مصر اليوم - نداء إلى الأزهر

نداء إلى الأزهر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نداء إلى الأزهر

معتز بالله عبد الفتاح

ماذا لو تمت إزالة كلمة «مبادئ» من المادة الثانية للدستور؟ وماذا لو بقيت؟ الحقيقة أن الأمر ليس بهذه الخطورة بالنسبة لى، ويظل عندى أن الإبقاء على صيغة «مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع» أفضل سياسياً وأفضل فقهياً، ولكن ما يقلقنى هو المادة الخاصة بالأزهر الشريف والتى تتحدث عن «الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة، يختص وحده بالقيام على كافة شئونه، مجاله الأمة الإسلامية والعالم كله، ويتولى نشر علوم الدين والدعوة الإسلامية، وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه، وتختار هيئة كبار العلماء شيخ الأزهر ولا يكون إعفاؤه من غيرها. ويؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية. وكل ذلك على الوجه المبين للقانون». وأرجو أن يكون واضحاً أننى شديد الاحترام للأزهر الشريف ولدوره التاريخى فى الحفاظ على الوسطية وحماية الدين من خصومه، ولكننى الآن أخشى عليه، وأخشى أن يدخل اللعبة السياسية بغفلة منا بالنص القائل: «ويؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية. وكل ذلك على الوجه المبين للقانون». وكى لا أكون مجحفاً هذه المادة مع السابقة عليها، التى تتحدث عن مبادئ الشريعة الإسلامية، لا تؤسس بذاتها لكهنوتية دينية على النمط الموجود فى الدستور الإيرانى، الذى تقول المادة الرابعة فيه: «يجب أن تكون الموازين الإسلامية أساس جميع القوانين والقرارات المدنية والجزائية والمالية والاقتصادية والإدارية والثقافية والعسكرية والسياسية وغيرها، هذه المادة نافذة على جميع مواد الدستور والقوانين والقرارات الأخرى إطلاقاً وعموماً. ويتولى الفقهاء فى مجلس صيانة الدستور تشخيص ذلك». وتتأكد هذه الكهنوتية الدينية فى نص المادة 72 من الدستور الإيرانى، التى تؤكد أن مجلس صيانة الدستور له دور فى غاية الخطورة على النحو التالى «لا يحق لمجلس الشورى الإسلامى (البرلمان) أن يسن القوانين المغايرة لأصول وأحكام المذهب الرسمى للبلاد أو المغايرة للدستور. ويتولى مجلس صيانة الدستور مهمة البت فى هذا الأمر». قطعاً الدستور الإيرانى ليس قدوة لنا، ولكنه يمثل ما ينبغى علينا تجنبه، من وجهة نظرى. أقول هذا وأنا أخشى على الأزهر من أن يتحول إلى ساحة للصراع السياسى؛ لأنه، وإن كان بعيداً تماماً عن النمط الإيرانى سواء بحكم طبيعة التنوع الفقهى داخله، أو النص على استقلاله المالى والإدارى، لكنه قد يكون ساحة رحبة للصراع بين القوى السياسية المختلفة؛ لأن كلمة «يؤخذ» الواردة فى مسودة الدستور الجديد قد تجعل منه أداة سياسية يستخدمها كل طرف فى تعطيل التشريعات أو مواجهة الخصوم السياسيين. طبعاً نحن سنكون بانتظار القانون الذى سيحدد من الذى سوف «يأخذ» رأى الأزهر. هل الرئيس؟ هل عدد محدد من أعضاء البرلمان؟ هل أغلبية أعضاء البرلمان؟ هل الأفضل أن يقتصر أخذ رأى الأزهر على المحاكم؟ هل محاكم محددة مثل محاكم مجلس الدولة أو المحكمة الدستورية؟ إن عدم التحديد هنا خطر كبير. بل أزعم أن هذه المادة أخطر كثيراً من نص المادة الثانية التى تتحدث عن مبادئ الشريعة الإسلامية؛ لأنها جسدت وشخصت هيئة كبار العلماء فى الأزهر الشريف بأن يكونوا أصحاب «رأى» فى ما يخص الشريعة الإسلامية، ولكن عملياً لو قضى الأزهر أمراً فسيكون صاحب «الرأى» بحكم ما له من مكانة كبيرة فى نفوسنا جميعاً. وهنا سيكون من مصلحة البعض السيطرة عليه؛ لأنه سيكون طرفاً مهماً فى الكثير من القرارات السياسية والتشريعات. هل هى هواجس وتخوفات مبالغ فيها من قبلى؟ هل أصابنى ما أصاب غيرى من شكوك لا أساس لها من الواقع؟ لا أعرف. ولكن حرصى على بلدى وعلى مصلحتها يجعلنى أخاطب فضيلة شيخ الأزهر وممثلى الأزهر الشريف فى الجمعية التأسيسية وهم أفاضل خلقاً وعلماً بما يليق بالمؤسسة التى يمثلونها: هل من خطر على الأزهر ومن ثم على مصر من هذه المادة بهذه الصيغة؟ لا أدرى. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - نداء إلى الأزهر   مصر اليوم - نداء إلى الأزهر



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon