مصر اليوم - أزمة أخلاق تحلل المجتمع

أزمة أخلاق: تحلل المجتمع

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أزمة أخلاق تحلل المجتمع

مصر اليوم

  كتبت كثيراً أننا نعانى من «كثرة فى الخَلق وندرة فى الخُلُق». ناس كثيرة وأخلاق قليلة بعبارة أخرى. القضية ليست فى السياسة أو الاقتصاد أو الإعلام أو التعليم أو الرياضة. قضية هى عجز شديد فى الأخلاق تظهر آثاره فى كل المجالات المشار إليها. وما يحدث فى شوارع مصر إجمالاً بما فى ذلك الألفاظ التى يتفوه بها البعض وما يحدث من بعضهم احتجاجاً على أحكام القضاء يؤكد أن بيننا من يسيطر عليه منطق الثأر الشخصى وليس القصاص العادل أو العفو الأخلاقى. بيننا من فقد أخلاقه وفقد معها الخوف من قانون رادع أو حياء من مجتمع يضر به. وقال الحكماء: من أمن العقوبة، أساء الأدب. وفى مجتمع يدّعى التدين فإن الأخلاق هى قرينة الحرص على المبدأ والقيم النبيلة وتغليب الصالح العام على المصلحة الشخصية. قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِى الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» (النحل، 90)، وفى هذه الآية العظيمة يبدأ الله أمره لنا بالعدل، وكأنه الحد الأدنى لعلاقة الإنسان الأخلاقية بالآخرين، ولكنه يذكر عقب العدل مفهوم الإحسان وهو تعجيل الخير للآخرين حرصاً على حياة أفضل للجميع؛ وهى منزلة أعظم ولا شك. فالعدل يعنى القسط والموازنة وعليه جاء النص القرآنى الآخر: «وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به»، لكن للإحسان نصيب «ولئن صبرتم لهو خير للصابرين». هذه قيم نبيلة جاءت إلينا من القرآن الكريم، وهناك مثلها فى الإنجيل، ولكنها جزء من الكتاب العظيم ولكنها ليست جزءًا من عقولنا وقلوبنا لأننا مثل من نام فى النور، واستيقظ غيرنا فى الظلام. دولة مثل رواندا نجحت فى أن تتبنى منطق القصاص القانونى المنضبط والإحسان الأخلاقى السامى بعد مقتل حوالى 900 ألف من مواطنيها (أى حوالى 10 فى المائة من السكان). ونحن نقابل كل شهيد بعشرات الشهداء احتجاجاً على استشهاده وتتسع الدائرة وكأننا فى حالة من الثأر الجماعى. القرآن يقول: «وجزاء سيئة سيئة مثلها» كجزء من نظام قصاص عادل يأمرنا الإسلام به، ولكن يذكرنا أيضاً أنه من الإحسان أن نعفو، كما جاء فى نفس الآية: «فمن عفا وأصلح فأجره على الله، إنه لا يحب الظالمين»، ويذكرنا كذلك أنه من العدل أن نقول «والجروح قصاص»، ولكن لا ننسى أيضاً أنه من الإحسان قول الحق تعالى «فمن تصدّق به فهو كفارة له». فما دون العدل ظلم وجور وكذب وخيانة وفحشاء ومنكر وبغى، وكل هذا ليس من الإسلام وليس من الأخلاق، أما ما فوق العدل من إحسان وكرم وتفضل وعفو وصفح وبر بالآخرين فهو من كمال الإسلام بل من كمال الأخلاق الذى وقر فى القلب وصدقه العمل. وعليه، حين قاتل الرسول صلى الله عليه وسلم الكفار فقد قاتلهم بالعدل، وحين عفا عنهم فى فتح مكة فقد عفا عنهم بالإحسان وما كان ليظلم أو يبغى. وقد قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» (النور، 19) وهذه الآية هى جوهر الحدود فى الإسلام. فمن أراد أن يمارس الرذيلة بعيداً عن الناس، فعقوبته الأليمة عند ربه، أما من ينشر الرذيلة فى المجتمع طمعاً فى زخرفها فإنه يضلل الناس عن دينهم، ولا بد أن يعاقب فى الدنيا وفى الآخرة؛ وعقاب الدنيا هو الحدود التى يقوم على تنفيذها ولىّ أمر المسلمين بشرط أن يطبقها على نفسه والمقربين منه قبل أن يوقعها على من عداهم. ومن يعامل الناس بالبغى والظلم، فهو ممن يشيعون الفاحشة ولا بد من عقابه، ولو تُرك بغير عقاب، لانتشر الفساد فى الأرض. ومن الفساد أن يساوى كل منا بين مصلحته ورؤيته وبين ما يعتبره هو الصالح العام بلا اعتبار لحقوق الآخرين فيها: «قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ «(الأعراف، 33). هذه قيم أخلاقية عظيمة، نعرفها ونتجاهلها، وياله من بلد لو التزم أهله الأخلاق.   نقلاً عن جريدة " الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أزمة أخلاق تحلل المجتمع   مصر اليوم - أزمة أخلاق تحلل المجتمع



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة مجلة " Ocean Drive"

أدريانا ليما تخطف الأنظار بثوبها الذهبي الأنيق

واشنطن - رولا عيسى
تألقت عارضة فيكتوريا سيكريت، أدريانا ليما، في حفلة مجلة Ocean Drive في كومودو، للاحتفال بعدد مارس/ أذار، والذي ظهرت فيه كنجمة على غلافه. وأظهرت بشرتها المتوهجة التي لا تشوبها شائبة في ثوب ذهبي أنيق قصير، كشف عن ساقيها الطويلتين. وانتعلت النجمة زوجًا من الأحذية عالية الكعب. وأظهر الثوب القصير، الجمال الجسدي واللياقة البدنية للعارضة، بينما تدلى شعرها في ذيل حصان على ظهرها. واستخدمت أدريانا كريم الأساس كمكياج، وأضافت بعضًا من اللون البرونزي لبشرتها الناعمة، مع مكياج عيون دخاني ما أبرز عيناها الزرقاء، وارتدت أقراطًا ذهبية دائرية، أكملت مظهرها الأنيق. وحرصت أدريانا على الوقوف بجانب الغلاف الذي يحمل صورتها، وكانت ترتدي في صورة الغلاف بنطلونًا أسود قصيرًا وقميصًا ذهبي، فيما تحاول النجمة إغلاق الأزرار، بينما تنظر للكاميرا، وبدا شعرها الأسود على غرار البوكر في صورة الغلاف، ما أعطى الصورة مظهرًا دراميًا، وحرصت النجمة على التوقيع على غلاف المجلة، أثناء…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon