مصر اليوم - رسالة إلى الرئيس نيلسون مانديلا

رسالة إلى الرئيس نيلسون مانديلا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رسالة إلى الرئيس نيلسون مانديلا

معتز بالله عبد الفتاح

فخامة الرئيس السابق نيلسون مانديلا، تحياتى وتهنئتى بتعافيكم من المرض. هل لى أن أطلب منك رجاء؟ هل من الممكن أن تزورنا فى مصر؟ نريد أن نتعلم منك ومن خبرتك فى إدارة شئون الدولة فى مرحلة ما بعد الثورة. مصر بلد الحضارة يفقد أهلها مفهوم التحضر، مصر بلد التاريخ لا يكف أهلها عن إهدار فرص المستقبل، لقد نجحنا فى امتحان الثورة، وها نحن نفشل فى امتحان الدولة. سيادة الرئيس، المعضلة لم تعُد سياسية فقط، وإنما أصبحت فكرية وثقافية ونفسية، لقد أصبحنا قساة على بعضنا البعض، قد يكره أحدنا الآخر لسبب ما، ولكن حتى حين يزول السبب نظل يكره بعضنا البعض، غلظة قلوبنا طغت على حكمة عقولنا. يا سيادة الرئيس، لقد واجهتم فى بلدكم تحديات أضعاف ما نواجهه فى مصر، كان عندكم تاريخ طويل من الاضطهاد والقمع العنصرى الذى وصل إلى قتل عشرات الآلاف سواء قبل أو بعد بداية التحول الديمقراطى فى جنوب أفريقيا فى عام 1994، ومع ذلك نجحتم فى أن تضعوا بذور دولة العدالة: العدالة الانتقالية، العدالة الجنائية، العدالة الاجتماعية. وهو ما لم يكن بعيداً عن دولة رواندا حيث خلفت الحرب الأهلية نحو مليون قتيل من دولة تعدادها نحو تسعة ملايين، ولكنهم فى النهاية نجحوا فى تخطى الصعاب وبناء دولة القانون. يا سيادة الرئيس قد تقول لى: ألا يوجد فى مصر شخص أو عدة أشخاص يمكن أن يكونوا من الحكمة لأن يدرسوا ماذا فعلتم ويقدموا نسخة مصرية منه؟ الإجابة: لأ، لا يوجد. المصريون مشغولون: بين من شغلته مصلحته الشخصية عن أن يرى المصلحة العامة، وبين من يخشى أن يكتب أو يتكلم حتى لا تخرج عليه أصوات حانقة عليه لتنال منه، وبين من هو مشغول فى الدفاع عن نفسه ضد مهاجميه، ومن هو مشغول بشيطنة معارضيه. وعليه فقد تم اغتيال جميع الرموز، ولم يعد الأصغر يحترم الأكبر، ولم يعد الأكبر يرى أن من واجبه ترشيد سلوك الأصغر. وفوق كل ذلك، فإن «زامر الحى لا يطرب»، إن مصر مليئة بالعقول النيرة ولكنها كقطع وأجزاء الماكينة غير المتواصلة: تظل سليمة لكن بلا فعالية. لذا فإن ندائى إليك يا سيادة الرئيس أن تأتى إلينا فى زيارة تقف فيها بيننا، كعاقل بين مجموعة ممن شربوا من نهر الجنون وبحيرة العند وترعة التعصب، تقف وحولك الرئيس الذى لا يتحدث مع منافسيه حتى لا تضيع هيبة الرئاسة، وكأن ضياعها سيأتى من حواره معهم بعد أن أضاعها هو بنفسه حين وعد وأخلف، تقف وحولك قيادات المعارضة التى لا تريد أن تجتمع بالرئيس حتى لا تفقد شعبيتها فى الشارع، لعنة الله على هذه الشعبية إن جاءت على حساب دماء أبناء شعبه. سيادة الرئيس نيلسون مانديلا، لقد واجهتم فى جنوب أفريقيا ولا تزالون تواجهون، تحديات أصعب مما واجهناها فى مصر، لكنكم كنتم من المهارة فى الإدارة بما جعل القدرات تفوق التحديات. أما فى مصر، فالتحديات أقل، ولكن مستوى الإدارة ضعيف ويحتاج عملاً مكثفاً، ولكننا لا نقوم بهذا العمل المكثف لأننا مشغولون بتسجيل المواقف وتصيد الأخطاء وتشويه الآخرين. يا سيادة الرئيس، كنت أحلم بأن يكون رئيسنا الجديد أقرب إلى رئيس مجلس إدارة الدولة والعضو المنتدب لإدارتها وفقاً لتوافق بين الجميع من أجل مصالحها المشتركة. ولكن رئيسنا فشل فى ذلك لعيوب فيه وعيوب فى معارضيه: الكل تحكمه النرجسية ولا تعنيه الدماء التى تسيل، والاقتصاد الذى ينهار، والأخلاق التى تتدهور. يا سيادة الرئيس مانديلا، أرجوك فكر جيداً فى أن تأتى لمساعدتنا، ولكن قبل أن تقول «نعم» أو «لا» فلا تظن أنك نفسك سيكون عليك إجماع فى مصر، فمن وقت أن تعلن موافقتك، إن وافقت، فستجد من يخرج عليك، وربما على كاتب هذه السطور، بكل ما قد تتخيله من صفات سلبية، حقيقية أو غير حقيقية، لتشويهك والنيل منك. لكن اعمل بمنطق سيدنا نوح الذى كان يبنى سفينة فى الصحراء، عسى أن تكون مفيدة فى يوم ما. إمضاء: واحد من مصر نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رسالة إلى الرئيس نيلسون مانديلا   مصر اليوم - رسالة إلى الرئيس نيلسون مانديلا



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon