مصر اليوم - لا لداخلية عصر مبارك

لا لداخلية عصر مبارك

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لا لداخلية عصر مبارك

معتز بالله عبد الفتاح

هل صحيح أن هناك حملة منظمة تقوم بها وزارة الداخلية أو أشخاص، هى على علم بهم للاعتداء على النشطاء السياسيين؟ هذا سؤال يعبر عن نقص معلومات أكثر منه تعبيراً عن توافرها، ويقيناً لن تخرج وزارة الداخلية لتقول إنها مسئولة عن أى من هذه الحالات التى يتم فيها اختطاف الشباب، ثم يتم العثور عليهم بعد ساعات مضروبين ومصابين. حاولت أن أحصل على أى معلومة فى هذا الاتجاه، ولكننى فشلت، ولم أجد أمامى إلا أن أكتب عنه متسائلاً ومحذراً. وهو تحذير ثلاثى الاتجاهات. أولاً: تحذير لمن هم فى السلطة، فلابد أن يكون واضحاً لأى مسئول سياسى عاقل فى مصر، أنه لو صح أن أشخاصاً يعملون فى وزارة الداخلية أو لا يعملون فيها ولكن بعلمها يقومون باختطاف أى مصريين وإيذائهم بدنياً أو إهانتهم دون تقديمهم للقضاء، فهذه فعلاً خطوة كبيرة فى اتجاه إنهاء دولة القانون بيد القائمين عليه. إن مثل هذه الممارسات تعود بنا إلى عصر ثرنا عليه، وإن لم يكن فى الداخلية أو فى السلطة السياسية الحاكمة من يدرك ذلك، فهو يغامر بالقضاء التام على ما تبقى من الدولة. أقول ذلك، وعندى هاجس لا أعرف مدى صحته جاء لى من ضابط شرطة كبير على المعاش، حين انتقد الدستور لأنه غير واقعى فى التعامل مع الواقع المصرى، وأنه سيجعل بعض العاملين فى جهاز الشرطة يحجمون عن الالتزام به وسيلجأون لطرق غير رسمية، وكانت الإشارة مباشرة إلى المواد 31، و36 و80. وهى للتذكرة المواد التى تنص على أن «الكرامة حق لكل إنسان، يكفل المجتمع والدولة احترامها وحمايتها، ولا يجوز بحال إهانة أى إنسان أو ازدراؤه» (مادة 31)، و«كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته بأى قيد، تجب معاملته بما يحفظ كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنياً أو معنوياً، ولا يكون حجزه ولا حبسه إلا فى أماكن لائقة إنسانياً وصحياً، وخاضعة للإشراف القضائى. ومخالفة شىء من ذلك جريمة يُعاقب مرتكبها، وفقاً للقانون. وكل قول صدر تحت وطأة أى مما تقدم، أو التهديد بشىء منه، يهدر ولا يعول عليه» (مادة 36)، و«كل اعتداء على أى من الحقوق والحريات المكفولة فى الدستور جريمة لا تسقط عنها الدعوى الجنائية ولا المدنية بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء، وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية عنها بالطريق المباشر، وللمجلس القومى لحقوق الإنسان إبلاغ النيابة العامة عن أى انتهاك لهذه الحقوق، وله أن يتدخل فى الدعوى المدنية منضماً إلى المضرور، وأن يطعن لمصلحته فى الأحكام» (مادة 80). هل هذه الضوابط أكبر من أن يتحملها جهاز الشرطة المصرى فقرر أن يخرج عليها؟ مرة أخرى، هذا تساؤل ليس مبنياً على معلومات وإنما مخاوف بأننا نسير فى الاتجاه الخطأ، وعلى وزارة الداخلية أن تخرج نافية تماماً أى علاقة لها بهذا النهج وأن تعمل على القبض على كل من يتسبب فى أمر من هذا، وعلى النيابة العامة أن تحقق فى الأمر، وعلى المجلس القومى لحقوق الإنسان أن يقوم بواجبه فى هذا الشأن. ثانياً: تحذير موجه لبعض النشطاء السياسيين الذين لا يفرقون بين التعبير السلمى عن الرأى، وهو من أسباب نجاح الثورة فى مرحلتها الأولى، وبين الحق فى التعبير عبر المولوتوف، إن التعبير السلمى عن الرأى مهما كان غير شعبى عبر الطرق السلمية فقط تكسب صاحبه تعاطف الناس معه؛ أما العنف والحرق والحجارة وتعطيل مصالح الدولة، فينال من قدرتكم على إقناع الناس بعدالة قضيتكم. ثالثاً: أما المواطن العادى، فهو مطالب بأن يعى أن سكوته على الظلم سيعنى إنتاج مظالم أوسع، أو كما قال مارتن نيمولر، أحد مناهضى النازية: «عندما اعتقلوا الشيوعيين لم أحتج، لأننى لست شيوعياً، وعندما اعتقلوا الاشتراكيين، لم أحتج، لأننى لست اشتراكياً، وعندما اعتقلوا اليهود لم أحتج، لأننى لست يهودياً، وعندما جاءوا لاعتقالى، لم يكن هناك أحد ليحتج». دعمنا للشرطة مشروط بأن تكون محترفة، غير مسيسة وملتزمة بالقانون. نقلاً عن جريدة "الوطن"  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لا لداخلية عصر مبارك   مصر اليوم - لا لداخلية عصر مبارك



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon