مصر اليوم - تعليقاً على الدكتور برهامى

تعليقاً على الدكتور برهامى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تعليقاً على الدكتور برهامى

معتز بالله عبد الفتاح

أياً ما كان السياق الذى كان يتحدث فيه الدكتور ياسر برهامى، أعتقد أنه أثار مخاوف شديدة عند قطاع من المواطنين المصريين الذين اعتبروه وكأنه يدبر أمراً للأمة المصرية مُغَلِّباً مصلحة جزئية على مصلحة عامة. وهنا لا بد أن أوضح أن الدساتير، كما كل النصوص المركبة، حمالة أوجه، ويكفينى أن أشير إلى الجدل التاريخى فى الفقه الدستورى الأمريكى بين مادتين شهيرتين حول حقوق الحكومة المركزية وحقوق الولايات والأفراد، وهما المادتان اللتان كان كل طرف فى الحرب الأهلية الأمريكية يزعم أنه يحارب دفاعاً عن إحداهما، ولا يزال النزاع جارياً بينهما. ودعونى أركز على الجزء الذى أراه غير دقيق فى كلام الدكتور برهامى، أولاً، كى يستطيع السلفيون أن يطبقوا برنامجاً سياسياً على هذه الدرجة من الطموح لتغيير الجينات الثقافية والفكرية للمجتمع، فعليهم، كما هو الحال مع كل القوى السياسية، أن يسيطروا على مؤسسات خمس: الرئاسة، مجلس النواب، مجلس الشورى، المحكمة الدستورية العليا، هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف. ومن الناحية النظرية البحتة، فإنه من المستحيل فى المستقبل المنظور أن يحدث هذا وفقاً للدستور الجديد، حيث إن المحكمة الدستورية العليا مثلاً ورغم تقليص عدد أعضائها فإنه تم الإبقاء على أقدم أحد عشر عضواً فيها، وهم قطعاً غير سلفيين، وحال خلو أى منصب فإن قرار التعيين سيكون بيد الهيئات القضائية المختلفة التى سترشحهم ثم يصدر قرار تعيينهم من الرئيس ولا تعيين فى هذه المناصب بغير هذا الطريق. أما إذا كان النقاش يرتبط بأمر له علاقة بالشريعة الإسلامية فإنه سيؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف دون إلزام أو التزام بالمشورة، الهيئة قائمة على شئونها وتم تحصينها من أى تدخل سياسى من أى فصيل كان، وهى التى ستختار من يعين فيها من بين أبناء الأزهر حال تعذر قيام أى من الأعضاء الأربعين فى هيئة كبار العلماء عن القيام بعمله. ثانياً، نحن أحياناً نبالغ فى تصوير العلاقة بين الدستور والشريعة. بكل وضوح، لو أراد الملك فؤاد وحزب الوفد أن يطبقوا الشريعة الإسلامية (أياً كان تعريفهم لها) ما كان ليمنعهم دستور 1923. ولو كان الرئيس عبدالناصر ومجلس قيادة الثورة أرادوا أن يطبقوا الشريعة الإسلامية (أياً كان تعريفهم لها) لما منعتهم دساتير 1956 أو 1958 أو 1964 دون تغيير كلمة واحدة فى أى من هذه الدساتير. ولو كان أى من الرئيسين السادات أو مبارك أراد تطبيق الشريعة الإسلامية (أياً كان تعريفهما لها)، ما كان دستور 1971 ليمنعهما. إذن، دساتير مصر المتعاقبة بما فيها دستور 2012 لا تمنع ولا تضمن تطبيق الشريعة الإسلامية أياً كان تعريفنا لها، بل إن هذا الدستور يلزم الجميع حال تطبيقهم للشريعة الإسلامية أن يختاروا من المذاهب ما يضمن المواطنة التى تسوى بين الحقوق والواجبات العامة والتعددية السياسية والحزبية والديمقراطية والشورى والتداول السلمى للسلطة والحقوق والحريات وفقاً للمادة 6 من الدستور. أما بشأن بعض التطمينات التى قدمها الدكتور برهامى للحاضرين من مشايخ الدعوة السلفية بأن الدستور فيه قيود غير موجودة فى أى دستور سابق، فالحقيقة أن هذه مسألة ليست مرتبطة بالدستور، وإنما توازنات القوى داخل البرلمان كما أوضحت من قبل، فضلاً عن رؤية المحكمة الدستورية العليا للثوابت الدستورية المستقرة مثل المساواة، فأى نص دستور حتى لو كان مستنداً لمذهب فقهى معين، ينال من قاعدة المساواة بين جميع المواطنين، فإن المحكمة سترفضه وستطالب بالأخذ بالمذهب الفقهى أو الاجتهاد الشرعى الذى يحقق المساواة، وهى أشبه بردّ «المتشابه» إلى «المحكم» فى آيات القرآن الكريم، بل أنا أزعم، ووافقنى فى هذا عدد من مشايخ الأزهر وبعض القضاة وأحدهم من قضاة المحكمة الدستورية العليا، أن المادة 219 التى تفسر كلمة «مبادئ» لا تغير من الأمر شيئاً وأن المشرِّع بهذه المادة أو بدونها كان يستطيع أن يفسر «مبادئ» الشريعة إما بروح سمحة معتدلة أو بروح منفرة متشددة، والحكم فى النهاية للمحكمة الدستورية التى ينبغى أن يعود الاعتبار إليها. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - تعليقاً على الدكتور برهامى   مصر اليوم - تعليقاً على الدكتور برهامى



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون

GMT 20:37 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (2)

GMT 20:36 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (1)

GMT 20:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرشوة أساس دخل الوزير

GMT 20:32 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دحلان في مؤتمر رام الله !

GMT 20:30 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

رام الله تزداد ازدهارا!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon