مصر اليوم - حكومة بنت إكحيلان نهاية الظلم مرض وجنون وانتحار

"حكومة بنت إكحيلان" نهاية الظلم مرض وجنون وانتحار

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حكومة بنت إكحيلان نهاية الظلم مرض وجنون وانتحار

القاهرة ـ وكالات

يقول الكاتب السعودى سالم اليامى فى روايته "حكومة بنت إكحيلان"، إن الحكم الذى يقوم على الظلم لا يكتفى بالإساءة إلى من يظلمهم من المواطنين، بل إن ظلمه يرتد على أهل النظام أنفسهم، إذ يودى ببعضهم مرض جسدى، وبعضهم الآخر يذهب فريسة لداء نفسى وللانتحار.ويبدو كأن الكاتب يقول، إن هذين الداءين يقضيان على أهل النظام وصولاً إلى الحاكم نفسه فتنهار الدولة كلها، لكن الأمل يستمر فى صورة الأجيال الجديدة المثقفة التى تدرس خارج البلاد لتعود إليها خالية من الآفات الاجتماعية والنفسية "الوطنية" ولتقوم بعملية الإنقاذ، فكأن فى الأمر عملية بدء من جديد.يكتب سالم اليامى بطريقة تجمع بين الرمزى وما هو مألوف فى المثل الخرافى وبين الأسطورى وأساليب الكتابات الشعبية، فضلاً عن بعض التأثر بالنصوص الدينية وبشكل خاص قصة قابيل وهابيل.جاءت الرواية فى 86 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن دار بيسان للنشر والتوزيع والإعلام.قصة مولد الحكم الذى نحن بصدده يبدأها الكاتب كما يلى: "ولدت "حكومة" ذات صيف ساخن، كان أبوها "إكحيلان" وقت ولادتها موظفا يعتز بوظيفته الحكومية فلم يجد اسما يسمى به مولوده غير اسم "حكومة"."اقترنت حكومة بزوجها الأول عن قناعة وحب وتطلقت قبل أن تضع مولودها منه وعندما أنجبت ذلك المولود سمته "ضايع"، ثم تزوجت زوجاً آخر لم تكن تحبه ولا هو يحبها وأنجبت منه مولوداً سمته "جايع"، تطلقت من زوجيها اللذين أصبح لكل من ابنيهما ضايع وجايع سلالات وعوائل وقبائل تحت مسميات "آل ضايع" و"آل جايع".عزلت "حكومة" نفسها فى قصرها فى أحد أحياء القرية، وجاء ضايع ليرى أمه فوجدها غارقة فى التأمل وسط قصرها الذى يطل من جهات مختلفة على القرية التى أصبحت ممزقة ومنقسمة بفعل الصراع بين قبائل آل ضايع وآل جايع. أضاف أن ضايع "قبّل جبهة أمه ومسح دمعة سقطت من عينيها حين رأته يزورها متخفيا وخائفا وسط عتمة ليل.. وكلاهما.. من وقت إلى آخر يرمقان القرية بنظرات حزينة وكأنها لم تعد قرية "حكومة" التى شعر الناس فيها فى مراحل جميلة من حياتهم بأنها للجميع حين كانوا يتبادلون المحبة والود والوفاء والثقة ويتعايشون بسلام قبل أن يشذ جايع وقبيلته ويجعل من أخيه ضايع وقبيلته أعداء يجب محاربتهم والاستعانة بكل غريب عليهم."لمحت حكومة فى عينى ضايع شيئا خطيرا يقول لها إن لم تتخذى قرارك الآن يا حكومة لتوقفى العبث الذى يغرسه جايع وقبيلته فى جسد القرية.. فلن تبقى القرية لأهلها ولن تبقى حكومة سيدة القصر." أضاف يقول لها إنها كانت على مر السنين "أمنا الحنون يضمنا حضنك بكل دفء. نتخاصم وتكونين بيننا الحكم العادل ونتقاسم لقمة العيش التى تطبخها يداك الكريمتان." ووصفها بأنها الآن صارت سبب معاناته.وسط هذا الانقسام والحقد فان "حالم" وهو ابن ضايع و"مايا" بنت جايع هما "حالتا استثناء فى القرية... هما ابنا الأخوين المتصارعين، خرجا من عباءة الجياع والضائعين وذهبا للدراسة فى أمريكا من وسط مجتمع القرية قبل أن يغرق ذلك المجتمع القروى فى مشكلاته وصراعاته... كلاهما حالم ومايا قادمان من واقع القرية الذى يسلبهما حرية الاختيار فيجعلهما يفقدان القدرة على الإبداع، وهما يعيشان فى مجتمع يمنحهما حرية الاختيار والقدرة على أن يبدعا". يقول حالم عن المجتمع الأمريكى "المجتمع المدني.. مجتمع مؤسسات ولكل مؤسسة مدنية: دستور وفكر ورؤية وهدف لخدمة إنسان ووطن وليس من اجل مصلحة عصبة أو عصابة... الفكر المؤسساتى ديمقراطى عقلانى عادل والفكر العصبوى استبدادى غوغائى ظالم".كانت حكومة تعد بالإصلاح وتخلف الوعد، وإذا اتخذت خطوة ضد الفساد فإنها تبتعد عن الرؤوس الكبيرة وتجعل من بعض صغار الموظفين ضحايا وكبوش محرقة، مرة قالت لضايع إنها "ستعين" برلمانا فقال لها إن التعيين لا ينفع. قال لها "اذهبى إلى الشوارع لتشاهدى العبث بعينيك فى ظل غياب البيئة التحتية فى القرية، الشوارع مملؤة بالحفريات وتنعدم شبكات المياه والصرف الصحى والروائح النتنة تنتشر فى الأحياء بسبب سوء النظافة وتكدس الزبالات فى كل الزوايا.. فى الوقت الذى يعالج وزير صحتك فى ألمانيا وأمريكا، أبناء القرية لا يجدون المشافى التى تعالج حالاتهم الصعبة، أما المدارس والجامعات فلا تنتمى إلى العصر الذى نعيشه".والفساد يعم الجميع حتى القضاة الذين يفترض فيهم العدل، وإذا جرى استقدام خبراء من الخارج فلن يستقدم سوى المرتشين الفاسدين.أحب حالم الفتاة الأمريكية سارة وأحبته. سألته أن كان قد أحب قبلا وخفق قلبه فقال لها انه لم يفعل فاستغربت فأجابها "فى قريتنا لا مكان للخفق.. الصراع وحده يستولى على قلوب الناس وعقولهم." تسأله لم لا يحق لمايا أن تحب كما يفعل هو فيرد وسط استنكارها بأنها أن فعلت ذلك فسوف يجرى قتلها. تعد حكومة بإجراء إصلاحات وينتظر الناس ذلك ليكتشفوا أنها فى سنها المتقدمة واقعة فى غرام شخص أجنبى، أصبحت تعيش فى حالة انفصال عن اهل القرية شأن الصورة التقليدية للحاكم الدكتاتور، وتأتى الأخبار بأن جايع أصيب بمرض فيروسى خطير وأن ضايع أصيب بمرض انفصام الشخصية."وكلما استبد المرض بجايع شعر آل جايع أنه مرض معد ينتشر كالوباء فى جسد القرية، وكلما ازداد انفصام ضايع اتساعا كلما شعر آل ضايع أنهم منفصمون مثله حتى أصبح الناس فى القرية منقسمين إلى فريقين مريضين"، ومات جايع بسبب دائه وفقد ضايع عقله.بعد زواج حكومة بالأجنبى لورانس أنجبا ابنة سمياها "مصيبة"، وفى ذروة الهرج والمرج والنقاش "وصلت أخبار مصائب القرية إلى حكومة.. فحدثت المصيبة الكبرى بانتحار حكومة بنت إكحيلان وهرب لورانس عائدا إلى بلاده تاركا خلفه ابنته مصيبة تواجه مصيرها المأساوى". مايا حصلت على شهادتها كطبيبة متخصصة فى مكافحة أمراض الفيروسات وحالم تخصص دكتورا فى علم النفس، وترك الاثنان أمريكا عائدين إلى القرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حكومة بنت إكحيلان نهاية الظلم مرض وجنون وانتحار   مصر اليوم - حكومة بنت إكحيلان نهاية الظلم مرض وجنون وانتحار



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon