغلاق الأزرار، بينما تنظر للكاميرا، وبدا شعرها الأسود على غرار البوكر في صورة الغلاف، ما أعطى الصورة مظهرًا دراميًا، وحرصت النجمة على التوقيع على غلاف المجلة، أثناء…
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon