مصر اليوم - معتصم الخضر استحضار للقصص الديني بكلاسيكية متطورة

معتصم الخضر استحضار للقصص الديني بكلاسيكية متطورة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - معتصم الخضر استحضار للقصص الديني بكلاسيكية متطورة

بيروت - و م ع

يعود الشاعر الفلسطيني معتصم توفيق الخضر الى القصص الديني ليعكسه على الحاضر في ايمانبانتصار الخير على الشر مهما طال زمن الظلم تأتي قصائد الشاعر بين كلاسيكية راسخة في قسم منها وكلاسيكيةمتطورة او مطعñمة بسمات من سمات التجديد التي عرفها الشعر العربي الحديث وهنا نعني انه يتخلى عن القافية احيانا ليكتب قصائد موزونة في قدر من التعدد الوزني. الا ان قصائد المجموعة تأتي على قدركبير من الوضوح مما يدفع بعضها نحو حال من التسطيح اي من فقدالايحاءات المتوقعة حتى حيث تعتمد الرموز المتعددة. مجموعة الدكتور الخضر حملت عنوانا دالا يختصر ما يود الشاعرقوله وهو انتصارات هابيل وهزيمة الطغاة وذلك في استعارة من التراث الديني لقصة ولدي ادم -قابيل /قايين/ وهابيل- واندفاع قابيلتحت سيطرة الطمع والحسد الى قتل اخيه هابيل. والواضح هنا ان الشاعر يتحدث عما يعتبره مأساة شعبه الفلسطينيوما لقيه ويلقاه على يد الاحتلال الاسرائيلي كما يبدو انه ايضايشير الى نظم الاستبداد والظلم في عالمه العربي. جاءت المجموعة في 144 صفحة من القطع المتوسط وصدرت عن المؤسسةالعربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان. يبدأ الشاعر مجموعته بقصيدة تحمل عنوان /حتمية زوال الطواغيت/قال انها كتبت على أثر هبوب رياح التغيير على الوطن العربي ابتداءمن تونس في اشارة الى ثورات وانتفاضات ما اطلق عليه اسم الربيعالعربي. في القصيدة الطويلة يكتب الشاعر قسما منها بطريقة كلاسيكيةتتبع نظام الوزن الواحد والقافية الواحدة ثم يتبعه بنمط اخر.يقول في شبه تقريرية هو الطاغوت صنوا للفناء شعوب العرب سيدة الفداء كما القران خالدة سترنو الى عزñ يرفرف في السماء.ومن ثم ينتقل الى قافية مختلفة على النمط الوزني ذاته فيقول فهذا القيد يكسر تحت نعل ونعل الحر يصفع رأس باغ ففر البغي بعد طويل ليل وغنى الليل بعد رحيل طاغ. وبعد هذين المقطعين ينتقل الشاعر الى نمط مختلف يتخلى فيه عنالقافية او يكاد ويعتمد اوزانا متعددة. ولولا تلك الاوزان الواضحةلدخل كلامه في باب قصيدة النثر. يقول هل تلك جريمة/ أن يتنفس شخص بعض الحرية/ يا كل طواغيت الارضواحفاد الفرعون/ يا ابناء النمرود/ وتجرأتم ان قلتم بربوبيتكم/وظننتم ان الشمس وكل الاجرام/ رهن اشارتكم/ ظنوا كالمجنون بانالشمس سيحجبها غربال/ ما عرفوا الشمس سوى جرم طلعتها تأتيبالاموال/ ليس بها فرح وسرور/ ما نظروا للشمس معلمة/ تأتي رمزاللتغيير وللتجديد/ فتعلمنا ان الكون فسيح/ تسبح في بحر ازرق/ يخلومن كل سياج. وينتقل الى القول هذا جيش الطاغوت/ سيحارب من ينشر نورا فيالارض/ وسيعدم من قال ان الشعب له عين تبصر/ لا شيء كمثل الطاغوتعلى كرسي الحكم/ يحكم منذ عقود وعقود/ لا يأتي من يحكم بعد الطاغوتسوى ولده/ لان الطاغوت هو الخيرات/ هو شعب بل امة/ فالطاغوت لهجينات ليس لها في الحسن مثيل/ خير الجينات يورثها/ فهو المحبوب منالشعب وبالفطرة. الطاغوت يحارب/ لكن السوس بداخله/ الساعة دقت/ كسرت اعمدةالطاغوت/ وعصاه تلاشت/ وانطلق الشعب من الاغلال/ سقطت أقنعةالاصنام/ هبل يغدو كالمصروع/ هبل يبدو أضعف مصنوع وفي قصيدة /قابيل في الحياة/ يقول الوردة/ تعرف حق النحلة/تفتح شفتيها/ تستقبلها باسمة الثغر/ لولا هذا الحب/ ما ابتسمتوردة/ ما طفح الكأس شرابا عسلا/ من قبلات الوردة والنحلة. قابيل يرى معجزة/ تشتد قساوته/ ايقن ان البرعم اقوى منه/ وأن الانوار تحب البرعم/ فتجمñله/ لكن/ قابيل سيبقى قابيل/ الظلمةوالافعى داخله. وفي قصيدة /قابيل وهابيل يظهران من جديد/ يقول الشاعر ما اقسىقلبك يا قابيل/ ما اوعر طرقك/ لا تطرب الا لعويل الاطفال/ حولتالافراح ماتم/ اعمالك دمرت الامال/ محقت كل البركات/ قتلت في نفسالاطفال براءتهم/ موسيقاك ازيز رصاص/ أنهرك حمم من بركان/ أنيابودماء/ همك ان يفنى هابيل/ ان تذبح كل حمامات السلم/ فحمام السلمبشرعك اوهام. وفي ختام القصيدة الطويلة يقول الشاعر هابيل يخرج من بينالاموات/ يرفع غصن الزيتون/ اسمعه/ بأعلى الاصوات ينادي / حقا/ انيكالبلبل في قفص مأسور/ جناحي مكسور/ لكن التغريد سيبقى ابدا/والفجر سيأتي/ والبلبل في الروض سيصدح بالالحان وفي قصيدة /معجزة البئر المهجورة/ التي يذكر عنوانها بعنوانقصيدة يوسف الخال /البئر المهجورة/ يعمد الشاعر أيضا الى التفاؤل فيقول ما اعمق تلك البئر المهجورة في نفسي / لا يسمع صوت الشحروربجانبها/ ولا النجمة تتلالا في صفحتها/ في جانبها جحر/ والافعىداخله/ تلدغني/ لن تتركني أرقد/ النار لها ماء يطفئها/ والناربنفسي لا تطفأ. ومع ذلك فالحياة ستنتصر. يختم القصيدة بالقول انفجر الماءبقعر البئر المهجورة/ وتلالات الانوار على صفحات الماء/ مجموعاتالطير على الاغصان تغني. وفي قصيدة /لن يصبح لليأس ممالك/ يلجأ الشاعر أيضا الى القصص الديني الى قصة يعقوب وابنه العزيز يوسف واخوته فيقول سنحاربأرتالا لليأس/ وسنطردها من كل زوايا النفس/ لن نسمح لليأس باسقاطقلاع الروح/ فيجعلنا امواتا تتحرك/ لا تيأس/ تلك مقولة يعقوب لمن حوله/ اذهب فتحسس/ علك يوماتلقى يوسف/ وتمسñك بالامال/ الارض المعطاءة لن تبخل/ ستبقى تخرج كلالخيرات/ تلك اكاذيب ان يصبح لليأس ممالك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - معتصم الخضر استحضار للقصص الديني بكلاسيكية متطورة   مصر اليوم - معتصم الخضر استحضار للقصص الديني بكلاسيكية متطورة



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 21:30 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

"القطب الأعظم" رواية جديدة للدكتور أحمد جمال عيد

GMT 20:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

وجدى الحكيم يروى قصة أول لقاء مع صباح

GMT 02:29 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حفل توقيع مجموعة "خمسون ليلة وليلى" ليسري الغول
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon