مصر اليوم - رواية تويا عن أفريقيا والهوية المنسية
وزير الداخلية التركي يُعلن خضوع 17 شخصًا لعمليات جراحية بينما 6 آخرون يرقدون بالعناية المركزة بينهم 3 في حالة حرجة وزارة الداخلية التركية تصرح أنه تم وضع عشرة أشخاص قيد الاحتجاز إثر الاعتداء المزدوج في إسطنبول الكشف أن هجوم اسطنبول نفذ بسيارة مفخخة تلاها تفجير انتحاري بعد 45 ثانية وزارة الداخلية التركية تُعلن ارتفاع حصيلة القتلى في تفجير اسطنبول إلى 29 شخصًا إيران تستدعي سفير بريطانيا في طهران للاعتراض على تصريحات تيريزا ماي "الاستفزازية" في قمة البحرين "وزارة التعليم" نؤكد أن لا تهاون مع طلاب الثانوية العامة المتغيبين عن الدراسة السيسى يقول "وجهت باتخاذ إجراءات حماية اجتماعية بالتوازى مع الإصلاح الاقتصادى" وزير داخلية تركيا يعلن احتمال وقوع هجوم انتحارى خلال أحد انفجارى إسطنبول ارتفاع عدد ضحايا حريق سيارة علی طريق "بورسعيد - الإسماعيلية" لـ4 وفيات وكيل "خطة البرلمان" يُطالب الحكومة بالدخول كطرف أساسى فى استيراد السلع
أخبار عاجلة

رواية "تويا" عن أفريقيا والهوية المنسية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رواية تويا عن أفريقيا والهوية المنسية

القاهرة ـ وكالات

يقتحم الروائي  أشرف العشماوي في روايته "تويا" أرضا بكرا لتكون أفريقيا السوداء وكينيا تحديدا موطنا ومناخا لروايته المرشحة ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر". و"تويا" اسم لإحدى الفتيات الأفريقيات، يلتقيها الطبيب المصري يوسف كمال نجيب في نيروبي، وهو شخصية تائهة تبحث عن ذاتها بين ثقافتين وروحين، روح أمه الإنجليزية ذات المشاعر الأرستقراطية التي عجلت بفرارها من جديد إلى ليفربول، وروح والده الرومانسية التي قادته إلى أفريقيا يعالج مرضاها المصابين بالجذام، وهي نفس الروح التي لم ترض أن تعيش بعد موت عبد الناصر حامل الحلم العربي فلحقت به.بين الأم الارستقراطية والأب الحالم ينهض يوسف رجلا براغماتيا يرى الطب مهنة وليس نضالا، فهو مثال لجيل الانفتاح الاقتصادي والمتغيرات السياسية والاجتماعية بمصر في عصر السادات في سبعينيات القرن الماضي، جيل ما بعد النكسة وجيل الفردانية والحسابات المضبوطة.يبدو يوسف واضحا في انتمائه ذاك بقوله "أنا لا أحب الشعارات والخطب مثلما فعل بنا عبد الناصر.. تارة حلم العروبة ومرة القرن الأفريقي حتى انتهى بنا الحال إلى نكسة.. أما السادات فهو رجل أفعال... قرر وخطط وحارب وانتصر..".والرواية التي تبدأ بمشهد جنازة عبد الناصر وبشخصية روائية تنسحب من جنازته وتظهر كما كبيرا من الاحتجاجات على سياسته وسخرية من أفكاره وطوباويته ورومانسيته، تدفع بأفق الانتظار نحو قراءة حياة براغماتية تعلي المصلحة الخاصة رهانا أخيرا."المغامرة الكبرى في الرواية هي اقتحام مجهول الأرض والحياة المتمثلة في أحراش كينيا أرض المغامرات القاسية والفانتازيا والسحر"ائي لتلك الأماكن.وهذا يتطلب بحثا وقدرة كبيرة على تذويب كل تلك المعارف في العمل الروائي، فلا يلحظه القارئ ولا يتحول إلى عائق أمام التمتع بالأحداث الروائية، وهذا ما نجح فيه عشماوي على قصر الوقت الذي تطلبته كتابة الرواية التي لم تأخذ منه أكثر من سنة، كما صرح في لقاءات صحفية.إنها مغامرة كاملة، إذ يقتحم المؤلف المصري الكتابة الروائية من خارج انتظارات المشهد الروائي فيأتيها من اختصاص القانون، مؤكدا أن الأدب العربي يتحرك ويتقدم دائما من خارج المؤسسة التعليمية والجامعية واختصاصات الأدب وتاريخه يثبت ذلك.كما كانت هذه الرواية مغامرة باقتحام اختصاص دقيق بعيد عن الروائي وهو الطب، لكن المغامرة الكبرى هي اقتحام مجهول الأرض والحياة المتمثلة في أحراش كينيا أرض المغامرات القاسية والفانتازيا والسحر.هذه المغامرة الروائية جعلت الناقد صلاح فضل يشيد بالعمل الروائي، إذ "يسلط الضوء الغامر على منطقة بالغة الحساسية مخترقا صميم البيئة الأفريقية التي تتصارع فيها نوازع تجارة البشر مع أنبل الجهود الحضارية عبر سيرة طبيب مصري..."."استطاع أشرف عشماوي في "تويا" أن يلامس الإنساني والعميق في رحم العالم "أفريقيا" دون أن تتحول روايته إلى مرافعة إنسانية بل ظل العمل يثبت أدبيته كل حين"تكتب الرواية الثنائية الكلاسيكية "الحياة والموت" بطريقة معاصرة وحداثية، حينما تضع القبح في مواجهة شراسة الجمال، والمرض/الجذام في مواجهة المقاومة الشرسة للأنثى الرمز الأزلي للخصب.وقد نجح عشماوي في بناء شخصية يوسف، الطبيب الذي وصفه بالكائن المتنقل برشاقة مثل نحلة من زهرة إلى زهرة مما مهد له الاستعداد لمواجهة خطر الإبادة المتمثل في "الجذام". وقد حضر ذلك التحدي للموت في أول مواجهة له في مخبر التحاليل وفي أول مصافحة للباحث الشاب لصور المرض الذي يأكل أجساد النساء والرجال والأطفال بكينيا، غير يوسف وجهة اهتمامه للحظات نحو نهدي زميلته كأنه بذلك يتلقى أول جرعات ترياق البشاعة.وبالحياة وحدها المتمثلة في المرأة والحب يقتحم الطبيب عالم الموت ليكتب سيرة الجذام وعالم أفريقيا القاسي، والحق أن الرواية في موضوعها هذا تتقاطع مع نصوص سابقة ولاحقة لها كرواية "الطاعون" لألبير كامو والديكامرون لبوكاشو وأبطاله الهاربين من الوباء، ورواية أمير تاج السر "أيبولا 76".إن كتابة الأوبئة يعد عالما مشحونا بالرعب وبالمجهول، وعادة يكون فضاء نموذجيا لنوع من الحكي القائم على التشويق، وهو ما أدركه عشماوي في روايته التي تصفي حسابها منذ البداية مع الأيديولوجيا السياسية بكل أشكالها لتقتحم عالما إنسانيا مرعبا هو نتاج سياسة دولية أشمل "واقع أفريقيا الفظيع".وقد استطاع عشماوي أن يلامس الإنساني والعميق في رحم العالم "أفريقيا" دون أن تتحول روايته إلى مرافعة إنسانية، بل ظل العمل يثبت أدبيته، كل حين بتأملاته الشخصية في المعمار وعلاقته بالدين وفكرة الاعتقاد وبالجنس البشري والسلوك والنبات وبالحيوان.وتبقى لحظة فزعه أمام نظرة القرد الصغير المصاب بالجذام والذي بدا عجوزا، من أهم اللحظات المؤثرة في الرواية التي تكشف عمقها الإنساني عندما يحاول يوسف توقع إحساسه لو التقت عيناه بعيني طفل مصاب بنفس المرض.تظهر الفتاة الأفريقية "تويا" لتقلب حياة يوسف صاحب الهوية الملتبسة بين العربية والإنجليزية  لتزرع فيه بعدا ثالثا هو الجذور الأولى المنسية، أصله الأفريقي البعيد ليتصالح مع الفضاء الموبوء ويتورط فيه عاطفيا وتتحول أحراش الجذام إلى مروج لمطاردة الأحلام والجمال في لغة رشيقة عميقة دون تكلف، متقلبة بين البراغماتية المطلوبة في السرد والشعرية المنتظرة في مشاهدها التأملية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رواية تويا عن أفريقيا والهوية المنسية   مصر اليوم - رواية تويا عن أفريقيا والهوية المنسية



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon