مصر اليوم - الإدارة بالمخاوف

الإدارة بالمخاوف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإدارة بالمخاوف

معتز بالله عبد الفتاح

نحن أمام فريقين متنافسين، لكل منهما حجته فيما يطرحه من مواقف، ولكن الأخطر أن كلاً منهما عنده من المخاوف ما يفوق بمراحل أسباب الثقة فى الطرف الآخر. استقر فى ذهن كل طرف أن هناك مؤامرة فعلية (وليست احتمالات مؤامرة) ضد الطرف الآخر. وكل مؤامرة أشبه بمربع أضلاعه ينسجها الطرف الآخر ضد الطرف الأول. وفهم أضلاع المؤامرة مهم لأنه يكشف شبكة المصالح ويفسر المواقف السياسية لكل طرف. نبدأ من رؤية المعارضة الليبرالية للحكم المحافظ دينياً حيث يسيطر على هؤلاء مخاوف «أخونة الدولة» بأضلاعها التالية: الضلع الأول هو الخوف من أخونة الحكومة بتقريب وتغليب أهل الثقة من الإخوان على أهل الكفاءة من دونهم. القضية هنا ليست صحة هذه المعلومات أو خطأها وإنما أن هذا التصور موجود ويؤثر على عملية صنع القرار السياسى. الضلع الثانى هو الخوف من أخونة الإعلام بإسكات الأصوات المعارضة تحت أى حجة وبأى مبرر قانونى أو غير قانونى. القضية هنا ليست صحة هذه المعلومات أو خطأها، وإنما أن هذا التصور موجود ويؤثر على عملية صنع القرار السياسى. الضلع الثالث هو الخوف من أخونة الدستور بتضمينه أدوات ومكونات الدولة الكهنوتية حتى يتم تجميعها وتشغيلها مع الأغلبية البرلمانية القادمة. القضية هنا ليست صحة هذه المعلومات أو خطأها وإنما أن هذا التصور موجود ويؤثر على عملية صنع القرار السياسى. الضلع الرابع هو الخوف من تواضع الكفاءة عند كوادر الإخوان واستعدادهم لإطلاق الوعود دون الالتزام بالتنفيذ. القضية هنا ليست صحة هذه المعلومات أو خطأها وإنما أن هذا التصور موجود ويؤثر على عملية صنع القرار السياسى. هذا المربع يقابله مربع آخر يتداخل معه تماماً ويتفاعل معه وهو مربع إفشال الدولة من وجهة نظر مؤسسة الرئاسة ومن يؤيدها. مربع إفشال الدولة هذا يتضمن عناصر أربعة. الضلع الأول عنوانه القضاء. يعتقد قيادات التيار المحافظ أن الجهاز القضائى مسيس حتى وإن التزم الإجراءات القانونية المتعارف عليها. مثلاً هناك قضايا تعرض أمام بعض المحاكم (الإدارية أو الدستورية) ويتم النظر فيها بسرعة شديدة مقارنة بغيرها، أو هكذا يظن بعض من المتعاطفين مع التيار المحافظ دينياً. القضية هنا ليست صحة هذه المعلومات أو خطأها وإنما أن هذا التصور موجود ويؤثر على عملية صنع القرار السياسى. الضلع الثانى عنوانه الإعلام. يعتقد قيادات التيار المحافظ أن بعضاً من العاملين فى جهاز الإعلام تحولوا من أداة لكشف الحقائق إلى أداة لتشويه الحقائق. القضية هنا ليست صحة هذه المعلومات أو خطأها وإنما أن هذا التصور موجود ويؤثر على عملية صنع القرار السياسى. الضلع الثالث عنوانه الدولة العميقة. يعتقد قيادات التيار المحافظ أن هناك عناصر داخل جهاز الدولة يعملون على إفساد أى محاولة لإصلاح جهاز الدولة وأنهم على اتصال بعناصر تسعى لإفشال الرئيس وإفشال تجربة الإخوان حتى يقول الناس: «فين أيام مبارك؟» وقد ارتفع هذا التوجه عند قطاع من الناس بالفعل. القضية هنا ليست صحة هذه المعلومات أو خطأها وإنما أن هذا التصور موجود ويؤثر على عملية صنع القرار السياسى. الضلع الرابع عنوانه عظم التحديات فعلياً. يعتقد قيادات التيار المحافظ على يقين أن مشاكل مصر أكبر وأعمق من قدرة أى رئيس أو حكومة إلا بتوجيه كل مؤسسات الدولة والمجتمع لطاقاتها من أجل التغلب على هذه المشاكل. وهذا لا يحدث من الناحية العملية وإنما هناك تناحر سياسى وخلل بيروقراطى يجعل الأمور تزداد سوءاً. القضية هنا ليست صحة هذه المعلومات أو خطأها وإنما أن هذا التصور موجود ويؤثر على عملية صنع القرار السياسى. علينا أن نعى ما سبق، أو أن نرفضه، ولكن لا ينبغى تجاهله. هناك خوف متأصل فينا، وإن لم نتغلب عليه لن ننجح. وأسوأ ما فى الأمر أن المخاوف انتقلت من النخبة إلى المواطن. والنخبة متهافتة على حساباتها الشخصية، وبالمرة لو ممكن نخدم البلد. آه يا بلد. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الإدارة بالمخاوف   مصر اليوم - الإدارة بالمخاوف



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها الأشقر في "أوبدو" مذهل جدًا

نيكول كيدمان تتألّق في فستان مزيّن بالمجوهرات

كانبيرا - ريتا مهنا
عادت نيكول كيدمان إلى أستراليا وسط تكهنات بأنها تتطلّع إلى الانتقال مجددًا إلى هناك بشكل دائم، ولم تضيّع كيدمان أي وقت في اللحاق بركب الأصدقاء القدامى، واحتضنت المغنية تينا أرينا في الصور، مساء السبت، وأبرزت الممثلة البالغة من العمر 49 عامًا جسدها النحيل بفستان أسود على السجادة الحمراء في حفل سباق الجائزة الكبرى الأسترالية السويسرية بعد أن قضت اليوم في ملبورن. وارتدت الجميلة الشقراء، فستانًا من المخمل الأسود يتدلى من على كتفيها الذي تم تقليمه بالريش، وأقرنت نيكول الزي البراق مع صندل بكعب عال أسود، الذي كان مزيّن بالمجوهرات، ووضعت إكسسوارًا لامعًا، حيث ارتدت عدة خواتم من الألماس على أصابعها وأقراط متدلية رقيقة، وصففت نجمة "Big Little Lies"، شعرها الأشقر في أوبدو أنيق، مع تدلي بعضًا من شعراتها على جانبي وجهها الذي لا تشوبه شائبة. وبدت نيكول في معنويات عالية خلال حضورها على السجادة الحمراء في الحدث الذي…

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon