مصر اليوم - ها هو اليتيم بعين الله رواية إيرانية عن النبي محمد ص

"ها هو اليتيم بعين الله" رواية إيرانية عن النبي محمد (ص)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ها هو اليتيم بعين الله رواية إيرانية عن النبي محمد (ص)

الكويت ـ وكالات

يقوم أي عملٍ روائي على أربعة أركان: الحدث، والشخصية، والزمان، والمكان.وعلى ضوء هذه الأركان الأربعة وشبكتها العلائقية يمكن تناول العمل الروائي بالنقد مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الأركان تتراوح فيما بينها توهجاً وإشعاعاً، مما قد يجعل احداها ركيزة رئيسية يقوم عليها أساس العمل كله، ومن ثم تتسلسل بقية الأركان تتابعياً حسب قوة الحضور ووثوق العروة.وقد ميز الرواية المعنية "ها هو اليتيم بعين الله" توازي ركنين أساسيين على مستوى الأهمية، وهما الحدث والشخصية، فجاء من بعدهما الزمان، وأما المكان فلكون الرواية تاريخية فقد جاء بطبيعة الحال مقيَّداً بوقائع ما جاء في كتب التاريخ من أمكنة جرت عليها أحداث الرواية، وهذا لا يعيب العمل أبداً. ترتبت سردية الرواية بنسق مموسق بين المستويات الثلاثة (الحدث، الزمان، الشخصية)، مما أضفى على العمل هالة تتوهج فيها امكانية التأويل لتحول القضية الرئيسية للرواية (صراع ذرية عبد المطلب مع قريش) الى رمزٍ يسكن فيما وراء النص. 1 – الزمان: على مستوى الزمان، بدا التداخل واضحاً كزيّ يميز القالب السردي، فبالرغم من تتابع أحداث الرواية كخرز المسبحة، الا أن لحظات الحلم، والتذكر والاسترجاع، التي كانت تمر بها بين الفينة والأخرى شخصيات الرواية كانت تمزج الأزمنة ببعضها البعض، ليتوقف الزمن الحاضر عند لحظة معينة تسترجع فيها احدى الشخصيات ذكرى زمنٍ ماضٍ، أو تستبصر رؤيا من رؤى المنامات كمثل ما كان يجري مع شخصية (عبد المطلب)، ومن ثم يرجع تتابع الأحداث مرة أخرى وقد تخلل حاضره لحظة ماضٍ، أو رؤيا لمستقبل. 2- الحدث والشخصية: أما على مستوى الحدث والشخصية، فيمكن لأي ناقد وبكل ثقة استطلاع بؤرة النص من خلال المزاوجة بين حدثين رئيسيين تقوم عليهما أحمال الرواية كلها. تبدأ الرواية بحدث مهم، وهو بحث عبدالمطلب سيد قريش وسادن الكعبة عن بئر زمزم محاولا انهاء أزمة قحط وعطش مرت بها مكة وأهلها، تراوده الرؤيا لأيام أربعة، فيبدأ وابنه الحارث بعملية البحث ومن ثم الحفر، فتتكالب عليه كبار قريش ورؤساء بطونها وفتيانها، فهم على علم تام برمزية هذه البئر كسلطة تكفل لصاحبها (من يجدها) السيادة على أهل مكة قاطبة، فتعرقل عمل عبدالمطلب وابنه، وبين الشد والجذب والنزاع المستمر، يبحث القوم عن حكم لهذا النزاع، وفي سبيل ذلك يسافرون الى يثرب في طلب الحكم، وفي الطريق يحل عليهم العذاب على شكل تيهٍ في طريق يثرب القاحل، فلا يخلصهم من هذا العذاب الا رجاحة عقل عبدالمطلب وحكمته وتقواه (منزلته عند الله)، فيكتفون بما رأوه من انذار ويرجعون الى مكة وقد ردّوا السلطة والسيادة مسلِّمين الى صاحبها عبدالمطلب. بعد أن يجد عبدالمطلب البئر، يلتفت الى ما ابتلي به من عداوات يضرمها القوم له، فيدرك أنها جاءت نتيجة لكونه بلا ذرية كثيرة تكفل له الحماية، فيطلب من ربه ذرية كثيرة ناذراً أحد ابنائه للذبح، فيستجيب الله له ويعفيه من ذبح أحد ابنائه بعد افتداءه بمائةٍ من الابل. تنتقل بؤرة الصراع من الشخصية الرئيسية الأولى (عبدالمطلب) لتصل الى (عبدالله) الذي يقضي نحبه مبكراً في رحلته الى الشام، ومن عبدالله تنزاح البؤرة مرة أخرى الى الشخصية الرئيسية الأخرى (محمد - ص)، لتختلف الشخصيات ظاهراً وتتحد رمزاً، فالصراع (الحدث) واحد، فصراع عبدالمطلب مع قومه هو بذاته صراع عبدالله وصراع محمد، مما يجمع الشخصيات الرئيسية هذه في قالب رمزي واحد.. فما هو؟ وما هي دلالته؟ يبدأ الصراع مع الحدث الأول (حفر البئر) وينتهي ظاهراً ببعثة النبي محمد (ص) في ختام الرواية، ولاستخلاص ما وراء النص (التأويل) يتحتم على الناقد اتباع منهجية مناسبة للقراءة، وقد اخترت منهجية (رومان جاكوبسون) التي تتناول العناصر من خلال المحورين الأفقي (التتابعي) والرأسي (التبادلي)، فكيف جاء التأويل؟ تعليق، أما ما هو مميز فيأتي عند ترتيب الأحداث ترتيباً رأسياً (تبادلياً)، فالحدث الأول (البحث عن البئر)، يوازي الحدث الأخير (بعثة النبي صلى الله عليه وسلم)، والشخصية الأولى في الحدث الأول (عبدالمطلب)، توازي الشخصية الأولى في الحدث الأخير (النبي محمد)، وعليه يتمكن لنا القول بأن الصراع الأول يوازي ما لم يذكره الراوي من صراع سيكون بعد البعثة! بيد أن الواضح هو أن الصراع كان دوماً حول (الزعامة) و(السيادة) .. أي ما يمكن التعبير عنه وفقاً لمصطلحات العقيدة الاسلامية (خاتم الولاية) .. فمشكلة القوم مع عبدالمطلب ومحمد (ص)، هو اختلاف مفهوم الولاية لدى الجانبين، فهم يرون الولاية بالوجاهة الاجتماعية أو الثروة المادية أو كثرة الأبناء، في حين أن الولي (عبدالمطلب) أو (محمد)، يرى أن الولاية تتحقق في عدالة الشخص وعلمه وايمانه.. وهو ما كان يتأكد للقوم في ساعات البلاء، حيث كانوا دوماً يبحثون عن الأعلم والأحكم لحل مشكلة ما، أو الأعدل لحل نزاع ما، كما جرى في قضية هدم واعادة بناء الكعبة، ووضع الحجر الأسود في موضعه، أو الأكثر ايماناً واتصالاً بالله، لإيصال رسائل السماء لهم، فيلجأون اذ ذاك الى عبدالمطلب أو محمد (ص). في علاقة وطيدة بين الرمز والمرموز، يتوازى زمزم مع فكرة الولاية، ويستعرض الكاتب (رضا سرشار) هذه القضية (محل صراع العرب منذ الأزل الى اليوم) بأسلوب تلألأ بنعومة مفرداته، وفاض بشعرية لغته، ولولا براعة المترجم (د. بتول مشكين فام) لما وصل الينا هذا العمل محتفظا ببكارة الايحائية التي وسمته، فبراعة المترجم تجعل القاريء يظن بأن النص قد كتب بلسان عربي مبين! إذاً فزمزم هي الولاية، وعبدالمطلب هو الولي، والقوم هم هم.. اولئك الذين ينازعون محمد (ص) أو (ذريّته) حول زمزم (الولاية)، وما انتهاء الرواية بحدث البعثة إلا نقطة الاشعاع التأويلي التي يستخلص منها القارئ ما سيجري بعد ذلك من صراع.. كتبه الكاتب البارع بأسلوب.. ايّاك أعني واسمعي يا جارة! 3- الراوي: أحد أبرز العناصر التي وسمت النص بهالة التميز هو الراوي، الذي امتزج فيه الراوي (العليم) ذاك الذي يتحدث بضمير الغائب متوغلاً بأسرار الشخصيات، والذي كان يطل بين الحين والآخر ممسكاً بزمام السرد، بذاك الراوي (المصاحب) الذي لعبت دوره شخصيات الرواية والتي كان كلامها يتلألأ بين غمازتين (قوسين)، كأنها تلك الشخصيات التي كانت تروي أحاديث النبي في كتب الحديث والتاريخ الاسلامي، ولعلي لا أبالغ ان قلت بأنني لم أرصد هذا الأسلوب لأول مرةٍ في الأدب العربي والاسلامي الحديث، فهو أسلوبٌ أصيل يذكرني بألف ليلة وليلة وغيرها من أدبيات المسلمين القديمة، الا أنني لم أرصده حديثاً الا في هذا العمل الجميل، فالرواة هنا يتأبطون بعضهم بعضاً! فراوٍ يروي، وفي روايته راوٍ آخر يروي، وفي روايته آخر أيضاً يروي! ثم تعود دفة السرد الى الراوي الأول (العليم)، فيتحول العمل الى عنقود سردي تستبطن الأحاديث فيه بعضها بعضاً، بأسلوب واثقٍ من صنع الكاتب الفذ، يضرب فيه المثل على امكانية تقديم الحداثة مع الحفاظ على أصالة الشكل مما يكفل للعمل الابداعية بامتياز. يذكر أن الكاتب الإيراني محمد رضا سرشار، تمّ تعريبها بقلم الدكتورة بتول مشكين فام وحصلت الترجمة على جائزة كتاب السنة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 2012 وهذه الرواية تسرد سيرة حياة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسلوب روائي حديث.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ها هو اليتيم بعين الله رواية إيرانية عن النبي محمد ص   مصر اليوم - ها هو اليتيم بعين الله رواية إيرانية عن النبي محمد ص



  مصر اليوم -

تألقت خلال حضورها حفل عشاء شتوي في نيويورك

آن هاثاواي تستعرض رشاقتها في فستان أسود أنيق

نيويورك ـ مادلين سعادة
أخذت آن هاثاواي راحة قصيرة من تصوير فيلمها الجديد Ocean's Eight  لتحضر حفل Winter Wonderland  في نيويورك يوم الجمعة. واختارت الممثلة البالغة من العمر 34 عاما السحر الكلاسيكي في لباس تقليدي أسود لكي تتألق في الحفل، فقد صففت آن شعرها الأسود اللامع على جانب واحد، لتظهر جمال وجهها مع الحد الأدنى من الماكياج. وقد تباهت بلياقتها البدنية المنغمة في فستان باردو يعانق جسدها، كما أبرزت طولها بصندل مفتوح بكعب عال، واستكملت الزي بإكسسوار عبارة عن قلادة بسيطة وجذابة أبرزت جمال الفستان الأسود الذي خلى من أي تفاصيل. وتقوم هاثاواي بدور البطولة حاليا جنبا إلى جنب مع ساندرا بولوك، كيت بلانشيت، سارة بولسون، ريهانا، ميندي كيلينغ ومغنية الراب أوكوافينا في الفيلم النسائي Ocean's Eight، إذ يتولون أدوار جورج كلوني وبراد بيت في النسخة الرجالية من الفيلم. وعلى الرغم من أن الحبكة تظل طي الكتمان، فقد أفيد أن الفيلم سيشهد…

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon