مصر اليوم - الدستور والمواطن الدبوس

الدستور والمواطن الدبوس

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الدستور والمواطن الدبوس

معتز بالله عبد الفتاح

نظرية المواطن الدبوس تقوم على فكرة أن الإنسان المصرى أصبح «شكاكا» بطبعه وفقا لمنهج «أنا أشك إذن أنا دبوس». وحين تتكاثر الشكوك، تتزايد الدبابيس، وعليه ما اجتمع مصريان إلا كان الشك ثالثهما، ويجرى الشك من المصرى مجرى الدم. هذا عن «الدبوس، » ماذا عن الدستور؟ الدستور هو الساحة الأرحب للدبابيس البشرية التى إما تقدس النص أو تلوى النص، وكلاهما خطأ. مثلا، هناك من يتحدث عن حق الناس فى تكوين الأحزاب والجمعيات والنقابات والصحف بالإخطار، وهذا تطور فى الفكر الدستورى المصرى الذى طالما جعل العقبات البيروقراطية والموافقات الأمنية سببا فى إعاقة المجتمع المدنى. وهذا ما يحدث فى معظم الدول الغربية، أنت مواطن شريف وغرضك نبيل إلى أن يثبت العكس. وإن ثبت العكس، فستعاقب وصولا إلى حل الجمعية أو النقابة أو غلق الصحيفة بحكم قضائى، وليس بقرار إدارى. فى أى مكان آخر فى العالم، كان المفروض أن يكون هذا شيئا إيجابيا. ولكن فى ساحة القنافذ البشرية، هذا مستحيل. وبالمناسبة الكلام السابق لا ينطبق على النقابات المهنية (مثل المحامين أو الأطباء) لأنها هى فى الأصل نقابة واحدة يمكن حل مجلس إدارتها وليس حلها هى. مثلا سمعت كلاما ممن يرفضون وجوب أن يأخذ رئيس الجمهورية رأى مجلس الدفاع الوطنى فى الأمور التى تتعلق بشئونه أو فى إعلان الحرب. هل من المعقول أن ممثلى القوات المسلحة لا يستشارون فى الأمور التى تتعلق بشئونهم؟ نحن فى بلد يخرج فيه القرار اليوم ويتم إلغاؤه غدا؛ طيب على الأقل نستشير أهل الاختصاص. والحقيقة أنا متفهم، فى الظروف التى تمر بها مصر، لماذا النص على أن يكون وزير الدفاع من ضباط القوات المسلحة حتى لا تصدر النخبة المدنية المهترئة مشاكلها للقوات المسلحة. وبصراحة أقول للنخب السياسية المدنية: اتركوا الجيش يدير شئونه بذاته وراقبوه مراقبة جيدة لضمان عدم الفساد، ولنعط لأجهزة الرقابة مثل المفوضية العليا لمكافحة الفساد والجهاز المركزى للمحاسبات ومجلس النواب ومجلس الدفاع الوطنى كى يقوموا بدورهم الرقابى. يقال إن صلاحيات رئيس الجمهورية فى هذا الدستور كبيرة مثل دستور 1971 وهذا الكلام ظاهره الصحة وباطنه التساؤل: هل المسألة بالعدد أم بالكيفية؟ لا يوجد موضوع أو اختصاص للرئيس إلا لا بد وأن يكون معه أحد أو جهة لا بد أن توافق معه بدءا من تعيين رئيس الوزراء (لا بد من موافقة مجلس النواب) (وبالمناسبة هذا ليس موجودا فى دستور 1958 فى فرنسا)، وتعيين رؤساء الجهات الرقابية والأجهزة المستقلة (لا بد من موافقة مجلس الشورى)، وتعيين الموظفين العامين فى بقية المناصب (لا بد أن يكون بالمشاركة مع الحكومة)، وهكذا. ومع ذلك أنا لم يزل عندى تحفظان كبيران على حق رئيس الجمهورية فى الاستفتاء المباشر للشعب دون مشاورة أحد، ولكن الجمعية استجابت لاقتراحى بأنه على الأقل، حين يستفتى الشعب فى أكثر من موضوع، يكون فى أكثر من ورقة استطلاع حتى لا يسىء الرئيس استخدام أداة الاستفتاء بأن يدس سم مادة فى عسل مادة أخرى. وكذلك عندى تحفظ قلته أكثر من مرة بأن رئيس الجمهورية ينبغى أن يكون مساءلا أمام مجلس النواب إذا ما خالف صلاحياته الدستورية، واكتفى الزملاء بمخالفتين فقط وهما (الخيانة العظمى أو ارتكاب جناية). وقال أحد القانونيين إن مفهوم الخيانة العظمى قد يمتد لحنثه بقسمه أن يحترم الدستور والقانون. ولكن كنت أتمنى أن يكون النصح أوضح. وهناك تحفظات أربعة أخرى سأناقشها لاحقا. من الآخر، ليس عندى سبب يدعونى للدفاع عن هذا الدستور باستماتة أو مهاجمته بشدة. هو دستور عادى، ليس عبقريا، وليس كارثيا، كمعظم الأمور فى مصر. المشكلة ستكون فى العقول التى ستتلقفه وليس فى نصوصه. قولوا «نعم» أو قولوا «لا».. عادى، كله عادى، لكن فقط تذكروا أن بعد 15 ديسمبر سيكون هناك يوم جديد. من يرد أن يرفض هذا الدستور، هذا حقه، ومن يرد أن يقبله، هذا حقه. عادى. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الدستور والمواطن الدبوس   مصر اليوم - الدستور والمواطن الدبوس



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon