مصر اليوم - مشكلة الأمِّيَّة في مصر أسبابها وكيفية علاجها

مشكلة الأمِّيَّة في مصر.. أسبابها وكيفية علاجها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مشكلة الأمِّيَّة في مصر أسبابها وكيفية علاجها

د. جمال حامد محمد

زادت حدة مشكلة الأمِّيَّة في مصر وظهر تأثيرها في جيش الأمِّيِّين الذي يقف في طوابير للحصول بطرق غير مشروعة على شهادات محو الأمِّيَّة. وقد تم تقنين كثير من المصالح في البلاد بالحصول على شهادة محو الأمِّيَّة. وهذا في حد ذاته شيء طيب. وللأسف أصبح هذا التقنين مصدر إزعاج لفريق من الأمِّيِّين الذين يريدون الحصول عليه بالرشوة، وأصبح مصدرًا من مصادر الاسترزاق لفئة من العاملين في هيئة تعليم الكبار؛ إذ استرزقوا بالرشوة من المضطرين للحصول على تلك الشهادة. وأصبح الحصول على شهادة محو الأمِّيَّة مرتبطًا بالفساد الذي أصاب أجهزة الدولة. ويلجأ كثير من الأمِّيِّين للحصول على تلك الشهادة بالرشوة من دون محو أمِّيَّتهم فعلاً، وأعرض على القراء الكرام مثالاً نواجهه في الحياة اليومية. ذات يوم منذ عامين تقريبًا أخبرني أحد الأصدقاء أنه لديه موتوسيكل ويريد الشهادة لاستخراج رخصة قيادة، وأنه سيلجأ لسماسرة الرشوة ذوي العلاقات مع عاملين بهيئة تعليم الكبار لتيسير طلبه، قلت له: إنني لا أعتقد أن ذلك ممكن، وذهبت لبعض شأني، وفوجئت بعدها بأسبوعين يخبرني بأنه تم له ما أراد بالرشوة، وهذا يبين مدى شكلية تلك الشهادات، ويبين أن نسبة الأمِّيَّة الرسمية أدنى من النسبة الحقيقية. أرجو ألا يتبادر إلى ذهن القارئ الكريم أنني ضد ربط بعض الخدمات بمحو أمِّيَّة المواطن الذي يطلب تلك الخدمة، ولكنني ضد أن يصبح ذلك مجالاً للحصول عليها بالرشوة، وأن يصبح ذلك المسلك معتادًا لتقليل نسبة الأمِّيَّة، ونرجو أن تقوم هيئة تعليم الكبار بقيادة زميلي وصديقي العزيز الأستاذ الدكتور مصطفى رجب؛ للتصدي لذلك العطب الذي أصاب تلك الهيئة مثل مؤسسات أخرى في الدولة. وبعيدًا عن هذا كله، فإننا يروعنا هذا التراكم لمشكلة الأمِّيَّة في مصر. وبالمناسبة يجب ألا نخدع بالإحصائيات التي تنشرها الجهات الرسمية عن نسبة الأمِّيَّة، فكثير من تلك النسب غير حقيقي، وإحصائيات وهمية. وفيما يأتي تصور متواضع لبعض الأسباب التي أدت لزيادة عدد الأمِّيِّين وبعض المقترحات التي قد تفيد في علاج تلك المشكلة. أسباب تراكم مشكلة الأمِّيَّة في مصر: 1. انخفاض الوعي لدى المناطق العشوائية بأهمية التعليم. 2. انخفاض مستوى تعليم المدارس الابتدائية وتدني واقع تلك المدارس. 3. تسرب بعض تلاميذ المدارس الابتدائية من المدارس قبل محو أمِّيَّتهم. 4. عدم اهتمام التعليم الفني بمهارات القراءة والكتابة، والتركيز الشكلي على المهارات الفنية. 5. انخفاض مستوى دخل بعض الأسر؛ مما يضطر الأسرة لإلحاق الأطفال بأعمال تسهم في سد احتياجات الأسرة. 6. وجود بعض الأعمال الحرفية التي يلتحق بها الأطفال، ولا تهتم بمهارات القراءة والكتابة لدى الأطفال. اقتراحات لعلاج مشكلة الأمِّيَّة في مصر: 1. أن يكون للجيش دور مهم وفعال في محو أمِّيَّة الجنود المصريين. وأن يعطى المجندين المتعلمين فرصًا واسعةً في محو أمِّيَّة زملائهم. 2. تنظيم مؤتمرات يسهم فيه الخبراء من المؤسسات التربوية والخدمية والمؤسسات الخاصة ومؤسسات الإنتاج وغيرها بالدولة؛ بهدف إعداد وثيقة معايير بالمواصفات والمهارات التعليمية المطلوبة في المواطن للتعامل بكفاءة مع الخدمات والأعمال التي تقدمها تلك الجهات. 3. أن تخصص كل قناة من القنوات الإعلامية برامج دورية تناسب أوقات الأمِّيِّين لبث برامج مناسبة لتعليم الكبار. 4. أن تخصص القنوات الإعلامية نسبة محددة من برامجها للتوعية بخطورة الأمِّيَّة. 5. تخصيص هيئة للتقويم، ومنح شهادات محو الأمِّيَّة وتعليم الكبار، تكون مستقلة تمامًا عن هيئة محو الأمِّيَّة، وتعليم الكبار تكون مهمتها عمل امتحانات لمحو الأمِّيَّة، ويتم عمل الاختبارات في ضوء المعايير القومية التي تعد في ضوء المؤتمر المشار إليه في النقطة السابقة. 6. عمل خطة قومية لمحو أمِّيَّة المواطنين الأمِّيِّين من سن 15 إلى 50 عامًا خلال سبع سنوات. ثم الوصول لنسبة صفر خلال عشر سنوات. 7. عمل خطة موازية لاستيعاب الأطفال المتسربين من التعليم أولاً بأول، مع تقديم مكافآت للمتسربين الذين يجتازون اختبارات محو الأمِّيَّة. 8. أن يتم تكرار وتحديث الشهادات الخاصة بتعليم الكبار كل 4 سنوات. 9. أن يتم اعتماد تشريعات تعاقب كل من يصدر شهادات بمحو الأمِّيَّة من دون واقع صحيح. 10. أن يتم تقديم خدمات تشجيعية للمواطنين الذين يتم محو أمِّيَّتهم، مثل استرداد الغرامات التي يتم تحصيلها من الأمِّي عن الخدمات المختلفة. 11. أن تسهم الجمعيات الأهلية والقطاع الخاص، كلٌّ في جهته في تمويل وتقديم خدمات تعليم الكبار. 12. عمل خريطة قومية بأعباء الجهات الأهلية والحكومية والقطاع الخاص وجميع مؤسسات المجتمع والمصانع في القيام بمهمة محو الأمِّيَّة وتعليم الكبار. وبحيث لا يتكرر الأمِّي في حصة أكثر من جهة، وحتى لا يتم عمل إحصائيات وهمية. 13. أن تسهم الجامعات في عبء تعليم الكبار بتدريب الطلاب الجامعيين للقيام بهذا الدور وتحت إشراف الجامعة. 14. أن يتم تشجيع خريجي الجامعات على أعباء تعليم الكبار؛ بحيث يتم توفير فرصة عمل للخريج الذي يسهم في تعليم ومحو أمِّيَّة 100 مواطن أمِّي. 15. يتم تقويم نجاح هيئة تعليم الكبار في ضوء نجاحها في الخطة القومية لتعليم الكبار. 16. أن تكون جميع الخدمات التي تقدم للمواطن مرتبطة بغرامة عن كل خدمة، طالما لم يتم محو أمِّيَّته بعد، وتتكرر تلك الغرامة مع كل خدمة يتعامل فيها المواطن مع الجهات الحكومية والبنوك وغيرها. 17. يكون إصدار جواز سفر للمواطن غير الأمِّي لمدة سنتين فقط وبغرامة ألف جنيه بخلاف رسوم الجواز، وتنتهي مدة تلك الجوازات للأمِّيِّين في "2015". وأن يكون إصدار جواز السفر للأمِّيّ بعدها لمدة لا تزيد عن سنة واحدة وبغرامة ألفي جنيه في الفترة "2015- 2018" حتى يتم محو أمِّيَّته، ويختم الجواز بخاتم أمِّيّ، ويتكرر الغرامة مع كل إصدار للجواز، على أن يصبح إصدار الجواز فقط لغير الأمِّيِّين بعد مرور سبع سنوات من الدستور الجديد. 18. سن تشريعات تسمح برجوع آخر غرامة للأمِّي في حال حصول المواطن على شهادة تعليم الكبار. 19. سن تشريعات تجبر جميع أرباب العمل على محو أمِّيَّة جميع العاملين بها خلال 3 سنوات، مع إجبار تلك الجهات على عدم تشغيل الأطفال قبل حصولهم على شهادات محو الأمِّيَّة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مشكلة الأمِّيَّة في مصر أسبابها وكيفية علاجها   مصر اليوم - مشكلة الأمِّيَّة في مصر أسبابها وكيفية علاجها



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon