مصر اليوم - عقدة مرسى

عقدة مرسى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عقدة مرسى

معتز بالله عبد الفتاح

لقاء الرئيس مرسى الأخير فيه نقاط كثيرة تستحق النقاش وتؤكد أن الأحياء من المصريين سيعانون من مشكلة ستؤثر على تكوينهم الشخصى والسياسى فيما سيعرف فى المستقبل باسم: «عقدة مرسى» أى «Moursi Complex». الدكتور مرسى لا يساعدنا ولا يساعد نفسه كثيرا لا بقراراته ولا بلقاءاته التليفزيونية. ما الهدف من هذا الحوار التليفزيونى؟ هل كان الهدف هو التأكيد على أنه لا يبالى بالأصوات المعارضة؟ طيب ما هذا كان واضحا من غير الحوار. هل كان الهدف هو التأكيد على أنه لن يبذل أى جهد فى إعطاء مجلس القضاء الأعلى الحق فى اختيار النائب العام الجديد، وفقا للدستور الجديد؟ طيب ما هذا كان واضحا من غير الحوار. هل كان الهدف هو أن الحكومة باقية لمدة أربعة أشهر حتى تنتهى الانتخابات؟ طيب ما هذا كان واضحا من غير الحوار. هل كان الهدف هو دعوة المعارضين لحوار آخر بطريقة تجعلهم لا يحضرون؟ طيب ما هذا كان واضحا من غير الحوار. وهكذا من قضايا مكررة. كنت أتوقع إجابات مختلفة على بعض الأسئلة بحكم التطورات السياسية التى نعيشها، ولكن تغير الموقف على الأرض لم ينعكس على مواقف الرئيس السياسية. قال السيد الرئيس إنه استشار 150 شخصية قانونية وسياسية بشأن موعد الانتخابات. مَن هؤلاء؟ ألم يكن من الأولى استشارة الفرق المتنافسة على بطولة البرلمان بشأن موعد الدورى الانتخابى؟ ألم يكن الأولى أن تكون الدعوة للحوار بشأن ضمانات نزاهة الانتخابات قبل إصدار القانون بشكل نهائى بقرار منه؟ هل هو يخلق أمرا واقعا ثم يطلب من الناس الحوار بشأنه؟ إذن لماذا الحوار؟ الدكتور مرسى غير محاط بمن يُسمعونه التنوع الموجود بين الطبقة السياسية. الدكتور مرسى يقود أتوبيسا من غير «مرايات» توضح له ما الذى يحدث فى الخلف وعلى جانبى الطريق. من معرفتى بالرجل ومن المحيطين به ومن طريقة تفكيره أثناء حملته الانتخابية وكيف أنه اعتبر أنه قد «انتدب» من الله سبحانه وتعالى لهذه المهمة تجعلنى أحذر من أنه قد يكون ممن يخلطون بين التوكل والتواكل، مثل من يتخذ القرارات التى تتراءى له أنها صواب ويتوكل على الله فيها فى حين أنه كان من المفروض أن يبذل جهدا أكبر. هو يأخذ بالأسباب المحيطة به فى قصر الرئاسة ومن بعض أنصاره ومؤيديه، لكن المعضلة أن قصر الرئاسة ومن فيه ومن يأتون معهم يرتدون فى أغلبيتهم الكاسحة نظارة ذات لون أزرق، فيرون الكون كله بنفس اللون مع أن المجتمع السياسى المصرى ملىء بالألوان كلها. أخشى أن يأتى يوم يقول فيه الرئيس، مثلما اعترف بأخطاء فى الإعلان الدستورى، لقد أخطأت بالتعجل فى تحديد موعد الانتخابات البرلمانية، ولقد أخطأت فى أننى لم أحافظ على التركيبة المتنوعة من المستشارين، ولقد أخطأت فى أننى لم أقرب منى أكثر قيادات المعارضة، ولقد أخطأت حين لم أحسن تقدير حجم المعارضة لى ولسياساتى، وينتهى بالقول لقد أخطأت حين ترشحت لرئاسة الجمهورية. أعتقد أن الرئيس مرسى سيشكل لنا نحن المصريين عقدة أول رئيس منتخب ليثبت لنا أن الديمقراطية بذاتها لا تضمن حسن اختيار الحاكم. ولكن المعضلة أن الديمقراطية ليس من خصائصها أنها تصنع الملائكة ولكن من فضائلها أنها تقمع الشياطين. وقمع الشياطين يتطلب توازنا فى السلطات ووجود معارضة قوية ممثلة فى المؤسسة النيابية. ومع اتجاه المعارضة لمقاطعة الانتخابات فإننا سنواجه مخاطر أكبر: لو كان الإخوان أشرارا أو لديهم نزعة للشر، فقد حكموا البلد منفردين، ولو كانوا حسنى النية قليلى الخبرة، فقد حكموا البلد منفردين. ولو كانت معارضة الإخوان فقط من القوى التى على يمينهم دينيا، فهذه وصفة سهلة ومباشرة لمزيد من التشدد. ولو قررت المعارضة أن تقوم بدورها فقط من خلال التظاهرات والاعتصامات والإضرابات والعصيان المدنى وصولا إلى تدخل الجيش لإنقاذ البلاد من الإخوان، فهذا خراب على البلد لن ينجو منه أحد. رسالتى إلى الدكتور مرسى: «وسع دائرة مشورتك». نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عقدة مرسى   مصر اليوم - عقدة مرسى



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon