مصر اليوم - لا للتجارة بالدين في السياسة

لا للتجارة بالدين في السياسة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لا للتجارة بالدين في السياسة

مصر اليوم

  جاء فى هذا المكان من قبلُ العبارات التالية: لا ينبغى أن يكون ازدهار حياة حزبية سليمة فى مصر على حساب حياة دينية سليمة. لا نريد مسجدا سلفيا وآخر إخوانيا وثالث وفديا. هذه المساجد لله، فلا ينبغى أن ندعو داخلها مع الله أحدا حتى لو كنا نظن أننا نفعل ذلك استجابة لأمر إلهى. دور العبادة مكان للسكينة والهدوء والتذكرة الواعية بمصالح الأمة كاملة وواجبات أفرادها، وليست ساحة للتناظر والفرقة السياسية. ولو ظل الصراع بين على ومعاوية -رضى الله عنهما- سياسيا فقط لما ظهر الخوارج ثم الشيعة.. وهكذا. العلاقة بين الدين والسياسة فى الإسلام ليست علاقة إحلالية - صراعية؛ فلا تستطيع دار العبادة أن تحل محل، أو أن تتصارع مع، دار الحكم، لكنها علاقة تكاملية - تمايزية؛ فالتمايز بينهما واضح، والتكامل بينهما ضرورة. تخرج من دار العبادة القيم العظمى للأمة، وتتصارع السياسة من أجل أفضل طريق لتحقيقها، دون أن يسعى الساسة لأن يتخذوا من دور العبادة مقرات انتخابية لهم. هذه مفسدة للدين وللسياسة. وسأزيد على كلامى السابق العبارة التالية، التى أوردها الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح: «الزج بالشعارات الدينية فى تنافس حزبى غير مقبول.. الإسلام جامع مشترك، ولا يمكن السماح بتحويله لأداة لحصد أصوات انتخابية‪«‬. وهى عبارة تتفق مع تحيزاتى السياسية تماما، وأعتقد أن الموقف المطالب بتنحية الشعارات الدينية عن المنافسة الانتخابية هو الأقرب فى تقديرى لصحيح الدين ولصحيح الوطنية المصرية. الشعارات الدينية، حتى لو وُضع عليها ضابط ألا تكون طائفية أو تستخدم فى التفرقة بين المواطنين، هى زج بعظيم الدين فى رخيص الدنيا، وخلط بين قداسة الدين وجاه المنصب. وفينا أفّاكون ومنافقون ومن لا يخشون الله ولا يعتبرون لدينٍ حين تعميهم المنافسة. لا أنسى حوارا دار فى ندوة مع بعض الشباب المتحمسين، وكنا نناقش هذه القضية، وغلب على ظنهم أننى غير مستوعب حقيقة أن الإسلام دين ودنيا وأنه لا بد أن يناقش كل شئون الحياة وأن «العلمانية» هى التى تطالب بحبس الدين فى المساجد. وكان ردى عليهم أنه لو كان الهدف الحق من رفع شعارات دينية أو استخدام أحاديث وآيات قرآنية هو التقرب إلى الله، عز وجل، فلنتفق جميعا على شعار إسلامى واحد، ولتكن الآية الكريمة: «وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ». وبها نكون قد أثبتنا تديننا لمن يحب أو يجد متعة أو يجد مصلحة فى الخروج بمظهر خارجى يبدو عليه التدين وتكون الآية الكريمة تعبر عن مساواة بيننا جميعا فى استخدام نفس الآية. لا أنسى الجدل الذى ثار فى قاعة الندوة بين مؤيد ومعارض للفكرة، لكن الاقتراح الذى قلته، بغض النظر عن قابليته للتنفيذ، كشف عن بعد مهم فى النقاش، هو أن الموضوع ليس الآية، وإنما هناك، ولا أستطيع أن أقول الكل، من يعتبرون هذه الشعارات هى واجهتهم السياسية لحصد أصوات البسطاء ممن يظنون أن التجارة بالتدين تجارة رابحة. أتذكر قصة رمزية رواها لى صديق عن شخص كان يركب الأتوبيس ووجد سيدة منتقبة تمد يدها فى شنطة سيدة أخرى لتسرق منها.. وحين انفعل لاحظت السيدة السارقة انفعاله ونظرت إليه بجحوظ عين لا يليق بامرأة؛ فتشكك الشخص فيها؛ فنظر ليدها التى بها ما سرقت من السيدة الأخرى ليجدها يداً أقرب إلى يد رجل منها إلى يد سيدة. وأيقن أنها رجل؛ فقام بنزع النقاب عن وجهها أو وجهه ليظهر أنها رجل، وبشنب كذلك. هنا قال صديقى: إن القصة تكتمل بأن ينقض الناس على الشخص الذى كشف وجه الرجل السارق بتهمة «كشف وجه امرأة منتقبة» وتركوا الحرامى يفر بما سرق. أختم وأقول: عظمة التدين أن نراه فى سلوك المتدينين، وليس فى شعارات السياسيين. وأملى أن المحكمة الدستورية سترد هذه المادة لأنها، مهما افترضنا حسن النية، ستراها متناقضة مع النص الدستورى بأن كل المواطنين لدى القانون سواء ولا يجوز التمييز بينهم فى ذلك. والشعارات الدينية ستظل تمييزية. ضعوا الدين فى أخلاقكم وسلوككم وليس على لافتاتكم وشعاراتكم. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لا للتجارة بالدين في السياسة   مصر اليوم - لا للتجارة بالدين في السياسة



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة
  مصر اليوم - رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon