مصر اليوم - السياسة فى مدرسة مارجريت تاتشر

السياسة فى مدرسة مارجريت تاتشر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السياسة فى مدرسة مارجريت تاتشر

معتز بالله عبد الفتاح

أحد أساتذتى فى الغرب نصحنى أن أقرأ عن ثلاثة سياسيين اعتبرهم يجسدون «السياسة الماكيافيلية» فى أزهى صورها. وبالمناسبة أن يكون السياسى ماكيافيليا فى الغرب لا يعنى سباً وقذفاً بالضرورة، وإنما يعنى القدرة على خلق فرص أو انتهاز فرص من أجل تحقيق مصلحة ما غير شخصية لصاحبها وإنما للحزب أو للدولة، لكن المهارة أن تفعل ذلك فى حدود القانون والدستور، ولو دعت الحاجة بتغيير القانون والدستور. مارجريت تاتشر، هنرى كيسنجر، تشارل ديجول. بعد أن قرأت عن الثلاثة أكثر، فهمت ما الذى كان يقصده أستاذى. فى عشرات المواقف، يبدو الموقف الأخلاقى الأقرب هو كذا، لكنهم يرون الصورة بشكل مختلف ويرتبون الأولويات على نحو قد لا يراه الآخرون. أعزائى القراء أقدم لكم: مارجريت تاتشر، التى غادرت عالمنا من يومين لتلحق بتشارل ديجول، الذى يستحق هو الآخر عدة مقالات لفهم البدائل التى كانت متاحة أمامه وكيف صنعها؛ لأن قطاعا من المصريين يظنون ملائكية غير منطقية أو شيطنة غير مبررة فى كل من يخالفونهم فى الرأى أو يتبنون تحيزات مختلفة عنهم. مارجريت تاتشر تترك وراءها العديد من المواقف والمقولات التى تجسد نمطا من الساسة المثيرين للجدل، نختلف أو نتفق معهم، لكنها علامة واضحة فى تاريخ مجتمعها والعالم. مارجريت تاتشر التى وقفت أمام المبنى 10 داوننج ستريت (مقر رئيس الوزراء فى بريطانيا) لتعلن عن مهمة وزارتها الجديدة: «حيث يوجد الشقاق، مهمتنا أن نأتى بالاتفاق. وحيث يوجد الخطأ سنأتى بالصواب. وحيث يوجد الشك، سنأتى بالإيمان. وحيث يوجد اليأس، سنأتى بالأمل». وكانت النظرة العنصرية تجاه المرأة تلاحقها باعتبارها أول سيدة تشغل هذا المنصب وكيف أنها فى المكان الخطأ لأنها تقوم بعمل الرجال، لترد قائلة: «أيما امرأة تعرف كيف تدير شئون المنزل فستكون أقرب إلى معرفة كيفية إدارة مشاكل أى دولة». ورغم تحفظى على التبسيط المخل فى التشبيه لكنها كانت واثقة من نفسها وأنها «إنسان» قبل أن تكون سياسية، وهى تملك قدرات تسمح لها أن تدير شئون مجتمع كان يعانى ما يشبه الحرب الأهلية فى أيرلندا، وترديا اقتصاديا فى الداخل، وبيئة دولية معقدة لم تزل فيها الحرب الباردة والاتحاد السوفيتى يشكلان مصدر تهديد دائم لها. وقد كانت سياستها الاقتصادية موضع انتقاد شديد من كثيرين، باعتبارها من أبرز السياسيين الذين تبنوا «الليبرالية الجديدة» التى تم فيها تقليص دور الدولة وخفض الإنفاق الاجتماعى وحفز النمو للشركات الكبرى. وكانت تقول إنها ستخرج بريطانيا من «الاشتراكية المتخفية» التى كانت تعيشها تحت حكم حزب العمال. وفى ردها على بعض منتقديها، قالت: «إن سياساتى الاقتصادية لا تعتمد على فلسفة اقتصادية مستوردة، لكن على القيم والمبادئ التى طالما تربينا عليها فى بريطانيا العظمى مثل: شرف العمل وشرف الحصول على الأجر المتناسب معه، الحياة فى حدود ما هو متاح لك اقتصاديا، حافظ على البيض فى القفص استعدادا ليوم ممطر، وادفع فواتيرك فى الوقت المحدد لأنها أموال آخرين عندك، وادعم الشرطة لأنها تخدمك». حين كانت تتحدث مارجريت تاتشر بهذه الكلمات فى 20 سبتمبر 1981 كان لها وقع مختلف عما له من دلالة اليوم؛ فهى كانت تزيل مخاوف الناس الكثيرة بعد الحملات الناقدة لها من قِبل حزب العمال ومناصريه. وكان واضحا أنها كسبت معركة العلاقات العامة والحرب الإعلامية ضدها أولا برؤيتها المتكاملة وثانيا بقدرتها على الإقناع وربط هذه الرؤية بالقيم البريطانية التقليدية. ولكن دعونا نتذكر أنها ليست ظاهرة صوتية أو إعلامية، هى تعى ما كانت تقول. وقد بدا ذلك واضحا حين قررت أن تخوض بريطانيا الحرب ضد الأرجنتين على جزر الفوكلاند. قال لها أحد الإعلاميين: إن المعارضين للحرب يتحدثون عن «هزيمة بريطانيا» فقاطعته قائلة: «هزيمة! أنا لا أعرف معنى كلمة هزيمة». ولها أخطاؤها كذلك، حتى لا نقع أسرى ملائكية غير حقيقية فى البشر؛ فقد ساندت النظام العنصرى فى جنوب أفريقيا ووصفت نيلسون مانديلا بـ«الإرهابى» حتى خرج فغيرت وصفها له. وقد ساندت إسرائيل كعادة قادة الغرب. أختم وأقول: مصر بحاجة لقيادة جديدة، نخبة جديدة، رؤية جديدة، ثقافة جديدة. نقلاً عن جريدة " الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السياسة فى مدرسة مارجريت تاتشر   مصر اليوم - السياسة فى مدرسة مارجريت تاتشر



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon