مصر اليوم - رسالة إلى رئيس مصر المقبل التاريخ لن يغفر أخطائك

رسالة إلى رئيس مصر المقبل: التاريخ لن يغفر أخطائك

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رسالة إلى رئيس مصر المقبل التاريخ لن يغفر أخطائك

عمر الحضري

بدأ التعرف على مفهوم العدالة الاجتماعية في مصر منذ عام 2184 قبل الميلاد، وما لفت نظري أن المرأة كانت أحد معايير قياس نتائج الثورة الاجتماعية، وما ورد في كتابات إيبور بعد انتهاء الثورة ونقمه عليها في قوله "إن المرأة التي لم تكن ترى وجهها إلا في الماء، أصبح الآن لديها مرآه".  ففي عام 2184 قبل الميلاد، انطلقت شرارة الثورة المصرية ضد الفساد "ثورة جياع"، ضد بيبي الثاني، حيث حكم مصر منذ نعومة أظافره في السادسة من عمره، واستمر في حكم مصر لمدة تصل 91 عامًا. في الوقت الذي كانت أمه الوصية عليه وخاله الذي كان صاحب اليد العليا في إدارة البلاد، فرضت الضرائب ومُورس "الإرهاب" والتنكيل بالشعب، وتفشي الظلم واتسعت الهوة بين الطبقات، وانعدم الاستقرار والأمن والعدل في البلاد، وهو ما يحدث من تشابه في الفترة الحالية، و"بدأت المأساة بضعف الملك بيبي الثاني لعجزه وتقدمه في السن وغيابه عما يجرى حوله وتسليمه بأكاذيب المنافقين من حوله، فاستقل حكام الأقاليم بأقاليمهم واستبدوا بالأهالي، وفرضوا المكوس الجائرة، ونهبوا الأقوات، وأهملوا أي إصلاح للري والأرض، وانضم إليهم الكهنة حرصًا على أوقافهم، يبيحون لهم بفتواهم الكاذبة كل منكر، غير مبالين بأنات الفقراء وما يعانون من قهر وذل وجوع، وكلما قصدهم مظلوم طالبوه بالطاعة والصبر ووعدوه بحس الجزاء في العالم الآخر، وبلغ منا اليأس غايته، فلا حاكم يعدل، ولا قانون يسود، ولا رحمة تهبط، فانطلقت بين قومي أدعوهم إلى العصيان ومحاربة الظلم بالقوة، وسرعان ما استجابوا إلى النداء، فحطموا حاجز الخوف والتقاليد البالية، ووجهوا ضرباتهم القاتلة إلى الطغاة والظالمين وسرت النار المقدسة إلى جميع البلاد وانطلقت قذائف الغضب الأحمر على الحكام والموظفين ورجال الدين والمقابر". ولم تكن تلك الثورة هي الأخيرة، حيث اندلعت "ثورة جياع" أخرى في عهد رمسيس الثالث بعد تردى الأوضاع المعيشيَّة للمصريين، فوفقًا لمصادر تاريخية، شهدت مصر ثورة شعبية عارمة في العام الـ29 من حكم هذا الملك، وكان أبطال الثورة من العمال، وقد اندلعت الثورة نتيجة انخراط رمسيس الثالث في أواخر أيامه في الملذات، وارتفعت الأسعار، وساءت الأحوال الاقتصاديَّة مما أدى إلى تأخر صرف أجور العمال، وتدهورت الأمور لتتحول إلى ثورة حقيقية بقيادة العمال المصريين. تقول أحد البرديات واصفة الأوضاع في مصر بعد تلك الثورة، وهي في قمة الإبداع، معبرة عن معاناة المصريين وغضبهم على الأوضاع في مصر، "البلاد خربة، والقلوب حزينة. توقفت يد العامل وتحركت يد قاطع الطريق، توقف الإنتاج، وأصبح الجميع فقراء.غابت العدالة، وحل الظلام. غابت شريعة السماء، وحلت شريعة الشياطين، فشلوا في حكم الشعب لأنهم فشلوا في حكم أنفسهم، خرج المجرمون ليجلسوا على منصة القضاء، ودخل القضاة، والأبرياء السجون". فالدرس المستفاد من ذلك التاريخ، هو الحفاظ على ثوابت الحضارة المصرية الذي يعتبر فخراً لنا وللإنسانية كلها، وعدم التعامل مع التاريخ على سبيل الذكريات بل التعلم من تلك الدروس التي تعتبر مرآة للمستقبل، حيث أننا في تلك الظروف العصيبة قد ندخل بشكل أو بأخر في نفس النهاية المؤلمة وهي "ثورة الجياع" والتي نحذر منها. واللافت أنّ أول "ثورة جياع" سجلها التاريخ كانت تلك الثورة المصريّة، وأطاحت بملك فرعوني حقق انتصارات عدة لبلاده، وهو الملك بيبي الثاني، حسب ما ورد في بردية "إيبوير"، ولذلك نؤكّد أنّ العدالة الاجتماعيَّة هي الممر الرسمي للاستقرار في مصر مهما كانت الظروف السياسيَّة والصراع على السلطة والبطانة السوء التي تحيط بالحكام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رسالة إلى رئيس مصر المقبل التاريخ لن يغفر أخطائك   مصر اليوم - رسالة إلى رئيس مصر المقبل التاريخ لن يغفر أخطائك



  مصر اليوم -

اعتمدت مكياج عيون كثيف وتسريحة شعر أنيقة

ليدي غاغا تلفت الأنظار بأناقة راقية في عيد ميلادها

لوس أنجلوس ـ مادلين سعادة
ظهرت ليدي غاغا فى صحبة جيدة مساء الثلاثاء حيث أقامت احتفال عيد ميلادها الـ31 في لوس أنجلوس. حيث انضم إلى المغنية الشهيرة صديقها الجديد كريستيان كارينو في مطعم فينيس بيتش جيلينا، حيث ساعد مجموعة من الأصدقاء المشاهير في الاحتفال بيومها الخاص. وباستخدام فستان من الدانتيل بطول الأرض، أضافت غاغا بريقا لمظهرها، في حين تقدمت في طريقها إلى المطعم جنبا إلى جنب مع حبيبها كارينو. وقد تألف الفستان من الفراء الأنيق على جميع أنحائه، مما أعطاها شكلا مبهرا، وقد رفعت شعرها الأشقر لأعلى لتضفي أناقة غير عادية، لتبرز غاغا وجهها الذي زينته بلمسات ثقيلة من الماسكارا، الكحل وأحمر الشفاه الأحمر السميك. وكان كارينو يسير إلى جانب صديقته، وقد حمل في يده الأخرى ما قد يكون هدية فخمة للنجمة في شكل حقيبة صغيرة من متجر المجوهرات الفاخر "تيفاني وشركاه". وتم رصد غاغا وكارينو للمرة الأولى معا في يناير/كانون الثاني من…

GMT 02:20 2016 الأربعاء ,24 آب / أغسطس

التسرُب الدراسي في سورية قنبلة موقوتة

GMT 10:24 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

التربية البيتيّة والمدرسيّة وجذور العنف

GMT 12:03 2016 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كاد المعلم أن يكون مشلولاً

GMT 13:39 2015 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

المدرسة وترسيخ ثقافة المسؤولية في المجتمع

GMT 18:19 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

رسالة إلى رئيس مصر المقبل: التاريخ لن يغفر أخطائك

GMT 18:05 2014 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

أطباء بدرجة رؤساء جمهورية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon