مصر اليوم - كتاب سبع أرواح لوليد الطاهر

كتاب "سبع أرواح" لوليد الطاهر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كتاب سبع أرواح لوليد الطاهر

القاهرة ـ وكالات

من المؤكد وأنت فى ذروة غيظك من أحدهم..أن شبهته بـ«قط.. بسبع أرواح» وإن لم تفعل فربما تكون قد ذممته بأنه «كالقط.. بياكل وينكر»، وغالبا ما ستكون قد حرت فى وصف جمال وجه إحداهن فأوجزت بقولك إنها جميلة كـ«قطة» سيامية.. أو توجست من هذا الجمال فقلت إن عيناها جميلتان.. لكنها شرسة كعيون القطط فى سواد الليل, غالبا ما ستكون قد اقتبست من عالم القطط مرادفات لعالم البشر سلبا أو إيجابا.. مدحا أو ذما.. ولكن من النادر أن تكون قد تقمست دور «قط» يبحث لنفسه عن تعريف يقدم به نفسه للعالم، كما هو الحال بالنسبة لبطل مسرحى يتخطفك بين الأقنعة التى يرتديها ويخلعها بمهارة، فتحير فى نهاية العرض فى التعرف على ملامح وجهه الحقيقية.وبما أن «التقمس» هو أحد أكثر أدوات المسرح صعوبة واحترافية على الإطلاق فغالبا ما يتم اسناد هذا الدور لأحد المخضرمين الموهوبين فى هذا المضمار، وكذا الحال بالنسبة لدور «القط» المتقمس فى هذا الكتاب الجديد، الذى قام ببطولته الفنان وليد طاهر تأليفا ورسوما، تندهش من الفكرة فى المقام الأول التى يدخلك إلى أجوائها الغامضة مع الطلة الأولى لغلاف القط الأسود المقترن بعنوانه «سبع أرواح», رغم هذا «الرعب» الذى يقترن لدى الكثيرين بـ«القط الأسود» إلا أن وليد طاهر يثير داخلك كثيرا من التأملات التى غالبا ما ستنتهى بالتعاطف مع هذا الكائن ذى السبع أرواح، تسمعه يتساءل فى حكمة رجل أربعينى مضى به العمر هدرا دونما يتيح له استراحة تأمل فى كينونته، يستهل قط وليد طاهر بهذه العبارة الحائرة» لا أحد يعرف من أنا» ونلاحظ فى هذا الاستهلال البعد الوجودى الذى أراد المؤلف أن يطرحه بكل تعقيداته على لسان حيوان أليف، وغالبا ما سيكون قد أثاره داخلك أنت أيضا!«يقولون إنى غامض.. حاد.. مرح.. ظريف.. مخيف.. أحب أن أكون وحيدا.. وأحب أن أكون مع أصحابى الملاعين.. ألتهم وحدى كل السردين.. غير مفهوم.. عندى وجوه كثيرة.. وسبع أرواح!» يستدعى القط نظرات الآخرين له وأحكامهم عليه.. ويعود ليتحدث عن نفسه فى روح شجاعة عارفة بالنفس، فهو يعى نقاط قوته المقترنة بوجوهه وأرواحه المتعددة، حتى وإن لم يكن قد اكتشف جميعها بعد.. لكنه على الأقل اختبر بعضها.. يحير القط فى اكتشاف نفسه.. وهو ما يحبطه كثيرا..فهل هو عشوائى.. بدائى.. مهزوز؟! يستدرك فجأة تلك الروح الانهزامية التى يتحدث بها عن نفسه وهو من يعى الشبه الذى يربطه بالأسد، فيستدعى زئيره الهادر فى الغابات ويهب «لا أنا قوى لا يهمنى شىء».. يعود بروح جديدة حائرة «من أنا؟», عنصر الصورة فى كتاب «فلسفى» كهذا يضيف بعدا آخر من الدهشة، فأنت ترى القط، مع كل سؤال فى أعماق ذاته الحائرة، يتلون ويتشكل من جديد كأنما ولد كائنا آخر، ترى تصور القط عن نفسه بالعشوائية أبعد ما يكون عن تصوره لنفسه بأنه كائن مهزوز أو مرح، فى لوحات محرضة على الإبداع، تشاهد خطوط رسامها وليد طاهر وهى تتخذ تعريجات أقرب لحالة القط النفسية والشعورية!, الكتاب، الصادر عن «دار الشروق»، يضعك فى الحيرة نفسها التى احترف وليد طاهر وضع جمهوره بها، تتساءل: هل هذا الكتاب للكبار أم للصغار؟ فالكتاب محفز للحيرة والدهشة.. جذاب بمعايير خفة الظل.. احترافى بمعايير الرسم والتصميم.. يعيدنا لذلك التقاطع بين عالمى الإنسان والحيوان بكل ما فيه من فطنة ودهاء، ربما تستدعى رائعة «كليلة ودمنة»، وإن كان طاهر اتخذ فى هذا المنحى خصوصية معاصرة فى العرض، مستبدلا السرد الروائى الطويل بهوامش تأملية ثاقبة، مستعينا بفن «المونولوج» على لسان قط، وساعده فى التعبير عن ذاته بخطوطه المحكمة وألوانه الطلقة، وتعبيرات وجه تكاد تنطق بشرية وإنسانية فى تماهى أراد به المؤلف أن يدفعك فيه إلى بعض التنقيب داخل ذاتك حتى وإن كان مثلك الأعلى فى ذلك مجرد قط. الشروق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - كتاب سبع أرواح لوليد الطاهر   مصر اليوم - كتاب سبع أرواح لوليد الطاهر



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon