مصر اليوم - محاولة لفهم سلوك المصريين

محاولة لفهم سلوك المصريين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محاولة لفهم سلوك المصريين

معتز بالله عبد الفتاح

التنافر المعرفى (Cognitive Dissonance) هو ظاهرة الإحساس بالانزعاج النفسى والذهنى بسبب تعرُّض الفرد لمعلومات أو حقائق جديدة تتعارض مع ما يعتبره من الثوابت العلمية أو الثقافية أو الروحية أو الآمال والطموحات التى استقرت فى ذهنه. ومنذ أن صك Leon Festinger هذا المفهوم عام 1956 أثناء دراسته لإحدى المجموعات الدينية (cult) أصبح شائعا فى تفسير السلوك البشرى للجماعات بصفة عامة. وكانت تلك المجموعة الدينية تعتقد أن نهاية العالم ستكون فى يوم معيّن بواسطة فيضان واسع سيدمّر الأرض، لكن عندما مرّ التاريخ المحدد تفاجأ الباحثون أن أتباع هذا المعتقد عاشوا فى حالة حادة من عدم الارتياح النفسى نتيجة التنافر المعرفى بين ما كانوا يؤمنون به ويتمنون حدوثه وما أيقنوا أنه ليس واقعا معاشا. وكان عليهم أن يلجأوا لحيلة من حيل الدفاع النفسى والذهنى حتى يمكن أن يعودوا للتوازن النفسى مرة أخرى. بعضهم «كفر» بالنبوءة وتشكك فى الديانة. وبعضهم دافع عن الديانة، لكنهم اتهموا بعضهم بعضا بأنهم أغضبوا الرب فلم يحقق النبوءة فى ما كان أشبه بحرب كلمات وألفاظ حادة، وبعضهم هجر الجماعة ولم يبد أى موقف واضح منها وكأنها حالة من الاغتراب الاختيارى. هل ما حدث للمصريين شىء من هذا القبيل؟ حالة من التنافر المعرفى بين ما كانوا يؤمنون به وما وجدوه: ظنوا أن الثورة ستنتج لنا طاقة عمل واندفاع للأمام، فخرجت مع الثورة طاقة رفض واعتراض فى كل اتجاه. ظنوا أن الثورة وحّدت المصريين ضد الاستبداد، مع أن المستبد ما كان ليحكم إلا مستبدين، والاستبداد ما كان ليختفى إلا فى بيئة ترفضه وتعاقب عليه، وليس فى بيئة تدعمه وتكافئ عليه. ظنوا أن الثورة ستعنى عودة مليارات الدولارات من الخارج لمصر وأن الأموال العائدة سيتم توزيعها على آحاد الناس، ليكتشفوا أن الأموال فى الخارج ليست بالأرقام المعلنة وأن عودتها ستتطلب وقتا. كل من كان يحلم بأمر ما فى ثورتنا ولم يحصل عليه بدأ فى شتم كل من ينتمى إلى من يعارضه فى الرأى حتى لو كان ضحية أخرى لكن بطريقة مختلفة. ولم يزل بعض الأصدقاء يقولون «الدستور أولا» كان سيحل لهم مشاكلهم. ورغم أننى تساءلت من قبل: كيف يكون «الدستور أولا» إلا إذا افترضنا أنه كالدواء الجاهز الذى سنحضره من على الرف مع أنه كالدواء التركيب الذى لا بد أن نحدد من سيكتبه ويصوغه أولا قبل أن يكتبه؟ لكن تعالوا نرَ ما الذى يحدث فى تونس التى اختارت بديل «الدستور أولا». من يتابع جلسات الحوار الوطنى الذى دعا له الاتحاد العام للشغل فى تونس أمس سيجد أن هناك نفس لهجة التخوين والحديث عن اختطاف الثورة وغياب رؤية واضحة لمستقبل البلاد وأن الفترة الانتقالية ستطول بلا مبرر لدرجة أن الناطق الرسمى باسم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية (الذى يترأسه رئيس الجمهورية) الذى قاطع مؤتمر الحوار الوطنى، قال فى بيان له: «نحن نؤمن بالشرعية الدستوريّة، والشعب انتخب نوّابا وكلّفهم بكتابة دستور، وقد توصّل هؤلاء إلى كتابة دستور صغير جاء فيه أنّ شرعية المجلس تنتهى حين ينتهى من كتابة الدستور وبالتالى كل من يطعن فى شرعية التأسيسى هو لا يؤمن بالآليات الديمقراطية». وتستمر الخناقة والصراخ والصداع والشتائم والسباب والتخوين إلى أن يستقر التراب وتنشأ المؤسسات. أنا خلصت، اشتمونى بقى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - محاولة لفهم سلوك المصريين   مصر اليوم - محاولة لفهم سلوك المصريين



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon